إيران تؤكد سيطرتها على مضيق هرمز والحرب تدخل يومها الخامس
أعلن الحرس الثوري الإيراني الأربعاء أنه يسيطر بشكل كامل على مضيق هرمز الأساسي لعبور موارد الطاقة العالمية، في وقت شنّت فيه إسرائيل غارات كثيفة على طهران.
وفي لبنان، طلب الجيش الاسرائيلي الأربعاء من سكان منطقة جنوب الليطاني، التي تمتد لمسافة ثلاثين كيلومترا من الحدود مع اسرائيل، الإخلاء “فورا”، والتوجه شمالا قبل أن يعلن بدء سلسلة من الضربات قال إنها تستهدف حزب الله.
وسارعت حكومات حول العالم إلى إجلاء مواطنيها العالقين بسبب الحرب في الشرق الأوسط، بينما وسعت إيران هجماتها الصاروخية وبالطائرات المسيرة في اليوم الخامس من الحرب التي أدت إلى تراجع الأسهم العالمية.
بدأت الحرب بهجوم أميركي إسرائيلي واسع على إيران السبت أدى إلى مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، وردت إيران بهجمات صاروخية وبالطائرات المسيرة باتجاه إسرائيل وفي منطقة الخليج، وانخرط حزب الله اللبناني في القتال بإطلاقه صواريخ ليل الأحد الاثنين على إسرائيل “ثأرا” لقتل خامنئي.
وقال مسؤولون أتراك الأربعاء إن صاروخا بالستيا أُطلق من إيران باتجاه المجال الجوي التركي عبر العراق وسوريا دمرته أنظمة الدفاع الجوي التابعة لحلف شمال الأطلسي.
لكن مسؤولا تركيا أكد لفرانس برس أن بلاده لم تكن هدفا للصاروخ، بل “نعتقد أنه كان يستهدف قاعدة في قبرص”.
ومع ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن قواته البحرية مستعدة لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز.
وكان الحرس الثوري الإيراني حذر السفن من عبور المضيق، وعلّقت شركات شحن كبرى المرور فيه، في حين أفادت وكالات بحرية بتعرض سفن عدّة لهجمات.
وأعلنت السلطات تأجيل تشييع خامنئي الذي كان مقررا الأربعاء.
وتوعّدت إسرائيل باغتيال أي خليفة له، في ما قالت إيران إن انتخاب المرشد الأعلى الجديد سيجري “بأسرع وقت ممكن”.
وقال أحمد خاتمي عضو مجلس الخبراء للتلفزيون الرسمي “نحن قريبون (من الانتخاب) لكننا في حالة حرب”.
وفي إسرائيل، دوت صفارات الإنذار في القدس مرتين بفاصل قصير الأربعاء، وفق ما أفاد صحافيون في وكالة فرانس برس وذلك بعد أن أعلن الجيش الإسرائيلي رصد هجومين صاروخيين أطلقتهما إيران وحزب الله.
– “الصدمة والترويع” –
وقال الجيش الإسرائيلي إنه بدأ بضربات واسعة النطاق في طهران الأربعاء.
وفي وقت سابق، قال دونالد ترامب إن الولايات المتحدة دمرت سلاح البحرية الإيراني، إضافة إلى سلاح الجو وأنظمة الرادار، بينما أعلن الجيش الأميركي أنه استهدف نحو ألفي هدف منذ بدء الضربات.
وقال الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية إن القصف على إيران في اليوم الأول كان أكبر من هجوم “الصدمة والترويع” الذي شنته واشنطن على العراق في العام 2003.
ودعا ترامب، وكذلك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الإيرانيين إلى أن ينتفضوا ضد حكومة بلادهم، لكنه أكد أن تغيير نظام الحكم ليس الهدف.
جاء الهجوم الأميركي الإسرائيلي بعد أسابيع من قمع السلطات الإيرانية احتجاجات واسعة، ما أسفر عن مقتل آلاف الأشخاص وفقا لمنظمات حقوقية.
– ضربات في الخليج –
قالت السعودية إن دفاعاتها الجوية اعترضت صاروخي كروز وطائرة مسيّرة استهدفت مضخة رأس التنورة، بينما ضربت طائرات مسيرة قرب القنصلية الأميركية في دبي، متسببة باندلاع حريق. وأصاب صاروخ قاعدة العديد الأميركية في قطر.
وقالت كل من الإمارات وقطر إنهما اعترضتا هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة الأربعاء.
كما تعرضت الكويت لهجوم، وأعلنت وزارة الصحة وفاة فتاة تبلغ 11 عاما بعد إصابتها بشظايا.
وحددت وزارة الدفاع الأميركية هوية أربعة من أصل ستة من جنودها قُتلوا في الحرب حتى الآن، مشيرة إلى أنهم قضوا في هجوم بطائرة مسيّرة في الكويت.
وشجعت الولايات المتحدة كل رعاياها على مغادرة المنطقة، رغم أن حركة الطيران تأثرت بشدّة. وأرسلت حكومات مثل بريطانيا وفرنسا رحلات خاصة لإجلاء مواطنيها.
في لبنان، طلبت إسرائيل من سكان المنطقة الجنوبية المحاذية للحدود معها إخلاءها بالكامل، في ظلّ توغّل قواتها برا، وتوسيع غاراتها التي أسفرت منذ فجر الأربعاء عن مقتل 11 شخصا وتهجير عشرات الآلاف.
بموازاة ذلك، وسعت إسرائيل نطاق غاراتها، فاستهدفت فندقا في منطقة الحازمية في شرق بيروت، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية لبنانية، في أول هجوم من نوعه على منطقة تقطنها غالبية مسيحية تبقى عادة بمنأى عن القصف.
في العراق، دان المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني الأربعاء “الحرب الظالمة” التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، معتبرا أن اتخاذ قرار بشنها “بمعزل عن مجلس الأمن الدولي بادرة خطيرة جدا”.
وأعلن الحرس الثوري استهداف فصائل كردية إيرانية مسلّحة معارضة للجمهورية الإسلامية في كردستان العراق، حيث قتل شخص.
– “سنتعامل بحزم” –
وبحسب الهلال الأحمر الإيراني أسفرت الهجمات الأميركية والإسرائيلية عن مقتل أكثر من ألف شخص في إيران، وهو رقم لم تتمكن وكالة فرانس برس من التحقق منه بشكل مستقل.
وحذرت السلطات القضائية من أنها ستتعامل بحزم مع الذين يعملون “بما يتوافق مع المصالح غير المشروعة للعدو”. وقال رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي “نحن في حالة حرب، وبالتالي فإن كل من يتصرف بأي شكل من الأشكال قولا أو فعلا بما يتوافق مع المصالح غير المشروعة للعدو المعتدي، سيُتعامل معه بحزم وشدّة وفقا للقوانين”، بحسب ما نقلت وكالة ميزان.
وفي المحيط الهندي، أعلن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن غواصة أميركية أغرقت سفينة حربية إيرانية بعدما أبلغت البحرية السريلانكية عن غرق الفرقاطة الإيرانية “دينا” قرب سواحلها.
وقال مسؤولون إن أكثر من 140 شخصا باتوا في عداد المفقودين فيما لقي عدد آخر حتفهم إثر غرق الفرقاطة قبالة سريلانكا.
بور-سس/خلص/ص ك