الأمم المتحدة تشدد على عدم وجود حل عسكري في السودان
أكد مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان الأربعاء أنه لا يوجد حل عسكري للحرب في هذا البلد، عقب محادثات دولية حول جهود السلام.
واجتمعت 21 دولة وخمس منظمات دولية في مقر الأمم المتحدة بجنيف، في إطار “الاجتماع التشاوري السادس حول تعزيز تنسيق مبادرات وجهود السلام في السودان”.
لم يكن الطرفان المتحاربان ممثَّلين في الاجتماع.
وتقدّر هيئات الإغاثة أن الحرب الدائرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ نيسان/ابريل 2023 قد أسفرت عن مقتل أكثر من 200 ألف شخص، وتسببت في نزوح ما يزيد على 13 مليونا، ما أدى إلى نشوء أكبر أزمة جوع ونزوح في العالم.
وقال بيكا هافيستو، الرئيس المشارك للمحادثات والمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى السودان، إن الجيش وقوات الدعم السريع ما زالا يؤمنان بإمكانية تحقيق نصر عسكري في الحرب.
وصرّح هافيستو في مؤتمر صحافي عقب المحادثات “بصفتنا المجتمع الدولي، نؤكد أنه لا يوجد حل عسكري للنزاع في السودان”.
أضاف “يجب التوصل إلى الحل من خلال المحادثات والمناقشات الدبلوماسية”.
وتابع “تتمثل إحدى الخطوات الصغيرة التي تتخذها الأمم المتحدة في محاولة طرح ما يُعرف بتدابير بناء الثقة، خطوات يمكن أن يوافق عليها طرفا النزاع”.
وأوضح إن إحدى التدابير تتعلق بتبادل أسرى الحرب أو المعتقلين، العسكريين والمدنيين على حد سواء، وتسهيل امتحانات الطلاب.
وقال هافيستو “نعتقد أن هناك قضايا ينبغي في الواقع أن توحّد طرفي النزاع، لكن هذه بطبيعة الحال ليست سوى خطوات أولية بسيطة مقارنة بالدمار الهائل الذي يحدث”.
ضمّ الاجتماع كلا من المجموعة الرباعية (مصر، السعودية، الولايات المتحدة، والإمارات العربية المتحدة)، والأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وعددا من دول الجوار السوداني، مثل إثيوبيا وتشاد.
هدف الاجتماع إلى تنسيق مبادرات الوساطة، وتعزيز خفض التصعيد والتوصل إلى حل سياسي عبر التفاوض، ودعم الوصول الإنساني.
وتركزت المحادثات على ثلاثة محاور: الوضع الأمني، والقضايا السياسية، والبعد الإقليمي للحرب.
أضاف بيكا هافيستو “تتساءل جميع الأطراف في النزاع السوداني، في حال اتفقنا على هدنة إنسانية أو وقف لإطلاق النار، عما سيكون عليه الوضع في اليوم التالي”، مؤكدا على ضرورة التنسيق.
ترأست الأمم المتحدة وسويسرا الاجتماع بشكل مشترك.
وجاء في بيان صدر لاحقا أن المشاركين أعربوا عن قلقهم البالغ إزاء تقارير تتحدث عن فظائع وتصاعد في استخدام الطائرات المسيّرة “مما يتسبب في معاناة هائلة للمدنيين”.
كما ذكر البيان أن المشاركين “رفضوا تشكيل حكومات موازية” في السودان.
وحثّوا أيضا الدول الأجنبية على “الامتناع عن تأجيج الحرب”، لا سيما من خلال المرتزقة والمعدات العسكرية والطائرات المسيّرة والدعم المالي.
وجاء في البيان “يتعين على الأطراف الانخراط وإحراز تقدم ملموس نحو خفض التصعيد وحماية المدنيين، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، والحفاظ على وحدة السودان، ودعم عملية سياسية مدنية ذات مصداقية”.
عُقد الاجتماع الأخير في القاهرة خلال كانون الثاني/يناير. ومن المقرر عقد اجتماع سابع من هذا النوع، لكن لم يحدد بعد موعده ومكان انعقاده.
رجم/ح س/خلص
شاهد المزيد من مقالات Swissinfo في نتائج بحث Google. اعرف المزيد