The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

الاتحاد الأوروبي يعتزم الحدّ من اعتماده على شركات التكنولوجيا الأميركية

afp_tickers

يستعد الاتحاد الأوروبي الذي يبدي قلقا إزاء ضعفه أمام القوى الأجنبية في المجال التكنولوجي، للإعلان عن تدابير غير مسبوقة تحدّ من اعتماده على الشركات التكنولوجية الأميركية الكبرى وموردي أشباه الموصلات الصينيين، مع تعزيز البدائل الأوروبية.

وتكشف المفوضية الأوروبية الأربعاء عن خطة كبرى لـ”السيادة التكنولوجية”، ما يُنذر بمواجهة جديدة مع الولايات المتحدة.

وتندرج هذه المقترحات في إطار سعي الاتحاد الأوروبي إلى “استعادة مكانته في السباق العالمي نحو النفوذ الجيو-اقتصادي”، على ما ورد في وثيقة تلخيصية اطلعت عليها وكالة فرانس برس.

ويُبدي الاتحاد الأوروبي قلقا بالغا إزاء اعتماده الكبير على خدمات الشركات الأميركية الكبرى للحوسبة السحابية أمازون ومايكروسوفت وغوغل، التي تسيطر على 70% من السوق الأوروبية.

تتزايد مخاوف الحكومات الأوروبية من إمكانية تعطيل الخدمات الرقمية التي تعتمد على مزوّدين أميركيين، لا سيما في قطاع الدفاع، عبر آلية الإيقاف الطارئ المعروفة بـ”كيل سويتش” kill switch في حال حدوث أزمة مفتوحة مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وحرص المسؤولون الأوروبيون على عدم استهداف بشكل مباشر المزودين الأميركيين الذين يهيمنون على النظام الرقمي في أوروبا على جميع المستويات تقريبا، من خدمات تكنولوجيا المعلومات إلى الشبكات الاجتماعية والتجارة الإلكترونية.

وكانت تيريزا ريبيرا، وهي مسؤولة رفيعة المستوى في المفوضية الأوروبية، قالت هذا الشهر “علينا تطوير قدراتنا الخاصة حتى لا تتأثر قراراتنا وقيمنا واقتصادنا بأي جهة أخرى”.

– درس قاس-

ولا يزال الأوروبيون يستحضرون تجربة صعبة، حين فرضت واشنطن العام الماضي عقوبات على قضاة المحكمة الجنائية الدولية.

وأثار القاضي الفرنسي نيكولا غيو أصداء واسعة حين روى أنه وجد نفسه محروما فجأة من استخدام بطاقته المصرفية، إذ تعتمد شبكات الدفع الفرنسية على الشركات الأميركية فيزا وماستركارد وأميركان إكسبرس.

وسبق أن حذرت الولايات المتحدة الاتحاد الأوروبي من أي نزعة حمائية، في حين تؤكد شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة أن أوروبا ستخسر كثيرا إذا قررت الاستغناء عن خدماتها.

وفي مقابلة مع وكالة فرانس برس في نيسان/ابريل، قال السفير الأميركي لدى الاتحاد الأوروبي أندرو بوزدر، إن عرقلة أنشطة الموردين الأميركيين في مجال الذكاء الاصطناعي أو الحوسبة السحابية ستحرم الأوروبيين من “الخبرات والابتكارات التي طُوّرت في الولايات المتحدة”.

وستتضمن المقترحات التي ستُطرح الأربعاء، نصا بشأن “تطوير الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي”، يهدف إلى تسهيل إنشاء بنى تحتية أساسية مثل مراكز البيانات في الاتحاد الأوروبي.

وتتضمن المقترحات ايضا “قانونا حول الرقائق الإلكترونية”، يهدف إلى تأمين إمدادات أشباه الموصلات من خلال تقليل الاعتماد على الموردين الأجانب، بالإضافة إلى تدابير لتعزيز استخدام البرمجيات المفتوحة المصدر داخل الإدارات والخدمات العامة.

يؤكد النائب الألماني في البرلمان الأوروبي أوليفر شينك المؤيد لهذه الإجراءات أن الهدف ليس “استهداف شركائنا التجاريين أو إغلاق سوقنا”.

ويقول “ترغب أوروبا في تجنب الاعتماد الهيكلي على أي جهة خارجية”.

– “تقييمات للمخاطر على السيادة” –

تنص الوثيقة التي اطلعت عليها وكالة فرانس برس، والتي قد تُعدّل بحلول الأربعاء، على أنه سيتعين على دول الاتحاد الأوروبي السبعة والعشرين إجراء “تقييمات للمخاطر على صعيد السيادة” في مجال الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، وذلك “لتحسين قدرتها على الصمود” وتحديد بدائل أوروبية للموردين الأجانب.

وفي ما يتعلق بالرقائق الإلكترونية، تسعى المفوضية إلى الحصول على صلاحية التدخل في سلاسل الإنتاج في حال وقوع أزمة.

ويمكنها تاليا إلزام المصنّعين بتعليق عقودهم “لإعطاء الأولوية لإنتاج المكونات الحيوية”، بحسب وثيقة أخرى اطلعت عليها فرانس برس.

وتتضمن الوثيقة أيضا نظاما مشتركا للمشتريات لمساعدة الدول الأعضاء التي تعاني من “نقص حاد” في تأمين الإمدادات.

من جانبها، تسعى شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة إلى إظهار حسن النية.

يؤكد آرون كوبر من “بيزنيس سوفتوير ألاينس”، إحدى أبرز المنظمات المدافعة عن مصالح قطاع التكنولوجيا، لوكالة فرانس برس “لا يوجد آلية إيقاف طارئ”.

وتقول رئيسة عمليات شركة “آي بي إم” في أوروبا آنا باولا أسيس إنّ “السيادة الرقمية لا تقتصر على الحدود فحسب”، مضيفة أن شركتها تساعد زبائنها “للحفاظ على السيطرة على كامل بنيتهم المعلوماتية”.

ويرى بن برايك، مدير منظمة “دوت أوروبا” التي تضم في عضويتها شركات مثل أمازون وأبل، أن “الاستهداف المباشر للشركات الأميركية (…) لن يساعد أوروبا على النهوض من جديد في مجالي الابتكار والتنافسية”.

راز/رك/دص

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية