The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

أمريكا وإيران تقتربان من اتفاق مؤقت لإنهاء الحرب

reuters_tickers

إسلام اباد/واشنطن/دبي 7 مايو أيار (رويترز) – قالت مصادر ومسؤولون اليوم الخميس إن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى اتفاق محدود ومؤقت لوقف الحرب بينهما عبر مسودة لإطار عمل من شأنه أن يوقف القتال، لكن القضايا الأكثر خلافا تظل دون حل.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران لا تزال تدرس المقترح الأمريكي، والذي، بحسب المصادر، يتمحور حول مذكرة تفاهم قصيرة الأجل بدلا من اتفاق سلام شامل، مما يبرز شدة الخلافات بين الجانبين.

وتأثرت الأسواق بالآمال المعقودة على إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز حتى ولو باتفاق جزئي، حيث انخفضت أسعار النفط مجددا وسط توقعات بتحسن الإمدادات، فيما حافظت أسواق الأسهم العالمية على مستويات قياسية إلى حد كبير.

وخفضت طهران وواشنطن الطموحات بشأن التوصل إلى تسوية شاملة مع استمرار الخلافات بينهما على قضايا، مثل البرنامج النووي الإيراني ومصير مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب والمدة التي ستعلق فيها طهران العمل في برنامجها النووي.

وذكرت المصادر والمسؤولون أن البلدين يعملان في المقابل على التوصل إلى ترتيب مؤقت، ورد في مذكرة من صفحة واحدة، يمنع عودة الصراع ويحقق استقرار الملاحة عبر المضيق.

وقال مسؤول باكستاني مشارك في جهود الوساطة بين الجانبين لرويترز “أولويتنا هي أن يعلنوا إنهاء دائما للحرب، ويمكن بحث بقية القضايا بمجرد عودتهم إلى المحادثات المباشرة”.

وأشارت المصادر والمسؤولون إلى أن إطار العمل المقترح سينفذ على ثلاث مراحل، هي إنهاء الحرب رسميا وحل أزمة مضيق هرمز وفتح نافذة مدتها 30 يوما للتفاوض على اتفاق أوسع.

وقالت طهران إن وزير الخارجية عباس عراقجي أجرى اتصالا هاتفيا اليوم الخميس مع نظيره الباكستاني، إسحق دار، الذي لعب دورا رائدا في جهود الوساطة.

وردا على سؤال عن مدى سرعة التوصل إلى اتفاق، قال طاهر أندرابي المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية خلال إفادة صحفية في إسلام اباد اليوم الخميس “لا نزال متفائلين”.

وأضاف “ببساطة، نتوقع التوصل إلى اتفاق عاجلا وليس آجلا”.

* ترامب متفائل وإيران متشككة

تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي روج مرارا لاحتمال التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي اندلعت في 28 فبراير شباط، بنبرة متفائلة.

وقال ترامب للصحفيين بالمكتب البيضاوي أمس الأربعاء “يريدون إبرام اتفاق. لقد أجرينا محادثات جيدة للغاية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ومن الممكن جدا أن نتوصل إلى اتفاق”. وقال في وقت لاحق “سينتهي الأمر بسرعة”.

وذكرت المصادر أن من شأن المقترح إنهاء الحرب رسميا، لكنه سيترك المطالب الأمريكية الرئيسية، المتمثلة في تعليق إيران لبرنامجها النووي وفتح مضيق هرمز، دون حل.

وفي مؤشر على تصعيد الولايات المتحدة لضغوطها، فرضت واشنطن عقوبات اليوم الخميس على نائب وزير النفط العراقي وثلاثة من قادة الفصائل، لما وصفته بدعمهم لإيران.

وقالت إسرائيل، التي تقاتل أيضا جماعة حزب الله، المتحالفة مع إيران، في لبنان اليوم الخميس إنها قتلت قياديا في حزب الله في غارة جوية على بيروت أمس، وهو أول هجوم إسرائيلي على العاصمة اللبنانية منذ الاتفاق على وقف إطلاق النار هناك الشهر الماضي.

وأشعل حزب الله شرارة الصراع الأحدث مع إسرائيل بإطلاقه النار دعما لإيران في الثاني من مارس آذار. ويعد وقف الضربات الإسرائيلية على لبنان مطلبا إيرانيا رئيسيا آخر في مفاوضات طهران مع واشنطن، وأبدى المسؤولون الإيرانيون تشككهم في المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب الأوسع نطاقا.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية إن طهران سترد في الوقت المناسب. ووصف النائب الإيراني إبراهيم رضائي المتحدث باسم لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي بالبرلمان المقترح بأنه “أقرب لقائمة أمنيات أمريكية منه إلى الواقع”.

وبدا أن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يسخر من التقارير التي أشارت إلى أن الجانبين على وشك التوصل إلى اتفاق، إذ كتب على وسائل التواصل الاجتماعي باللغة الإنجليزية “عملية ’ثق بي يا أخي’ فشلت”.

وأضاف قاليباف أن مثل هذه التقارير ما هي إلا تضليل من جانب الولايات المتحدة بعد فشلها في فتح مضيق هرمز أمام الملاحة.

* آمال الاتفاق تهبط بأسعار النفط وترفع الأسهم

تسببت التقارير عن احتمال التوصل إلى اتفاق في انخفاض خام برنت بنحو ثلاثة بالمئة إلى 98 دولارا للبرميل بعد تراجعه ثمانية بالمئة تقريبا أمس الأربعاء.

كما صعدت أسعار الأسهم عالميا وانخفضت عوائد السندات وسط التفاؤل تجاه إنهاء الحرب التي أحدثت اضطرابات في إمدادات الطاقة.

وقال تاكاماسا إيكيدا مدير المحافظ لدى جي.سي.آي لإدارة الأصول “مضمون مقترحات السلام بين الولايات المتحدة وإيران ضعيف، لكن هناك توقعات في السوق بعدم حدوث مزيد من الأعمال العسكرية”.

* توترات عسكرية وإقليمية

علق ترامب يوم الثلاثاء مهمة بحرية استمرت يومين لفتح المضيق، وعزا ذلك إلى إحراز تقدم في محادثات السلام.

ونقلت (إن.بي.سي نيوز) عن مسؤولين أمريكيين لم تسمهما أن تراجع ترامب المفاجئ جاء بعد أن عرقلت السعودية قدرة الجيش الأمريكي على استخدام قاعدة سعودية في العملية.

وذكرت إن.بي.سي أن المسؤولين السعوديين فوجئوا وشعروا بالغضب من إعلان ترامب أن الولايات المتحدة ستساعد في مرافقة السفن عبر مضيق هرمز، مما دفعهم إلى إبلاغ واشنطن بأنهم سيرفضون السماح للولايات المتحدة بتحليق طائرات عسكرية من قاعدة سعودية أو عبر المجال الجوي للمملكة.

ولم يرد البيت الأبيض بعد على طلب للتعليق على التقرير. ويواصل الجيش الأمريكي عرقلة السفن الإيرانية في المنطقة.

* مطالب رئيسية مؤجلة

أفاد المصدر المطلع على جهود الوساطة بأن ستيف ويتكوف مبعوث ترامب وجاريد كوشنر صهر الرئيس يقودان المفاوضات الأمريكية. وفي حال موافقة الجانبين على الاتفاق المبدئي، فستبدأ مفاوضات تفصيلية على مدى 30 يوما للتوصل إلى اتفاق شامل.

وأفادت المصادر بأن المذكرة لم تتطرق إلى عدة مطالب رئيسية سبق أن طرحتها واشنطن ورفضتها إيران مثل فرض قيود على برنامج إيران الصاروخي ووقف دعمها لجماعات وفصائل مسلحة في الشرق الأوسط.

ولم تشر المصادر أيضا إلى مخزون إيران الحالي من اليورانيوم المخصب بدرجة نقاء تقترب من المستوى اللازم لصنع الأسلحة النووية والذي يقدر بأكثر من 400 كيلوجرام.

(إعداد محمود رضا مراد ونهى زكريا وسامح الخطيب للنشرة العربية – تحرير معاذ عبدالعزيز)

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية