The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

استطلاعات الخروج في الانتخابات اللاتفية ترجح كفة الخيار الأوروبي

afp_tickers

أظهرت نتائج استطلاعات الخروج في الانتخابات البرلمانية في لاتفيا مساء السبت، تقدم حزب رئيس الوزراء أندريس كولبيرغس، ما يرجح استمرار البلاد في مسارها المؤيد لأوروبا وأوكرانيا.

لكن الأحزاب الشعبوية حققت بدورها نتائج جيدة بعد حملة انتخابية طغت عليها المخاوف بشأن روسيا المجاورة وتكاليف المعيشة في الداخل.

وتصدر حزب “القائمة الموحدة” الوسطي اليميني بزعامة رئيس الوزراء الحالي أندريس كولبيرغس السباق الانتخابي بنسبة 35,6%، وفقا لنتائج استطلاعات الرأي عند الخروج من مراكز الاقتراع التي نشرتها هيئة البث الرسمية “ال اس ام”. 

وقال كولبيرغس للصحافيين عقب الإعلان “لم نصل إلى النهاية بعد، لكن النسبة أعلى من المتوقع”.

أضاف “هذا يعني أن الناس يريدون التغيير بحق”، موضحا أن هذا يعني “النمو الاقتصادي” و”مستقبل لأطفال (لاتفيا)”. والجدير ذكره أن كولبيرغس تولى منصب رئيس الوزراء في شهر ايار/مايو.

ويتألف الائتلاف الحاكم الحالي من “القائمة الموحدة” و”الوحدة الجديدة” و”اتحاد الخضر والمزارعين” و”التحالف الوطني”. وتشير استطلاعات الرأي إلى أنه من غير المرجح أن يحتفظ هذا التكتل بالسلطة بصيغته الحالية بعد الانتخابات.

وبدا أن أحد شركاء الائتلاف، وهو “اتحاد الخضر والمزارعين”، قد أنهى السباق بنسبة 3,7% فقط التي تقل عن عتبة ال5% اللازمة لدخول البرلمان.

هذا الأمر، إلى جانب النتائج المتوقعة لأحزاب الائتلاف الأخرى، يشير إلى أن كولبيرغس سيضطر إلى تشكيل ائتلاف حاكم جديد.

وعلى الرغم من أن استطلاعات الخروج تتسم عادة بالموثوقية، إلا أن تردد الناخبين في الإفصاح عن تأييدهم للأحزاب الأكثر تطرفا قد يعني أن الأحزاب الشعبوية ستحقق نتائج أفضل مما كان متوقعا.

وصرح روبرتس كيتس، المحلل في مركز الأبحاث اللاتفي “لايزر”، لوكالة فرانس برس قائلا “أعتقد أن أكبر زيادة في النتائج الفعلية مقارنة باستطلاعات الخروج، ستكون لصالح الأحزاب التي تحظى بدعم الناخبين الناطقين بالروسية، وهما حزبا السلطة السيادية ولاتفيا أولا”.

وصرّحت سيغيتا ستروبيرغا، الأمينة العامة لجمعية “لاتو”، بأنه من السابق لأوانه التنبؤ بدقة بشكل أي ائتلاف مستقبلي.

أضافت لوكالة فرانس برس “علينا حقا أن ننتظر النسب الحقيقية التي قد تختلف قليلا عما نراه في هذه المرحلة”.

– مكاسب للشعبويين –

وكانت القضايا الأمنية المحور الرئيسي خلال الحملة الانتخابية في لاتفيا، وهي دولة عضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو) وتقع على الجناح الشرقي لكلا التكتلين.

لكن يُتوقع أن تحقق الأحزاب الشعبوية مكاسب من خلال التركيز على المخاوف الاقتصادية في لاتفيا، الأقل ازدهارا بين دول البلطيق الثلاث.

واحتل حزب السلطة السيادية الشعبوي بزعامة يوليا ستيبانينكو، والذي ينتقده خصومه باعتباره مؤيدا لروسيا، المركز الرابع بنسبة 10,8 بحسب استطلاعات الخروج، وقد يصبح ثاني أكبر حزب في برلمان لاتفيا المؤلف من مجلس واحد يضم 100 مقعد.

يعارض الحزب تقديم مساعدات عسكرية لأوكرانيا وأي زيادات إضافية في الإنفاق الدفاعي، مفضّلا التركيز على المشكلات الاقتصادية الداخلية.

ورغم تقدمه، يُستبعد أن يدخل الحزب الحكومة، إذ ترفض معظم الأحزاب الكبرى التعاون معه.

وقد يكون حزب “لاتفيا أولا”، وهو قوة شعبوية أخرى يقودها رجل الأعمال أينارس شليسرس، شريكا أكثر قابلية للانضمام إلى ائتلاف حكومي.

أما حزب “التقدميون”، وهو حزب اجتماعي ديموقراطي مؤيد لأوروبا يدعو إلى تعزيز الحماية الاجتماعية ومواصلة دعم أوكرانيا، فيحظى بنحو ستة في المئة من نوايا التصويت.

– الجيوسياسة والاقتصاد –

يبقى الأمن في صلب النقاش السياسي بعد أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا.

وتعتبر لاتفيا، العضو في حلف الناتو والاتحاد الأوروبي منذ عام 2004، روسيا التهديد الأمني الرئيسي لها. ورفعت إنفاقها الدفاعي بصورة حادة منذ غزو موسكو لأوكرانيا عام 2022، وباتت تخصص نحو خمسة بالمئة من ناتجها المحلي الإجمالي للدفاع.

وتؤيد معظم الأحزاب المتوقع دخولها البرلمان إبقاء الإنفاق العسكري عند مستويات مرتفعة ومواصلة تقديم المساعدات لكييف.

لكن القضايا الاقتصادية تبقى حاسمة بالنسبة للناخبين. فارتفاع تكاليف المعيشة وانخفاض الأجور والضغوط على نظام الرعاية الصحية والتراجع السكاني على المدى الطويل، كلها قضايا تحتل حيزا بارزا في النقاشات الانتخابية.

وقالت آيا لاوتسينا البالغة 49 عاما، وهي موظفة في المفوضية الأوروبية، لفرانس برس “أعتقد أننا نعاني ركودا مفرطا ونحتاج إلى تطوير الاقتصاد”، مضيفة أن البلاد تحتاج إلى “العمل على الجانب الديموغرافي”.

كذلك تشهد أنماط التصويت لدى الأقلية الكبيرة الناطقة بالروسية في لاتفيا تغيرا.

وبعدما كانت أصوات هذه الفئة تتركز في السابق خلف حزب “الوئام”، الذي خسر تمثيله البرلماني عام 2022، بات كثير من الناخبين يتخذون خياراتهم بشكل متزايد بناء على القضايا الاقتصادية والاجتماعية بدلا من سياسات الهوية وحدها.

وبمجرد فرز الأصوات، يُتوقع أن يتحول الاهتمام سريعا إلى مفاوضات تشكيل ائتلاف حكومي، وهي عملية قد تكون طويلة ومعقدة.

ومن المنتظر أن تُعلن النتائج الرسمية الأولية الأحد.

بو/اسم-سام/ح س

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية