إيطاليا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا تحض إسرائيل على إنهاء التوسع الاستيطاني
حضّت إيطاليا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا الجمعة إسرائيل على وقف توسعها الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، مؤكدة أن الحكومة “تقوض الاستقرار” وآفاق حل الدولتين.
وجاء في بيان مشترك للدول “ندعو حكومة إسرائيل إلى إنهاء توسيعها للمستوطنات وسلطاتها الإدارية، وضمان المساءلة عن عنف المستوطنين، والتحقيق في الادعاءات الموجهة للقوات الإسرائيلية”.
وأشارت إلى أن الوضع في الضفة الغربية “تدهور بشكل كبير” في الأشهر القليلة الماضية، منبّهة من أن عنف المستوطنين تجاه الفلسطينيين بلغ “مستويات غير مسبوقة”.
وأضافت أن “سياسات وممارسات الحكومة الإسرائيلية، بما في ذلك ترسيخ السيطرة الإسرائيلية بشكل أكبر، تقوض الاستقرار وآفاق حل الدولتين”.
ودانت الدول خطة إسرائيل الاستيطانية المعروفة باسم “إي1″، وهو مشروع جديد لبناء نحو 3400 وحدة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة على مساحة 12 كيلومترا مربعا، قائلة إنها ستكون “انتهاكا خطيرا للقانون الدولي”.
وتابعت “لا ينبغي للشركات أن تتقدم بعطاءات لمشاريع البناء في منطقة إي1 أو غيرها من مشاريع تطوير المستوطنات. يجب أن تكون على دراية بالعواقب القانونية (…) المترتبة على المشاركة في بناء المستوطنات، بما في ذلك خطر التورط في انتهاكات خطيرة للقانون الدولي”.
كما دعت الدول الموقعة إسرائيل إلى رفع القيود المالية المفروضة على السلطة الفلسطينية والاقتصاد الفلسطيني.
وأشارت إلى أنها “تعارض بشدة أولئك الذين يدعون إلى ضم الأراضي الفلسطينية وتهجير السكان الفلسطينيين بالقوة، بمن فيهم أعضاء في الحكومة الإسرائيلية”.
وأعلنت كندا وأستراليا ونيوزيلندا لاحقا تأييدها للبيان المشترك.
من جهتها، اعتبرت الرئاسة الفلسطينية أن هذا البيان “يمثل خطوة هامة في الاتجاه الصحيح، وموقفا دوليا قويا يدعم الشرعية الدولية، ويرفض الإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب التي تدمر بشكل ممنهج حل الدولتين”.
ودعت الرئاسة الفلسطينية إلى “وضع آليات جدية وحقيقية لتحويل هذه المواقف الهامة، إلى خطوات فعلية للضغط على سلطات الاحتلال لوقف اجراءاتها المخالفة للشرعية الدولية والقانون الدولي”.
ومنذ اندلاع الحرب في غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023، تصاعد العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967.
وجاء البيان بعد أسبوع متوتر في العلاقات الأوروبية الإسرائيلية عقب نشر مقطع فيديو يظهر المعاملة القاسية التي تعرض لها ناشطو “أسطول الصمود” الذين اعتقلهم الجيش الإسرائيلي أثناء إبحار سفنهم بهدف كسر الحصار على غزة.
ونشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير مقطع الفيديو الذي يصور نشطاء مجبرين على الركوع وأوجههم إلى الأرض وأيديهم مقيدة.
ودعت إيطاليا وإسبانيا إثر ذلك الاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات على بن غفير، بينما حضت إيرلندا الاتحاد الأوروبي على اتخاذ إجراءات ضد إسرائيل بشأن معاملة الناشطين وفق رسالة مسربة اطلعت عليها وكالة فرانس برس.
من جهتها، استدعت المملكة المتحدة كبير دبلوماسيي إسرائيل في بريطانيا عقب نشر “الفيديو التحريضي”.
امس/ح س-الح/ود