الاقتصاد السعودي أظهر “مرونة” رغم حرب الشرق الأوسط بحسب صندوق النقد
أظهر الاقتصاد السعودي مرونة في مواجهة التحديات الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، والفضل في ذلك جزئياً إلى البنية التحتية للطاقة والخدمات اللوجستية التي تتجاوز مضيق هرمز شبه المغلق منذ بدء الحرب، على ما أفاد صندوق النقد الدولي الأربعاء.
تحملت منطقة الخليج العبء الأكبر من الحرب منذ اندلاعها بموجة من الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير.
وردت إيران بإغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الممر الحيوي لصادرات الطاقة في المنطقة، وشنّت في الوقت نفسه موجات من الهجمات الانتقامية في ارجاء المنطقة، بما في ذلك على منشآت النفط والغاز ومنشآت حيوية أخرى.
وقال صندوق النقد الدولي في تقرير نشر الأربعاء “يُثبت الاقتصاد السعودي مرونته في مواجهة حرب الشرق الأوسط بفضل أسسه القوية وبنيته التحتية المتنوعة في مجالي الخدمات اللوجستية والنفط”.
وأضاف التقرير “مع ذلك، فقد أثرت الحرب على زخم الاقتصاد، وقلّصت صادرات النفط، وأثرت سلباً على الأنشطة غير النفطية وثقة المستثمرين”.
انتعش الاقتصاد السعودي بفضل قدرته على إعادة توجيه النفط عبر خط أنابيبه الضخم شرق-غرب، الذي يسمح بنقل ملايين البراميل من النفط الخام يوميًا إلى موانئ التصدير على ساحل البحر الأحمر.
وقال صندوق النقد الدولي “إن إعادة توجيه النفط بسرعة عبر خط أنابيب شرق-غرب وموانئ البحر الأحمر، بالإضافة إلى مخزونات أرامكو الخارجية، ساهمت في الحد من انخفاض إمدادات النفط”.
الشهر الماضي، أعلنت شركة أرامكو السعودية، المملوكة بأغلبها للحكومة وجوهرة تاج اقتصاد المملكة، عن ارتفاع صافي أرباحها في الربع الأول من 2026 بنسبة 25.5% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، على وقع ارتفاع أسعار النفط الخام بسبب الحرب في الشرق الأوسط.
كما ضاعفت المملكة، التي تسعى لأن تصبح مركزًا لوجستيًا إقليميًا، جهودها لإنشاء ممرات تجارية جديدة تربط الطرق البرية والسكك الحديد لتحسين نقل البضائع عبر الخليج، لا سيما بالنسبة للدول المتضررة من الحصار البحري.
وبحسب صندوق النقد الدولي، دخل الاقتصاد السعودي هذا العام بزخم إيجابي بعد أن نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4,5% في عام 2025، مدعوماً بإنهاء تخفيضات إنتاج أوبك+ والنشاط الاقتصادي القوي في القطاعات غير النفطية.
وأشار الصندوق أيضاً إلى أن لدى المملكة احتياطيات كبيرة لمواجهة الصدمات الخارجية، تشمل انخفاض الدين الحكومي، ووفرة الاحتياطيات، وصندوق الاستثمارات العامة، وهو صندوق ثروة سيادي ضخم تناهز قيمته نحو تريليون دولار.
هت/ب ق