الأردن والاتحاد الأوروبي يؤكدان دعم عملية انتقالية سلمية في سوريا
أكد الاجتماع الأردني الأوروبي الذي عقد في عمان الخميس دعم مرحلة انتقالية “سلمية” و”شاملة” في سوريا التي تشهد منذ يومين مواجهات بين القوات الحكومية والقوات الكردية في حلب في شمال البلاد.
كما طالب المجتمعون بتنفيذ كامل لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لقطاع غزة التي تنص على وقف لإطلاق النار وإعادة إعمار قطاع غزة.
وجاء في بيان مشترك صدر بعد اجتماع بين الملك عبد الله الثاني ورئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، أن الطرفين يدعمان “الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار والمصالحة وبناء المؤسسات وإعادة الإعمار والتعافي الاجتماعي والاقتصادي في سوريا”.
وأضاف البيان أن “إصلاح العدالة الانتقالية الشاملة وإصلاح القطاع الأمني” هما “من المجالات الرئيسية لنجاح عملية انتقالية تحمي جميع السوريين من مختلف الخلفيات العرقية والدينية دون تمييز”.
وتشهد سوريا مرحلة انتقالية حساسة منذ أن أطاح تحالف فصائل معارضة الرئيس السابق بشار الأسد قبل عام، منهيا بذلك حربا أهلية استمرت قرابة 14 عاما.
وتواجه الحكومة الجديدة التي تسعى إلى بسط نفوذها على كامل البلاد، ضغوطا من المجتمع الدولي لحماية الأقليات.
وتعرّضت الأقلية العلوية خلال العام الفائت لهجمات ومجازر نسبت الى قوات حكومية وموالية للحكومة، كما حصلت مواجهات دامية بين القوات الحكومية ومجموعات درزية تخللتها انتهاكات، وتوترات مع الأكراد تطورت الى اشتباكات وقصف من القوات الحكومية على حيين كرديين في حلب. وقتل خلال يومين 17 شخصا.
من جهة أخرى، قال وزير خارجية الأردن أيمن الصفدي خلال مؤتمر صحافي عقب الاجتماع الأردني الأوروبي “نقف مع سوريا في المطلق في كل الجهود المستهدفة تحقيق أمنها واستقرارها وحفظ سيادتها وضمان سلامة مواطنيها وحقوقهم”.
وأكد أن “سوريا تمرّ بمرحلة انتقالية، بالتأكيد ثمة تحديات لكننا نثق بان الحكومة السورية ستتخذ القرارات اللازمة من أجل تجاوز هذه التحديات وتحقيق الأمن والاستقرار الدائمين في سوريا”.
ومن المقرّر أن تزور فون دير لايين عقب الأردن، سوريا ولبنان.
من جانب آخر، دعا البيان الختامي جميع الأطراف الى تنفيذ اتفاق وقف اطلاق النار في قطاع غزة المستند الى خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، “بالكامل، وبما يتماشى مع المبادئ السياسية والقانونية المتفق عليها دوليا”.
وأشار الى إعلان نيويورك الصادر عن مجلس الأمن الدولي والذي تبنى خطة ترامب، وما تعلّق بإنهاء حكم حركة حماس في غزة “وفقا لسياسة السلطة الفلسطينية المتمثلة في +دولة واحدة، قانون واحد، حكومة واحدة، وسلاح واحد+”.
كما حذّر من “الأوضاع الإنسانية الكارثية في غزة”، داعيا الى “اتخاذ إجراءات عاجلة” لضمان إيصال المساعدات الإنسانية “بسرعة وأمان ودون عوائق وتوزيعها بشكل مستدام” في القطاع الفلسطيني المحاصر والمدمّر بعد سنتين من الحرب بين إسرائيل وحركة حماس.
مح/رض