الأمم المتحدة: هجمات إسرائيل وحزب الله ربما تنتهك القانون الدولي
من أوليفيا لو بوديفين
جنيف 24 أبريل نيسان (رويترز) – قالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان اليوم الجمعة إنها وثقت أنماطا من الهجمات على المدنيين في مناطق مكتظة بالسكان ومبان سكنية في لبنان وإسرائيل والتي قد تصل إلى حد انتهاك القانون الإنساني الدولي على نحو خطير.
ويغطي تقرير للأمم المتحدة الأسابيع الثلاثة الأولى من أحدث تصعيد، والذي بدأ بعد أن شنت جماعة حزب الله اللبنانية هجمات على إسرائيل في الثاني من مارس آذار، مما دفع إسرائيل للرد بهجوم عسكري شامل.
وتقول السلطات في لبنان إن نحو 2500 شخص قتلوا منذ ذلك الحين، وسط عمليات نزوح واسعة النطاق وتعرض البنية التحتية المدنية لأضرار جسيمة. وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الخميس تمديد وقف إطلاق النار ثلاثة أسابيع.
ولم يرد الجيش الإسرائيلي ولا جماعة حزب الله حتى الآن على طلبات من رويترز للتعليق على التقرير.
* تضرر مبان سكنية
قال ثمين الخيطان، المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إن المفوضية وثقت حالات عدة استهدفت فيها الغارات الإسرائيلية مباني سكنية متعددة الطوابق، دُمر عدد منها في بعض الحالات، مما تسبب في مقتل عائلات بأكملها في لبنان، وهو ما قد يشكل انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني.
وأشار التقرير إلى مثال غارة إسرائيلية في الثامن من مارس آذار استهدفت مبنى سكنيا متعدد الطوابق في بلدة صير الغربية بمحافظة النبطية. وأدت الغارة إلى مقتل 13 مدنيا على الأقل كانوا داخل المبنى، بينهم خمس نساء وخمسة رجال وصبيان وفتاة.
وقالت المفوضية إن مثل هذه الواقعة تثير مخاوف إزاء الامتثال لمبادئ التمييز والتناسب والاحتياط في الهجوم بموجب القانون الدولي الإنساني.
وأفاد التقرير أيضا بأن المفوضية خلصت إلى أن جماعة حزب الله كانت تطلق صواريخ غير موجهة تفتقر إلى الدقة اللازمة لضرب أهداف عسكرية محددة، وألحقت أضرارا بمبان وبنى تحتية مدنية أخرى في إسرائيل، في انتهاك للقانون الدولي الإنساني على الأرجح.
وبينما أشارت المفوضية إلى أن القوات الإسرائيلية أصدرت إخطارات قبل بعض الغارات في لبنان، ومنها تحذيرات إخلاء شاملة، فإنها رصدت حالات إما لم تصدر فيها تحذيرات أو كانت غير فعالة أو منعت كثير من المدنيين من الإخلاء بأمان.
* تحذير بعد مقتل صحفية
في غضون ذلك، قالت المفوضية اليوم أيضا إن الهجمات على الصحفيين قد تصل إلى حد جرائم الحرب إذا كانت متعمدة.
وأدت غارة إسرائيلية يوم الأربعاء إلى مقتل الصحفية اللبنانية آمال خليل وإصابة المصورة زينب فرج التي كانت ترافقها في جنوب لبنان.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن فرق الإنقاذ، بما فيها الصليب الأحمر اللبناني، واجهت عراقيل من الجيش الإسرائيلي في أثناء محاولتها الوصول إليهما.
وأضاف الخيطان “شمل ذلك استخدام قنبلة صوتية وإطلاق رصاص حي على سيارة إسعاف، ما يؤدي إلى تأخير الوصول للموقع”.
وقال الجيش الإسرائيلي إن قوات سلاح الجو الإسرائيلي قصفت مركبة وبناية بعد رصد مركبتين في جنوب لبنان تغادران موقعا عسكريا تابعا لحزب الله، وعبرتا خط الدفاع الأمامي، وهو ما شكل تهديدا مباشرا.
وأفاد الجيش بتلقيه بلاغات عن إصابة اثنين من الصحفيين، لكنه لم يمنع فرق الإنقاذ من الوصول إلى المنطقة. وأضاف أن الجيش لا يستهدف الصحفيين أو الفرق الطبية عمدا، وأن الواقعة قيد التحقيق.
(شاركت في التغطية مايا الجبيلي من بيروت-إعداد حاتم علي للنشرة العربية – تحرير علي خفاجي)