إيران تحتج على منع رئيس منظمتها للطاقة الذرية من حضور اجتماع للوكالة الدولية
فيينا 14 سبتمبر أيلول (رويترز) – منعت الولايات المتحدة رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية من حضور اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا هذا الأسبوع بعدما عارضت منحه إعفاء من عقوبات الأمم المتحدة المعاد فرضها بموجب آلية العودة السريعة للعقوبات، مما أثار احتجاجات من طهران اليوم الاثنين.
وكان رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي يعتزم حضور المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية هذا الأسبوع وإلقاء كلمة فيه. وبدأ المؤتمر السنوي للدول الأعضاء في الوكالة اليوم الاثنين. لكن إيران ذكرت خلال الجلسة الافتتاحية أن النمسا ألغت تأشيرة إسلامي بعدما كانت قد منحتها له في وقت سابق.
وقال السفير الإيراني لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمام المؤتمر “إلغاء التأشيرة والتبرير القانوني المزعوم لذلك يشكلان دليلا واضحا على عمل ذي دوافع سياسية وعلى تسييس كبير ورسمي لهذه المنظمة”.
وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الولايات المتحدة مارست ضغوطا على النمسا لاتخاذ هذه الخطوة، فيما قالت إيران وروسيا إنها تندرج ضمن مساع أوسع لمنع المسؤولين الإيرانيين من الحصول على تأشيرات للسفر الدولي.
وقالت الولايات المتحدة إنها اعترضت على منح إعفاء كان سيسمح لإسلامي بالسفر رغم العقوبات التي أعيد فرضها عبر آلية العودة السريعة في مجلس الأمن الدولي.
وكان إسلامي من بين الأشخاص المشمولين بالعقوبات التي رُفعت بموجب الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران والقوى الكبرى والولايات المتحدة. لكن الاتفاق انهار بعد انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منه في عام 2018، قبل أن تلجأ قوى غربية العام الماضي إلى تفعيل آلية العودة السريعة لإعادة فرض تلك العقوبات.
ولا تعترف إيران وحلفاؤها، ومن بينهم روسيا، بالعقوبات التي أعيد فرضها. وقالت النمسا إنها كانت قد طلبت إعفاء لإسلامي.
وقال السفير النمساوي كريستيان إبنر أمام المؤتمر “قدمت النمسا، رغم أنها دولة مضيفة فقط، طلبا إلى لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن للحصول على إعفاء من حظر السفر، لكن الطلب رفض”.
وأضاف “وبناء على ذلك، كان لزاما على النمسا أن ترفض دخول أحد أعضاء الوفد الإيراني إلى أراضيها”.
وقال السفير الأمريكي بريستون ويلز جريفيث إن بلاده اعترضت في نيويورك على منح هذا الإعفاء، ولذلك رُفض الطلب.
وأوضح “اعترضت الولايات المتحدة على طلب الإعفاء، وهو ما أدى، وفقا لقواعد لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة، إلى رفض مجلس الأمن الطلب”.
وتابع قائلا إن مشاركة إسلامي “لم تكن لتسفر إلا عن استغلال إيران لإجراءات الوكالة الدولية للطاقة الذرية كمنصة دعاية، مع الاستمرار في تجنب التعاون الفعلي، بما يقوض مصداقية الجهة المكلفة بالتحقق من التزاماتها النووية”، في إشارة إلى الخلاف القائم بشأن عمليات التفتيش.
(شارك في التغطية الولي الولي من دبي – إعداد شيرين عبد العزيز للنشرة العربية – تحرير مروة غريب)