The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

إيران تحتجز سفينتين بمضيق هرمز بعد تمديد ترامب الهدنة

reuters_tickers

واشنطن/دبي/إسلام اباد 22 أبريل نيسان (رويترز) – احتجزت إيران سفينتين في مضيق هرمز اليوم الأربعاء محكمة قبضتها على الممر المائي الاستراتيجي بعدما أوقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الهجمات إلى أجل غير مسمى، دون أي مؤشر على استئناف محادثات السلام.

وأبقى ترامب على الحصار البحري الأمريكي المفروض على التجارة الإيرانية، وقال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، إن وقف إطلاق النار الكامل لا معنى له إلا برفع الحصار.

وأضاف قاليباف في منشور على إكس أن إعادة فتح المضيق مستحيلة في ظل هذا “الخرق الصارخ لوقف إطلاق النار”.

وفي أول تعليق له على تمديد ترامب لوقف إطلاق النار، قال قاليباف “لم تحققوا أهدافكم بالعدوان العسكري، ولن تحققوها بالترهيب أيضا. السبيل الوحيد هو الاعتراف بحقوق الشعب الإيراني”.

وتراجع ترامب عن التهديدات الأخيرة بقصف البنية التحتية الإيرانية الحيوية، لكن لم يتم إحراز تقدم يذكر في حل القضايا الرئيسية لإنهاء الحرب التي بدأت بضربات أمريكية إسرائيلية مشتركة في 28 فبراير شباط. ويقف الجانبان في حالة جمود مع استمرار الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز الحيوي، مما يؤدي إلى توقف حوالي خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية، ويضغط على الاقتصادات في جميع أنحاء العالم.

وذكرت وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية للأنباء أن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري احتجزت سفينتين بسبب انتهاكات بحرية واقتادتهما إلى السواحل الإيرانية. وهذه هي المرة الأولى التي تحتجز فيها إيران سفنا منذ بدء الحرب في نهاية فبراير شباط.

وأضافت الوكالة أن بحرية الحرس الثوري حذرت من أن أي إخلال بالنظام والأمن في المضيق سيعد “خطا أحمر”.

وسجل خام برنت أكثر من 100 دولار للبرميل عند التسوية الأربعاء لأول مرة منذ أسبوعين. ويؤدي الحصار المستمر لمضيق هرمز إلى ارتفاع تكاليف الشركات، في حين تستنزف الاقتصادات الكبرى احتياطياتها وتحدّ من استهلاكها، مع انقطاع ملايين البراميل النفطية عن الأسواق الرئيسية.

* السيطرة البحرية الأمريكية لا تزال قائمة

قال ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من مساء أمس الثلاثاء إن الولايات المتحدة وافقت على طلب الوسطاء الباكستانيين “بوقف هجومنا على إيران إلى أن يتسنى لقادتها وممثليها التوصل إلى مقترح موحد… وانتهاء المحادثات، بطريقة أو بأخرى”.

وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، للصحفيين أن ترامب لم يحدد موعدا جديدا لانتهاء وقف إطلاق النار.

وأوضحت ليفيت أن ترامب يرغب في رؤية رد “موحد” من القيادة الإيرانية على مقترحاته لإنهاء الأعمال العدائية. ويعتقد مسؤولون أمريكيون أن تصرفات إيران تشير إلى وجود انقسام داخلي لديها حول كيفية الرد.

ولا تزال باكستان، التي اضطلعت بدور الوسيط، تسعى جاهدة للجمع بين الطرفين بعد تخلفهما عن حضور محادثات أمس الثلاثاء قبل انتهاء وقف إطلاق النار الذي دام أسبوعين.

وقال مسؤول باكستاني مطلع لرويترز “كنا جميعا على أهبة الاستعداد للمحادثات. وبصراحة، كانت هذه انتكاسة لم نكن نتوقعها، لأن الإيرانيين لم يرفضوا قط، بل كانوا مستعدين للمشاركة، وما زالوا كذلك”.

*استعراض للتحدي

في رسالة تحد، استعرضت إيران بعض أسلحتها الباليستية خلال عرض عسكري أُقيم في طهران مساء أمس الثلاثاء. وبث التلفزيون الرسمي صورا تظهر حشودا غفيرة تلوح بالأعلام الإيرانية ولافتة كبيرة في خلفية العرض لقبضة تخنق المضيق.

وكتب عليها في إشارة للممر المائي “تحت سيطرة إيران للأبد و “ترامب لم يستطع فعل أي شيء”.

وأغلقت إيران المضيق أمام السفن غير التابعة لها من خلال مهاجمة تلك التي تحاول العبور دون إذنها. ويمر نحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية عبر هذا الممر المائي.

واتهم الحرس الثوري السفينتين المحتجزتين إم.إس.سي فرانشيسكا التي ترفع علم بنما وإبامينونداس التي ترفع علم ليبيريا بالإبحار دون الحصول على التراخيص اللازمة والتلاعب بأنظمة الملاحة.

وأفادت إبامينونداس التي تشغلها شركة يونانية بتعرضها لإطلاق نار على بعد نحو 20 ميلا بحريا من سواحل سلطنة عمان. وقالت إن غرفة القيادة تعرضت لأضرار جراء إطلاق النار دون أن يصاب أحد في الواقعة.

ولم تؤكد اليونان والشركة احتجاز السفينة. ولم ترد إم.إس.سي، أكبر مجموعة شحن حاويات في العالم، بعد على طلب رويترز للتعليق.

وأفادت مصادر في قطاع الأمن البحري بتعرض سفينة حاويات ثالثة ترفع علم في ليبيريا لإطلاق نار في المنطقة نفسها، لكنها لم تتضرر واستأنفت الإبحار.

وقالت ليفيت لفوكس نيوز إن الاستيلاء على السفن لم يكن انتهاكا لوقف إطلاق النار، نظرا لأنها لم تكن سفنا أمريكية أو إسرائيلية. ووصفت الحادث بأنه عمل “قرصنة”، وقالت إن استخدام زوارق حربية صغيرة يُظهر أن البحرية الإيرانية قد دُمرت وأن إيران لا تسيطر على مضيق هرمز.

وقبل الحرب، كانت حوالي 130 سفينة تعبر المضيق يوميا. وانخفض العدد بشكل حاد منذ بداية الحرب.

وأعلن الجيش الأمريكي، بعد ظهر اليوم الأربعاء، أنه وجّه حتى الآن 29 سفينة للعودة، وذلك في إطار الحصار الأمريكي المفروض على إيران.

* الخلافات لا تزال قائمة

بإعلانه تمديد وقف إطلاق النار، يكون ترمب قد تراجع مجددا في اللحظة الأخيرة عن تهديداته المتكررة بقصف محطات الكهرباء والجسور في إيران. وهو تهديد نددت به الأمم المتحدة وجهات أخرى باعتباره يشكل جرائم حرب محتملة. وقالت طهران إنها ستقصف الدول العربية المجاورة إذا تعرضت بنيتها التحتية للقصف.

وقبل إعلان ترامب، قال مسؤول إيراني كبير لرويترز إن المفاوضين الإيرانيين على استعداد لحضور جولة أخرى من المحادثات.

لكن إيران كانت تقول علنا طوال أمس الثلاثاء إنها لم توافق بعد على الحضور، ولم يغادر الوفد الأمريكي بقيادة جيه.دي فانس نائب ترامب واشنطن.

ولم تفض الجولة الأولى من المحادثات التي انعقدت قبل 11 يوما إلى التوصل لأي اتفاق.

وتريد الولايات المتحدة أن تتخلى إيران عن اليورانيوم عالي التخصيب وعن تخصيبه بدرجه أكبر لمنعها من تطوير سلاح نووي. وتؤكد إيران أن برنامجها النووي سلمي، وتطالب بإنهاء الحرب ورفع العقوبات والتعويض عن أضرار الحرب والاعتراف بسيادتها على المضيق.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بمقتل شخصين في غارة جوية إسرائيلية في جنوب لبنان اليوم، وقالت جماعة حزب الله إنها أطلقت طائرة مسيرة هجومية على القوات الإسرائيلية في الجنوب، مما زاد من توتر الوضع في ظل وقف إطلاق النار بين الجماعة، المدعومة من إيران، وإسرائيل.

ووقف إطلاق النار في لبنان شرط أساسي لموافقة إيران على بدء المفاوضات.

(إعداد دعاء محمد وبدور السعودي ومروة سلام ونهى زكريا ومحمود سلامة ومعاذ عبدالعزيز للنشرة العربية – تحرير معاذ عبدالعزيز)

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية