The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

مجموعة أولى من ناشطي “أسطول الصمود” تصل الى تركيا بعد ترحيلهم من إسرائيل

afp_tickers

أعلنت إسرائيل الخميس ترحيل جميع الناشطين الأجانب الذين احتجزتهم قواتها من أسطول مساعدات كان متوجها إلى غزة، فيما وصلت المجموعة الأولى منهم إلى تركيا عقب استنكار دولي واسع بشأن معاملتهم أثناء احتجازهم.

واحتجزت القوات الإسرائيلية مئات الناشطين من دول عدة بعد اعتراض سفنهم خلال أحدث محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي على القطاع الفلسطيني.

وأفادت مصادر في وزارة الخارجية التركية بنقل 422 ناشطا، من بينهم 85 مواطنا تركيا، من جنوب إسرائيل على متن ثلاث طائرات سيّرتها أنقرة.

وشوهدت المجموعة الأولى من الوافدين في صالة كبار الشخصيات في مطار إسطنبول، حيث تجمع حشد من المؤيدين حاملين أعلاما فلسطينية للترحيب بهم، بحسب صحافيين في وكالة فرانس برس.

وهتف ناشط لدى خروجه من قاعة الوصول “الشعب الفلسطيني ليس وحيداً!”. وأضاف وسط الهتافات “تعرضنا للتعذيب والضرب والاعتقال في المياه الدولية، لكننا لن نستسلم. سنعود. ستكون فلسطين حرة من النهر إلى البحر”.

وأتى ترحيل الناشطين غداة نشر وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير الأربعاء مقطع فيديو يظهرهم أثناء الاحتجاز وهم مقيّدي الأيدي وجاثين، ما أثار استنكارا واسعا وردود فعل دبلوماسية شاجبة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية أورين مارمورشتاين “تم ترحيل جميع الناشطين الأجانب في الأسطول… لن تسمح إسرائيل بأي خرق للحصار البحري القانوني المفروض على غزة”.

وقال المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل “عدالة” الذي يمثل الناشطين في بيان في وقت سابق الخميس “يجري نقل غالبية الناشطين إلى مطار رامون قرب إيلات (جنوب)، وسيتم ترحيلهم”.

وأضاف “عدالة” أن الناشطين احتُجزوا في سجن كتسيوت الإسرائيلي، في صحراء النقب بالقرب من غزة.

وقال متحدث باسم المركز إن الناشطين من مصر نُقلوا إلى طابا على الحدود المصرية مع إسرائيل، فيما نُقل الناشطون من الأردن إلى العقبة.

– فيديو تحريضي – 

ويمثل “أسطول الصمود” الراهن المبادرة الثالثة من نوعها خلال عام، لكسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة الذي يعاني نقصا حادا في الغذاء والمياه والأدوية والوقود منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس في تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وجاءت إجراءات ترحيل الناشطين بعد نشر بن غفير الفيديو مرفقا بتعليق “أهلا بكم في إسرائيل” على منصة إكس. وظهر الوزير بين ناشطين محتجزين وهو يلوّح بعلم الدولة العبرية ويردد “تحيا إسرائيل”، ما أثار موجة استنكار في دول العالم من إيطاليا إلى إسبانيا ومن استراليا إلى كندا.

وفي إسرائيل انتقده رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ووزير الخارجية جدعون ساعر والسفير الأميركي مايك هاكابي.

وعلى الصعيد الدولي دعت إيطاليا وإسبانيا الاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات على بن غفير، واعتبر وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز معاملة النشطاء بأنها “غير مقبولة”.

وفي إيرلندا كشفت رسالة مسربة أن رئيس الوزراء مايكل مارتن حض الاتحاد الأوروبي على اتخاذ “مزيد من الإجراءات “ضد إسرائيل بسبب معاملة النشطاء. 

وجاء في الرسالة أن ذلك “يجب أن يشمل كحد أدنى حظر المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية وتعليق جزء من اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، أو حتى كلها”.

وأعلنت المملكة المتحدة أنها استدعت كبير الدبلوماسيين الإسرائيليين في بريطانيا عقب “الفيديو التحريضي”.

من جانبها، قالت المقرّرة الأممية الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي إن ما تعرض له الناشطون “لا يرقى إلى مستوى ما يتعرض له الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية”، داعية إيطاليا إلى سحب معارضتها لتعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل.

– “ركلونا” –

الأربعاء، قالت المحامية سهاد بشارة من “عدالة” لفرانس برس، إن محامي المركز تمكنوا من تقديم استشارات قانونية “لعدد كبير” من الناشطين، لكنها أشارت إلى أن آخرين مثلوا أمام محاكم دون دعم قانوني.

وأضافت “نحن على دراية بوجود ناشطَين على الأقل تم نقلهما إلى المستشفى … كلاهما أُصيب بطلقات مطاطية”، مشيرة إلى أن آخرين قالوا إنهم يشتبهون بإصابتهم بكسور في الأضلاع.

وقال الصحافي الإيطالي أليساندرو مانتوفاني، الذي كان محتجزا مع الناشطين وتم ترحيله في وقت سابق، إنه نُقل مع آخرين إلى مطار بن غوريون وكانوا مكبلي الأيدي ومقيدي الأرجل، ثم تم وضعهم على متن رحلة إلى أثينا.

وأضاف “لقد ضربونا، ركلونا ولكمونا، وكانوا يصرخون: أهلا بكم في إسرائيل” في إشارة إلى القوات الإسرائيلية.

وتسيطر إسرائيل على كل نقاط الدخول إلى قطاع غزة الذي تخضعه لحصار منذ عام 2007. وشددت الدولة العبرية حصارها منذ بدء الحرب، وشهد القطاع نقصا كبيرا في الإمدادات الأساسية، حيث منعت إسرائيل في بعض الأحيان إدخال المساعدات بشكل كامل.

ها/ع ش-غد/كام

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية