The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

إيران تعيد إغلاق مضيق هرمز بسبب استمرار الحصار الأميركي لموانئها

afp_tickers

أعلنت إيران السبت استعادة “السيطرة الصارمة” على مضيق هرمز ردا على استمرار الحصار الأميركي لموانئها، متراجعة بذلك عن قرارها في اليوم السابق إعادة فتح هذا الممر البحري الحيوي لتجارة المحروقات العالمية.

وقال مقر “خاتم الأنبياء”، غرفة العمليات المركزية للقوات الإيرانية، إن “الجمهورية الإسلامية وافقت بحسن نية على السماح لعدد محدود من ناقلات النفط والسفن التجارية بالمرور عبر مضيق هرمز”، لكن “مع الأسف، يواصل الأميركيون (…) ممارسة القرصنة والنهب تحت ما يسمى بالحصار”.

وكانت الأنباء عن احتمال استئناف عمليات عبور المضيق قد أدت إلى انتعاش أسواق الأسهم الجمعة وأثارت تفاؤلا من واشنطن، حيث صرح الرئيس دونالد ترامب لوكالة فرانس برس بأن اتفاق سلام أوسع بين الولايات المتحدة وإيران بات “قريبا جدا”.

وأضاف بيان غرفة العمليات المركزية للقوات الإيرانية “لهذا السبب، عادت السيطرة على مضيق هرمز إلى وضعها السابق، ويخضع هذا المضيق الاستراتيجي لإدارة ورقابة صارمة من قبل القوات المسلحة” الإيرانية.

وفي حديثه لفرانس برس، أعلن ترامب أن طهران وافقت على تسليم اليورانيوم المخصب، إحدى نقاط الخلاف الرئيسية في المفاوضات.

قال ترامب في فعالية في ولاية أريزونا “سنستخرجه بالدخول مع إيران بواسطة الكثير من الحفارات”.

غير أن إيران نفت موافقتها على نقل مخزونها من اليورانيوم المخصب.

وقبل الإعلان السبت عن إعادة إغلاق مضيق هرمز، حذرت طهران من أنه إذا اعترضت السفن الحربية الأميركية سفنا آتية من الموانئ الإيرانية، فقد تعيد إعادة إغلاق الشريان التجاري الذي يمر عبره عادة حوالى خُمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي “ما يقولون إنه حصار بحري سيلقى بالتأكيد ردا مناسبا من إيران” معتبرا الحصار البحري بأنه “انتهاك لوقف إطلاق النار” الذي أبرمته مع واشنطن لمدة أسبوعين لتسهيل المحادثات.

وأصدرت القوات الأميركية حتى الآن توجيهات لـ 21 سفينة بالعودة منذ بدء الحصار هذا الأسبوع، وفق منشور للقيادة المركزية الأميركية على منصة إكس ليلا أُرفق بصورة لمدمرة أميركية مزودة بصواريخ موجهة تقوم بدورية في بحر العرب.

وجاءت التصريحات السلبية في يوم وصفه ترامب بأنه “عظيم ورائع”، من خلال منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي أشادت بالوسيط الباكستاني والحلفاء في الخليج في المحادثات.

ورغم الخلاف حول مسألة فتح الممر المائي الاستراتيجي، ضغط القادة الباكستانيون الذين أدت وساطتهم إلى محادثات تاريخية مباشرة بين مبعوثي واشنطن وطهران في إسلام آباد الأسبوع الماضي، على الأطراف المتحاربة للتوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب.

وقد اختتم رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف السبت زيارة لتركيا فيما غادر قائد جيشها عاصم منير طهران، في تحركين منفصلين يندرجان ضمن جهود إسلام آباد لإنهاء الحرب في إيران. 

وفي مقابلته الهاتفية مع وكالة فرانس برس، قال ترامب “يبدو أن الأمر سيكون جيدا جدا للجميع. ونحن قريبون جدا من التوصل إلى اتفاق”، مضيفا أنه “لم تعد هناك أي نقاط عالقة” مع طهران.

وتتوافق هذه التصريحات مع ما أعلنه ترامب سابقا عن احتمال توجهه إلى باكستان لتوقيع أي اتفاق يُبرم، ما أثار الأمل في عقد اجتماع آخر في إسلام أباد بعد أن غادر نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس في نهاية الأسبوع الماضي بعد 21 ساعة من محادثات لم تفض للتوصل إلى اتفاق دائم، كما قال.

لكن ترامب شدد في ساعة مبكرة السبت على أنه يعتزم مواصلة محاصرة الموانئ الإيرانية في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران، مشيرا إلى أنه قد لا يمدد وقف إطلاق النار بعد موعد انتهائه الأربعاء.

وقال ترامب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية “ربما لن أمدده، لكن الحصار سيظل قائما”.

إلى ذلك، أعادت إيران فتح مجالها الجوي جزئيا للرحلات الدولية العابرة لمناطقها الشرقية، حسبما أعلنت هيئة الطيران المدني الإيراني. 

– مكاسب هشة – 

ومع تراجع أسعار النفط سجّلت مؤشرات البورصات الأوروبية والأميركية ارتفاعا بعد خمسة أسابيع من حرب مدمرة، لا سيما للاقتصاد العالمي.

ومددت إدارة ترامب الجمعة إعفاء النفط الروسي المحمل على متن ناقلات في عرض البحر من العقوبات لمدة شهر، وذلك في إطار خطوة سابقة لتهدئة ارتفاع أسعار الطاقة من خلال تعزيز المعروض في الأسواق العالمية.

وشكّل بدء وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام في لبنان الجمعة وإعادة فتح مضيق هرمز تقدما في مساعي واشنطن للتوصل إلى اتفاق أوسع لإنهاء حربها ضد إيران، بعد أن شددت طهران على أن وقف القتال بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله اللبناني المدعوم من إيران يجب أن يكون جزءا من أي اتفاق أوسع لإنهاء النزاع الإقليمي. 

وفي لبنان، بدأت العائلات النازحة بالعودة إلى منازلها في جنوب بيروت المتضرر من القصف وفي بلدات جنوبية دمرتها الحرب.

وقالت أماني عطرش (37 عاما) لوكالة فرانس برس “شعورنا لا يوصف، شعور بالفخر والنصر” مضيفةً أنها تأمل في تمديد الهدنة. 

واندلعت الحرب الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل في الثاني من آذار/مارس بعد إطلاق الحزب صواريخ على الدولة العبرية ردا على مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله على خامنئي في اليوم الأول للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير.

وقال ترامب إن واشنطن “منعت” إسرائيل من شنّ المزيد من الضربات، وأن الولايات المتحدة ستعمل مع لبنان “وتتعامل مع وضع حزب الله بالطريقة المناسبة”. 

وحذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو من أن إسرائيل لم تنه المهمة بعد في حربها ضد حزب الله، متعهدا مواصلة العمل لنزع سلاح الحزب الموالي لإيران.

وأضاف “لم ننه المهمة بعد. هناك إجراءات نعتزم اتخاذها لمواجهة ما تبقى من تهديد الصواريخ والطائرات المسيّرة”، مضيفا أن أحد الأهداف الرئيسية هو “تفكيك حزب الله”. 

بدوره حذر حزب الله من أنه لا يزال على أهبة الاستعداد للرد على أي انتهاكات إسرائيلية.

بور-فت/غد/جك

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية