The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

اتساع الاحتجاجات الطلابية في فرنسا والحكومة تتهم اليسار الراديكالي بنشر الفوضى

afp_tickers

واصل طلاب المدارس الثانوية الفرنسية المطالبة بتوفير موارد للتعليم الثلاثاء، مع خروج ما لا يقل عن 250 ألف متظاهر في أنحاء فرنسا، ويعتزمون مواصلة تحرّكهم رغم دعوة الحكومة إلى العودة إلى مدارسهم للحوار.

وقالت ديان، وهي طالبة في الصف الثاني الثانوي في باريس، لوكالة فرانس برس “يأتي أشخاص من الضواحي ومن باريس ومن المدارس الخاصة والحكومية، ومن جميع الأديان والأصول (..) وهذا يوحّدنا لأننا نشعر بأن ثمة حاجة إلى التغيير”.

وانضم طلاب الجامعات أيضا إلى صفوف المحتجين الثلاثاء. وقالت ليليا (19 عاما) لفرانس برس “جيل زد ينهض ويريد إسماع صوته”. وتأمل الشابة أن يصغي الرئيس ماكرون إلى الشباب، مضيفة “بدلا من تمويل الحروب، ينبغي أن يموّل بلده”.

وأحصت وزارة الداخلية نحو 256 ألف متظاهر الثلاثاء في فرنسا، بينهم طلاب مدارس ثانوية ومعلّمون وأهال ونقابيون، من ضمنهم 56 ألفا في باريس. أما المنظّمون فأعلنوا مشاركة 450 ألف شخص في أنحاء فرنسا، بينهم 100 ألف في باريس.

وسيجمع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عددا من الوزراء مساء الثلاثاء في قصر الإليزيه، بعد أسبوعين من تحرّك تخلّلته حوادث وصدامات مع قوات الأمن أسفرت عن إصابة عدد من طلاب الثانويات.

ومن بين المشاركين في الاجتماع رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو ووزير الداخلية لوران نونيز ووزير التربية إدوار جيفري.

من جهته، حمّل الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء الهجرة والإسلام مسؤولية الاحتجاجات الطلابية الحاشدة التي تشهدها فرنسا، مروجا لخطابه اليميني على الصعيد العالمي قبل انتخابات منتصف الولاية الصعبة التي تشهدها بلاده.

وقال ترامب في منشور على منصته تروث سوشال “ما يحدث في فرنسا ليس سوى هجرة جماعية خارجة عن السيطرة. الأمر لا يتعلق بالمدارس، بل برغبة الإسلام في السيطرة على بلد كان عظيما ذات يوم!”.

وحمّل رئيس الوزراء اليسار الراديكالي المسؤولية عن تصاعد الحركة الاحتجاجية قبل الانتخابات الرئاسية التي تقام دورها الأولى في نيسان/أبريل، وتتصدر استطلاعات الرأي فيها زعيمة اليمين المتطرف.

وقال لوكورنو أمام الجمعية الوطنية “الحقيقة هي أنكم تتعاملون بقدر من الغموض مع العنف، لأن العنف جزء من مشروعكم السياسي الرامي إلى إغراق البلاد في الفوضى من الآن وحتى الانتخابات الرئاسية”. 

أضاف “إن زرع الفوضى كما تفعلون منذ بداية حركة طلاب المدارس الثانوية أمر مشين، ولن نسمح لكم بذلك”، وذلك ردا على هجوم حاد شنّته عليه ماتيلد بانو، رئيسة كتلة حزب “فرنسا الأبية” اليساري الراديكالي.

وفي حين تتهم النقابات الحكومة بممارسة قمع غير متناسب، تظهر الحكومة حزما في مواجهة أعمال العنف وتحمّل حزب “فرنسا الأبية” (اليسار الراديكالي) المسؤولية عنها. 

من جانبه، أعرب الحزب عن أسفه لأعمال العنف، مبديا في الوقت نفسه أسفه لاختزال السلطة التنفيذية للحركة الاحتجاجية في هذه التجاوزات.

– إصابات بالمئات –

وفي ظل إجراءات أمنية مشددة، انضمت نقابات ومعلمون إلى الطلاب الذين ينادون منذ أيام بظروف تعليمية أفضل.

وبحسب وزارة التربية، شهد ربع المدارس الثانوية تقريبا في البلاد الثلاثاء، أي 891 مؤسسة من أصل 3700، تعليق الدروس كليا أو جزئيا بسبب حركة الاحتجاج والإغلاقات الجارية.

وقرر عدد من أولياء الأمور والمعلمين الحضور للمساعدة في تأمين التظاهرات والحيلولة دون خروج الأمور عن السيطرة.

وقال المدرّس رومان دوبورغ أمام مدرسة شاتوبريان الثانوية في مدينة رين لفرانس برس “ناقشنا مع نحو ثلاثين زميلا أعمال عنف الشرطة التي شهدناها، وقررنا الحضور من أجل طلابنا إذا دعت الحاجة”.

وفي مرسيليا (جنوب)، ثاني كبرى مدن البلاد، انضمت أوسيان (18 عاما) إلى آلاف الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين وأعضاء النقابات المشاركين في المسيرة الاحتجاجية. وقالت الطالبة “نريد فقط إنقاذ التعليم، وتلقي التعليم”، منددة بتغيب المعلمين، وعدم تعويض النقص الناجم عنه، أو استبدالهم بـ”أشخاص لا فائدة منهم”. 

وأُصيب 215 طالبا منذ انطلاق الحركة الاحتجاجية في 17 أيلول/سبتمبر في منطقة باريس قبل أن تمتد إلى مدن أخرى.

وأكدت مصادر في مكتب رئيس الوزراء أن “الغالبية العظمى” من هذه الإصابات وقعت “إما في إطار حوادث عرضية” أو “على يد أفراد من خارج المدارس”. 

وفي مدينة تور (وسط) الأسبوع الماضي، فقد طالب في المدرسة الثانوية يبلغ 16 عاما القدرة على الإبصار بإحدى عينيه أثناء عملية إغلاق للمدرسة، فيما بُترت يد مراهق يبلغ 15 عاما الاثنين جراء قنبلة أطلقتها الشرطة في مدينة لنس (شمال).

وقد أصيب أكثر من 700 شخص في صفوف قوات الأمن، ونحو مئة آخرين بين العاملين في قطاع التعليم.

وأعلنت وزارة الداخلية مساء الاثنين أن المفتشية العامة للشرطة الوطنية، وهي الهيئة الرقابية المعنية بمراقبة أداء الشرطة، فتحت عشرة تحقيقات منذ بدء الحراك.

ويندد طلاب المدارس الثانوية بسوء حالة المباني المدرسية، والاكتظاظ في الفصول، وغياب المعلمين من دون توفير بدلاء لهم لا سيما في الأحياء الشعبية.

بين مساعي إعادة النظام العام والاستماع إلى مطالب حراك يفتقر إلى متحدث رسمي محدد بوضوح، تواجه الحكومة صعوبة في إدارة واحدة من أكثر الأزمات حساسية التي واجهتها منذ تعيين لوكورنو قبل عام.

وتخشى السلطات اتساع رقعة الاحتجاجات لتشمل البلاد بأسرها، في وقت يُنتظر أن ينضم طلاب الجامعات إلى طلاب المدارس.

وتجمع أكثر من 200 شاب أمام حرم جامعة كاين (شمال غرب) قبيل الانطلاق في تظاهرة. وقال الطالب ماتيو “إن رؤية حرياتنا الأساسية، كحرية التظاهر، تُقمع، ومشاهدة المصابين جراء عنف الشرطة بشكل يومي، يعزز لدينا الرغبة في النضال”.

وتأتي هذه الحركة الاحتجاجية قبل أشهر من الانتخابات الرئاسية، وفي ظل مناخ اجتماعي وسياسي متوتر، على وقع ارتفاع الأسعار ومساع لخفض الميزانية تطال بعض جوانبها فئة الشباب، مثل المساعدات السكنية.

فبر-فاك-الو/جك-ره-كام-كبر/ع ش

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية