The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

اقتراع تاريخي لانتخاب أول برلمان بمنطقة حكم ذاتي ذات أغلبية مسلمة في الفيليبين

afp_tickers

أُغلقت مراكز الاقتراع الاثنين في جميع أنحاء إقليم بانغسامورو المتمتع بحكم ذاتي في الفيليبين، في اقتراع تاريخي لانتخاب أول برلمان لهذه المنطقة ذات الغالبية المسلمة، وسط إشادة مسؤولين محليين بنجاح العملية رغم أعمال عنف متفرقة.

وتُعد هذه الانتخابات تتويجا لمسار سلام متقطع بدأ في أواخر تسعينيات القرن الماضي وأفضى إلى إنشاء ما بات يُعرف بمنطقة بانغسامورو ذات الحكم الذاتي في مينداناو المسلمة في أقصى جنوب البلاد. 

وكان يحق لأكثر من مليوني ناخب التصويت لاختيار 80 نائبا كانت تشغلها سابقا شخصيات تم تعيينها. 

وامتنع مسؤولو الانتخابات عن تقدير نسبة المشاركة، لكنهم توقعوا سابقا أن تصل إلى “80% على الأقل”.

وقال رئيس لجنة الانتخابات الفيليبينية جورج غارسيا قبل إغلاق مراكز الاقتراع “أعتقد أن شعب بانغسامورو أظهر اليوم شجاعته”، مضيفا “سواء وقعت اشتباكات مسلحة أو غيرها من الاضطرابات، أو حتى اشتباكات بالأيدي، لا أهمية لذلك، إذ إن الانتخابات حاصلة”.

بدأت عملية فرز الأصوات مساء الاثنين، لكن لم يتضح بعد موعد إعلان النتائج النهائية.

والعملية لا تخلو من التعقيد في ظل طلب من الناخبين في إحدى بلدات مقاطعة باسيلان إعادة التصويت الثلاثاء بعد اكتشاف بطاقات اقتراع تحمل مربعات مظللة مسبقا بجانب أسماء بعض المرشحين.

– حماسة ممزوجة بالقلق –

وفي مدينة ماراوي التي طالما ارتبط اسمها بمواجهات دامية بين القوات الحكومية وجماعات جهادية، رصد صحافيو وكالة فرانس برس طوابير طويلة من الناخبين أمام مراكز الاقتراع، بينما كانت الدبابات وعناصر الأمن يتولون مهام المراقبة والحراسة.

وقال محمد أختار ماكابادا (18 عاما) بعد إدلائه بصوته “نحن متحمسون، جئنا إلى هنا في الصباح الباكر”.

أضاف “أشعر بتوتر لاحتمال حدوث فوضى، فقد كانت هناك فوضى من قبل، أما الآن فالوضع هادئ”، مردفا “أنا متحمس لمعرفة النتائج”.

وفي كوتاباتو، العاصمة الإقليمية في الجنوب، قال طالب الهندسة مارك مارتيريز (22 عاما) إنه يأمل ألا “يهدر” أعضاء البرلمان الآتي “أصوات الشعب”.

وأضاف “أرى التطور السريع الذي تشهده منطقة بانغسامورو على صعيد البنية التحتية… لكنني ما زلت غير راض عما أراه في ما يتعلق بالأمن”.

وصرح قادة أحزاب لوكالة فرانس برس الأسبوع الماضي بأنه، نظرا لتاريخ المنطقة الطويل من العنف السياسي وعمليات الثأر الدامية بين العائلات النافذة، فإن إجراء انتخابات سلمية سيُعد نجاحا.

لكن الهدوء الهش بدأ يتصدع في الساعات الأولى من الاثنين.

– إطلاق نار –

فقد قُتل ثلاثة أشخاص وأصيب 15 آخرون إثر اندلاع إطلاق نار خارج مركز اقتراع في مدينة كوتاباتو، عاصمة الإقليم، وذلك قبل ساعات قليلة من بدء التصويت.

وصرح قائد شرطة كوتاباتو جيبين بونغكاياو بأن حادث إطلاق النار وقع قبيل منتصف الليل حين تدافع أفراد من فصائل سياسية مختلفة للتنافس على أولوية الإدلاء بأصواتهم. 

وقال بونغكاياو بشأن الحادث الذي وقع خارج مركز اقتراع في عاصمة المنطقة “بدأ الأمر بتنازع بين مجموعتين على موقع في طابور الانتظار”، “ثم تطور من تدافع إلى اشتباك بالأيدي، لينتهي بإطلاق نار في منطقة مكتظة”. 

ولا يزال ما لا يقل عن 14 ألفا من رجال الجبهة يحملون السلاح.

وقالت السلطات إن أربعة أشخاص، من بينهم عنصر شرطة، أُصيبوا بطلقات نارية في مركز اقتراع آخر قبيل الساعة السابعة صباحا (23,00 بتوقيت غرينتش الأحد). وقضى أحدهم لاحقا.

كما قتل رجل آخر إثر انفجار عبوة ناسفة بدائية الصنع كان يحملها، بحسب السلطات.

ودفعت أعمال العنف هذه لجنة الانتخابات إلى اتخاذ خطوة استثنائية تتمثل في الإشراف المباشر على عمليات إنفاذ القانون في كوتاباتو طوال فترة الانتخابات.

وعُززت خلال الأيام الأخيرة الإجراءات الأمنية في مختلف أنحاء منطقة بانغسامورو، حيث انتشر أكثر من 20 ألف رجل أمن في مناطق التصويت، وجرى تشكيل فرق استجابة سريعة للتعامل مع أي أعمال عنف محتملة. 

وقال رئيس اللجنة جورج غارسيا إنه واثق من عدم حدوث “فشل في الانتخابات” رغم أعمال العنف التي وقعت.

وأضاف “الأمر ليس سهلا، بل مليء بالتحديات”.

وتابع غارسيا “المهم هو إظهار تصميمنا على إنهاء هذا اليوم بسلام مع تمكين الناس من الإدلاء بأصواتهم”.

كول-كجم/هشا – جك/ب ق

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية