ارتفاع أسعار النفط على وقع الضبابية حيال مصير وقف النار بين واشنطن وطهران
ارتفعت أسعار النفط الأربعاء وتباين أداء البورصات بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، ما دفع المستثمرين للتريّث بانتظار معرفة إن كانت محادثات السلام ستُستأنف.
وما زال مضيق هرمز مغلقا في ظل توجّس من احتمال استئناف الضربات، إلا أن مؤشرات وول ستريت وصلت إلى مستويات قياسية بعد تعافيها من الخسائر التي تكبدتها منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط في أواخر شباط/فبراير.
ويتحدّث محللون عن توقعات كبيرة بوجود رغبة لدى ترامب والسلطات الإيرانية بوضع حد للحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز وشكّلت تهديدا للنمو الاقتصادي على مستوى العالم.
كما عزّزت أرباح الشركات القوية والحماسة تجاه الذكاء الاصطناعي ثقة المستثمرين إذ تجاوزت عشرات الشركات الكبرى التوقعات، وأسهمت صفقات بمليارات الدولارات في قطاع التكنولوجيا في تعزيز التفاؤل لدى المستثمرين بأن المكاسب الأخيرة في الأسهم ستستمر.
وسجّلت وول ستريت ارتفاعا مدفوعة بأسهم شركات التكنولوجيا، ما ساعد مؤشر ناسداك المركّب على تسجيل مستوى قياسي جديد فارتفع بنسبة 1,3 في المئة مسجّلا 14577,92 نقطة فيما صعد مؤشر “إس أند بي 500” بنسبة 0,9 في المئة مقتربا من مستواه القياسي عند 7126,21 نقطة.
وقال كبير محللي السوق لدى “تريد نيشن” ديفيد موريسون إنه يبدو أن المستثمرين في الأسهم “على قناعة بأن الحرب ستنتهي قريبا، أو أن تأثيرها على الاقتصاد الأميركي سيكون محدودا حتى وإن بقيت أسعار الطاقة مرتفعة نسبيا”.
وفي أوروبا، تراجعت بورصات فرانكفورت ولندن بينما خسرت باريس نحو 1%، فيما جاء أداء أسواق الأسهم الآسيوية متباينا.
وفي وقت ما زالت شحنات النفط عبر مضيق هرمز متوقفة، تحاول الدول الآسيوية والأوروبية التي تعتمد بشكل كبير على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط جاهدة التعامل مع ارتفاع معدلات التضخم، وهو أمر قد يؤدي إلى خروج النمو عن مساره.
وقالت كبيرة محللي الاستثمار لدى “ويلث كلَب” (Wealth Club) سوزانا ستريتر إن “تمديد وقف إطلاق النار لم ينجح كثيرا في تهدئة المخاوف نظرا إلى أن القلق ما زال قائما حيال تأثير نقص إمدادات الطاقة على الاقتصاد العالمي”.
وارتفع برميل خام برنت بحر الشمال بأكثر من ثلاثة في المئة ليتجاوز مرة أخرة عتبة المئة الدولار، بينما تخطى سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي مجددا عتبة 90 دولارا.
وبعيدا عن الحرب، يراقب المستثمرون جلسات يعقدها مجلس الشيوخ الأميركي لتثبيت كيفن وارش الذي اختاره ترامب للحلول مكان رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي جيروم باول، علما بأن ولاية الأخير تنتهي في أيار/مايو.
وانتقد الرئيس الأميركي باول مرارا لعدم خفضه معدلات الفائدة وأفاد شبكة “سي إن بي سي” الثلاثاء بأنه سيشعر بخيبة أمل ما لم يسارع وارش لخفضها رغم ارتفاع التضخم.
في الأثناء، أعلنت شركة إيلون ماسك “سبيس إكس” الثلاثاء بأنها ستقيم شراكة مع شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة “كورسر” مع خيار لشراء الشركة مقابل 60 مليار دولار، في أحدث مؤشر على ثقة الشركات بأن الذكاء الاصطناعي سيواصل دفع النمو.
بور-رل/لين/ح س