The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

البابا يشدّد على أهمية “الرجاء” في أنغولا خلال قداس حضره 100 ألف شخص

afp_tickers

ترأس البابا لاوون الرابع عشر قداسا في الهواء الطلق قرب العاصمة الأنغولية لواندا صباح الأحد بحضور نحو 100 ألف شخص، وشدّد على أهمية “الرجاء” في اليوم الثاني من زيارته لهذه الدولة الإفريقية ذات التفاوتات الاقتصادية والاجتماعية الحادة.

وصل البابا إلى أنغولا، الدولة الناطقة بالبرتغالية، السبت في المحطة الثالثة من جولته الإفريقية التي تشمل أربع دول وتستمر 11 يوما.

وندّد البابا أمام السلطات والمجتمع المدني في أول خطاب ألقاه في أنغولا السبت “بالمعاناة” و”الكوارث الاجتماعية والبيئية” الناجمة عن “منطق استغلال” الموارد الطبيعية التي تزخر بها البلاد الغنية بالنفط والمعادن.

ويعكس هذا الخطاب أسلوبا أكثر حزما انتهجه البابا منذ بداية جولته الإفريقية، بعد أيام فقط من تعرضه لانتقادات حادة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب. 

وصباح الأحد، ترأس البابا قداسا في الهواء الطلق في كيلامبا، على بُعد حوالى 30 كيلومترا من لواندا.  

وأمضى عدد كبير من المؤمنين ليلتهم في الموقع لحضور القداس صباحا، مرتدين قمصانا تحمل صورة البابا الأميركي أو رافعين أعلام الفاتيكان الصفراء والبيضاء. ولدى وصوله إلى مكان القداس، جال في السيارة البابوية في ممرات الساحة وحيا الحشود.

ودعا الحبر الأعظم في عظته إلى “التطلع نحو المستقبل برجاء”.

وقال “بإمكاننا، ونريد، بناء بلد يتجاوز الانقسامات القديمة نهائيا، وتختفي منه الكراهية والعنف، ويُقضى فيه على آفة الفساد بثقافة جديدة من العدالة والتشارك”. 

وقال الأب بيدرو تشينغاندو، وهو كاهن أنغولي حضر القداس، لوكالة فرانس برس “تتركز الثروة في أيدي أقلية ضئيلة جدا، وبالطبع، لم تُسهم الحرب التي خضناها (1975-2002) إلا في تفاقم الوضع” في البلاد.

وأضاف “نحن بحاجة إلى ديموقراطية حقيقية، وإعادة توزيع للثروات، وعدالة”.

– “المصالحة الوطنية” –

وأمل باتريسيو موسانغا (32 عاما) الذي شارك في القداس مرتديا قبعة بيضاء تحمل صورة البابا لاوون أن يوجه الحبر الأعظم “رسالة رجاء للشباب”، وأيضا رسالة تحض على “المصالحة الوطنية، والسلام، والتفاهم بين الثقافات”. 

ورأى هذا الشاب الذي يحمل جنسيتي الكونغو وأنغولا، والمقيم في لواندا منذ 10 سنوات أن هذه الرسالة “يمكن أن تخدم إفريقيا برمتها، لأن كل دولة تقريبا تواجه المشاكل نفسها”، لا سيما “نقص فرص العمل” للشباب، ودعا البابا إلى حض المسؤولين على معالجتها.

ولاوون الرابع عشر هو ثالث بابا يزور أنغولا بعد يوحنا بولس الثاني (1978-2005) عام 1992 وبنديكتوس السادس عشر (2005-2013) عام 2009.

وتستمر الزيارة حتى صباح الثلاثاء.

وسيتوجه البابا بعد ظهر الأحد على متن مروحية إلى مزار موكسيما المريمي، وهي بلدة صغيرة تبعد حوالى 130 كيلومترا عن العاصمة، وتشكل مركزا رئيسيا للكاثوليكية في جنوب القارة الإفريقية.

تقع كنيسة سيدة موكسيما على ضفاف نهر كوانزا، ويزورها حوالى مليوني حاج سنويا، لرؤية تمثال لمريم العذراء المعروفة باسم ماما موكسيما والتي يُقال إنها ظهرت في المكان.

الكنيسة الأثرية والحصن اللذان شيّدهما الاستعمار البرتغالي في أواخر القرن السادس عشر، يقعان حاليا وسط ورشة بناء واسعة النطاق تنتصب فيها رافعات عملاقة، إذ تشيّد السلطات كنيسة جديدة وبنى تحتية (مساكن، مرائب للسيارات) لتحويل المعلم إلى موقع عالمي للحج.

وبحسب البنك الدولي، يعيش حوالى ثلث سكان أنغولا تحت خط الفقر البالغ 2,15 دولار في اليوم.

شهدت أنغولا في تموز/يوليو 2025 تظاهرات استمرّت ثلاثة أيام، تخلّلتها أعمال نهب، احتجاجا على غلاء المعيشة.

وقُتل نحو ثلاثين شخصا واعتُقل المئات، فيما اتّهمت منظمات حقوقية السلطات بالاستخدام غير المتناسب للقوة.

ويقول محلّلون إن الاضطرابات تعكس استياء شعبيا حيال “الحركة الشعبية لتحرير أنغولا”، الحزب الحاكم منذ استقلال البلاد في العام 1975.

والسبت خاطب البابا السلطات قائلا “لا تخافوا من الأصوات المعارضة، ولا تخنقوا رؤى الشباب وأحلام المسنين، واعرفوا كيف تحولون الصراعات إلى مسارات للتجدد”.

فال/س ح-ود/خلص

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية