إسرائيل تشن هجمات جديدة على غزة ونتنياهو يزور أمريكا
من نضال المغربي ومحمد سالم
القاهرة/غزة (رويترز) – شنت القوات الإسرائيلية هجمات جديدة على قطاع غزة يوم الأربعاء، قبل ساعات من وصول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الكونجرس الأمريكي حيث سيلقي كلمة.
وقال سكان إن أحدث الهجمات الإسرائيلية دمرت منازل في بلدات إلى الشرق من خان يونس في جنوب قطاع غزة، وإن الآلاف اضطروا للاتجاه غربا للبحث عن ملاذ.
وذكر الدفاع المدني الفلسطيني أنه تلقى نداءات استغاثة من سكان محاصرين داخل منازلهم في بلدة بني سهيلا شرقي خان يونس لكن لم يتمكن من الوصول إلى البلدة.
وقال مسعفون بعد ذلك إن فلسطينيين قتلا في غارة جوية على بني سهيلا، حيث قال الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) إن مقاتلين استهدفوا ناقلة جند تابعة للجيش الإسرائيلي بتفجير قنبلة.
وقال الجيش الإسرائيلي إن القوات تنفذ عمليات في مناطق تمكن المسلحون من إطلاق الصواريخ منها على إسرائيل ومهاجمة قواتها.
ويقول الجيش إنه يحاول اجتثاث مسلحي حماس بعد أن شنت الحركة هجوم السابع من أكتوبر تشرين الأول على إسرائيل.
وأفاد مسؤولو الصحة في غزة بأن الضربات الإسرائيلية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية قتلت ما لا يقل عن 55 فلسطينيا لترتفع بشكل أكبر حصيلة قتلى الحرب التي تجاوزت 39 ألف فلسطيني.
وقالت غادة، التي نزحت مع عائلتها ست مرات منذ بدء الحرب “وين نروح؟ نعبر البحر يعني؟”.
وقالت لرويترز عبر تطبيق للمراسلة من مجمع مدينة حمد السكني في شمال غرب خان يونس “إحنا تعبنا وجُعنا وبدنا الحرب توقف فورا، فورا مش بعد ساعة، كل يوم بيعني إنه في عائلات بأكملها بتنمسح من السجل المدني”.
وذكر سكان أنهم تلقوا أوامر بالاتجاه غربا إلى ما تم تحديدها على أنها منطقة إنسانية، لكنهم أضافوا أنها ليست آمنة الآن. وأصدر الجيش الإسرائيلي أوامر الإخلاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كما تلقى بعض السكان أوامر بالمغادرة عبر الهاتف.
وشنت القوات الإسرائيلية غارات جوية على عدة مناطق في وسط وشمال قطاع غزة، ومنها غارة على مخيم البريج وسط القطاع، قال مسؤولو صحة إنها أسفرت عن مقتل تسعة.
وفي المنطقة الجنوبية من رفح ذكر الجيش الإسرائيلي أنه انخرط في قتال من مدى قريب مع مسلحين.
وقال الجيش “خلال عمليات المسح في المنطقة، وجدت القوات فتحة نفق وعددا كبيرا من الأسلحة ومعدات الرؤية الليلية داخل غرفة أطفال في مبنى مدني”.
وأضاف الجيش، الذي خسر حتى الآن 326 جنديا في قطاع غزة، إن جنديا أصيب بجروح خطيرة في أثناء الاشتباك يوم الأربعاء.
ولا تميز وزارة الصحة الفلسطينية بين المقاتلين والمدنيين في تقارير الوفيات، لكن مسؤولي الصحة يقولون إن معظم الفلسطينيين الذين قتلوا كانوا مدنيين. وتقول إسرائيل إن ثلثهم على الأقل من المسلحين.
* الفلسطينيون ينتقدون الولايات المتحدة
اندلعت الحرب بعد أن هاجم مقاتلون بقيادة حماس جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول في هجوم تقول إحصاءات إسرائيل إنه أسفر عن مقتل 1200 شخص واحتجاز 250 رهينة. ولا يزال 120 من الرهائن محتجزين وتعتقد إسرائيل أن نحو ثلثهم لقوا حتفهم.
وانتقد بعض الفلسطينيين، والذين تجمعوا في مستشفى في خان يونس لتشييع جثامين القتلى، أهم حليفة دولية لإسرائيل وهي الولايات المتحدة بسبب استقبالها لنتنياهو.
ومن المقرر أن يلقي نتنياهو كلمة أمام الكونجرس في وقت لاحق من يوم الأربعاء، وأن يلتقي بالرئيس الأمريكي جو بايدن في البيت الأبيض يوم الخميس. وقال مرشح الحزب الجمهوري للرئاسة دونالد ترامب إنه سيلتقي بنتنياهو في فلوريدا يوم الجمعة.
وقال كاظم أبو طه، وهو أحد النازحين من رفح، “الولايات المتحدة شريك أساسي فيما يحدث في غزة. نحن نقتل بسبب أمريكا. نحن نُذبح بالطائرات الأمريكية والسفن الأمريكية والدبابات الأمريكية والقوات الأمريكية”.
وقال نتنياهو هذا الأسبوع إن التوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة يمكن أن يكون قد اقترب. لكن مسؤولين في حماس قالوا إن نتنياهو يماطل وإنهم لا يرون أي تغيير في الموقف الإسرائيلي يسمح بالتوصل إلى اتفاق.
وترغب حماس في إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار ينهي الحرب في غزة، بينما يقول نتنياهو إن الحرب لا يمكن أن تنتهي قبل القضاء على حماس.
وحثت عائلات بعض الرهائن نتنياهو على بذل المزيد من الجهد من أجل أقاربهم.
وقال منتدى عائلات الرهائن والمفقودين “في اللحظة الحالية الحاسمة، لا تكتسب رحلة رئيس الوزراء إلى العاصمة واشنطن أي أهمية ما لم تتضمن كلمتي ‘هناك صفقة’”.