The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

البرلمان الإسباني يُلحق نكسة بسانشيز بإسقاطه مشروعي قانونين للسكن قدّمتهما حكومته

afp_tickers

أسقط البرلمان الإسباني الجمعة مشروعي قانونين قدمتهما حكومة بيدرو سانشيز في محاولة لاحتواء أزمة السكن، ملحقا نكسة برئيس الوزراء الاشتراكي، وفاتحا الباب أمام تصعيد الاحتجاجات.

وردد مئات الناشطين والمحتجّين الغاضبين الذين كانوا متجمعين خارج مقرّ مجلس النواب في مدريد هتافات الاستهجان من بينها “يا للعار” عند إعلان نتائج التصويت، على ما لاحظ صحافي في وكالة فرانس برس.

ودعا هؤلاء إلى “الإضراب العام”، عشية تظاهرات جديدة مقررة سلفا في مختلف أنحاء إسبانيا السبت.

وعلّق وزير الحقوق الاجتماعية بابلو بوستيندو على نتيجة التصويت معتبرا أن الأحزاب التي رفضت مشروعَي القانونين “ارتكبت خطأ جسيما”. وتوقّع أن “تدفع الثمن في صناديق الاقتراع”.

ويشكّل إسقاط المشروعين الحكوميين نكسة كبيرة لبيدرو سانشيز قبل أشهر قليلة من الانتخابات العامة التي تُجرى سنة 2027، مع أنه بذل قصاراه لإقرارهما رغم افتقار فريقه السياسي إلى الغالبية البرلمانية.

وقال سانشيز في كلمة قصيرة ومفاجئة من على منبر البرلمان قبل التصويت الأول بعد الظهر “إنسوا الحسابات السياسية للحظة”.

وأضاف رئيس الوزراء الاشتراكي “أدعوكم إلى أن تتحلّوا بالشجاعة” و”تكونوا على قدر المسؤولية”.

إلا أن المعارضة المتمثلة باليمين واليمين المتطرف صوّتت ضد المرسومين الاشتراعيين اللذين قدّمتهما الحكومة، وكذلك فعل  نواب حزب “جونس بير كاتالونيا” (“معا من أجل كاتالونيا”) الانفصالي الذي كان حليفا لسانشيز. 

وكان حزب “جونس” الذي أتاحت أصواته لسانشيز تولّي رئاسة الحكومة عام 2023، طالب خلال الساعات الأخيرة السلطة التنفيذية بسحب المشروعين وإعداد آخرين جديدين، لكنه لم يلق تجاوبا. 

– “علينا أن نواصل النضال” –

ولاحظت وكالة فرانس برس أن شعورا بالغضب وخيبة الأمل عمّ المتظاهرين في مدريد.

وحاول دافيد ياماس (26 عاما) الذي لا يزال يسكن في منزل والديه بسبب الارتفاع “الجامح” لأسعار الإيجارات التخفيف من وقع ما حصل قائلا “كنّا نتوقّع ذلك نوعا ما، ولكن مع ذلك، علينا أن نواصل النضال”.

ويقيم بعض الناشطين المتجمّعين أمام مجلس النواب منذ نحو أسبوع للمطالبة بالحق في السكن في مخيّم احتجاجي في ساحة بويرتا ديل سول التي تستقطب أعدادا كبيرة من السياح في وسط مدريد والواقعة على بعد مئات الأمتار من مقر السلطة التشريعية.

ومن أبرز ما كان ينص عليه مشروعا القانونين اللذان عرضتهما الحكومة الثلاثاء التجديد التلقائي لعقود الإيجار عند انتهائها، إضافة إلى تدابير للحدّ من عمليات طرد المستأجرين المعدمي الحال. 

وكان النصّان الحكوميان يستهدفان كذلك ما يُعرّف بـ”صناديق النسور” أو “الصناديق الانتهازية”، وهي مجموعات تستحوذ على عقارات بأسعار متدنية بهدف تحقيق أرباح طائلة من إعادة بيعها.

– انتخابات قبل 2027؟ –

وما لبثت هذه النكسة البرلمانية الجديدة التي مُنِيَ بها سانشيز أن اثارت تساؤلات في شأن إمكان تقديم موعد الانتخابات المقبلة المقرر إجراؤها في موعد أقصاه صيف 2027، لكنّ سانشيز استبعد إلى الآن احتمال الانتخابات المبكرة.

وقال سانتياغو أباسكال، زعيم حزب “فوكس” اليميني المتطرف الذي يُعَدّ ثالث أقوى الأحزاب الإسبانية، في تصريح أدلى به الجمعة “كلما أجريت الانتخابات في وقت أبكر، كان ذلك أفضل”.

أما زعيم “الحزب الشعبي” (يمين الوسط) ألبرتو نونييز فيخو، فدعا هو الآخر إلى إجراء الانتخابات في أسرع وقت ممكن، معتبرا أن “من غير المقبول استغلال مشكلة السكن بغرض المناورة لأهداف انتخابية”.

وأضاف “لا يمكننا الاستمرار على هذا النحو”.

ويمثّل توفير السكن بتكلفة ميسّرة إحدى أبرز المشكلات الاجتماعية في إسبانيا خلال السنوات الأخيرة، لكن الاحتجاجات اتّخذت بعدا واسعا بعد إجبار المستأجرة المسنّة ماريكارمن أباسكال على تَرك الشقة التي عاشت فيها طوال 70 عاما بعدما استحوذت شركة على العقار ورفعت الإيجار بنسبة 275 في المئة، ما اثار موجة غضب عارمة.

وتحرّكَ الناشطون المدافعون عن الحق في السكن، واقاموا مخيّمات احتجاجية في وسط مدريد وفي مدن أخرى، وجعلوا من هذه المرأة البالغ 87 عاما رمزا لأزمة السكن.

وتعاني إسبانيا البالغ عدد سكانها 50 مليون نسمة فجوة بين الطلب والمساكن الجديدة، ويقدّر المصرف المركزي النقص بنحو 700 ألف وحدة.

ربج-رس-دو/ب ح/ب ق

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية