البابا لاوون الرابع عشر يندّد بـ”الاستغلال” في ختام زياته لأنغولا
ندّد البابا ليون الرابع عشر بنزعة استغلالية لدى أغنياء ونافذين وفسادهم، خلال زيارة أجراها الإثنين إلى شمال شرق أنغولا الذي يعاني الفقر رغم وفرة موارد الماس في المنطقة.
ويتوجّه البابا الأميركي الثلاثاء إلى غينيا الاستوائية حيث سيختتم جولة شملت أربعة بلدان إفريقية.
صباحا، زار الحبر الأعظم مدينة ساوريمو الواقعة على مسافة 880 كيلومترا شرق العاصمة لواندا، وعاد مساء إلى لواندا.
وفي أجواء استوائية وفي ظل إجراءات أمنية مشدّدة، جال البابا في شوارع المدينة البالغ عدد سكانها نحو 200 ألف نسمة، وقد اصطف المئات على قارعة الطريق احتفاء به.
وساوريمو عاصمة مقاطعة لواندا سول المهمّشة على مر التاريخ والقريبة من كاتوكا، أكبر منجم للألماس في أنغولا، والذي يستخرج منه حوالى 75 في المئة من الألماس الذي تنتجه البلاد.
وتعد أنغولا من أكبر منتجي النفط الخام والألماس في إفريقيا لكن ثلث سكانها تقريبا يعيشون تحت خط الفقر الذي حدّده البنك الدولي.
وقال البابا بالبرتغالية في قداس في ساحة المدينة “إننا نرى اليوم أن كثيرا من رغبات الناس تُحبَط بفعل العنف، وتُستغل من قبل المتسلطين، وتُخدع بفتنة الغنى”.
وتابع “عندما يُفسد الظلم القلوب، يصير خبز الجميع مُلكا لقلة من الناس”.
وزار لاحقا دار رعاية للمسنين ليسلّط الضوء على دور الكنيسة الكاثوليكية في مساعدة المنطقة التي تعاني التهميش.
ورغم ثروتها المعدنية، تعاني لواندا سول الفقر بينما يتم تحميل التعدين مسؤولة الأضرار البيئية التي تتعرض لها.
وفي أول فعالية أقامها منذ وصوله إلى أنغولا السبت، تحدّث البابا عن الأضرار الناجمة عن الاستغلال المفرط للموارد الطبيعية، وهو موضوع كان محورا رئيسيا أثناء جولته في القارة.
وقال أمام مسؤولين حكوميين بينهم الرئيس جواو لورينسو “كم تؤدي عقلية الاستغلال هذه إلى حالات معاناة ووفيات وكوارث اجتماعية وبيئية”.
ولدى عوته إلى لواندا مساء، التقى البابا رجال دين لمناقشة التحديات التي تواجه الكنيسة في أنغولا، بما في ذلك نقص الموارد والتأثير المتزايد للتيار الإنجيلي.
ولاوون الرابع عشر هو ثالث بابا يزور أنغولا بعد يوحنا بولس الثاني (1978-2005) عام 1992 وبنديكتوس السادس عشر (2005-2013) عام 2009.
وشهدت أنغولا حربا أهلية على مدى 27 عاما اندلعت عقب استقلالها عن البرتغال عام 1975.
وأثناء قدّاس الأحد حضره 100 ألف شخص، دعا البابا (70 عاما) أنغولا لتجاوز خلافات الماضي وتأسيس مستقبل يتم فيه “التعافي من داء الفساد من خلال ثقافة جديدة تقوم على العدالة والمشاركة”.
وبدأت جولة لاوون الإفريقية، والتي يقطع فيها مسافة 18 ألف كيلومتر خلال 11 يوما، من الجزائر قبل أسبوع كما زار خلالها الكاميرون. ومن المقرر أن تُختتم في غينيا الاستوائية من 21 حتى 23 نيسان/أبريل.
كمك-فال-بر/لين-ود/الح