The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

التنحي المبكر للاغارد يفتح السباق لخلافتها على رأس البنك المركزي الأوروبي

afp_tickers

بعد أشهر من التكهنات، أعلنت كريستين لاغارد الخميس مغادرتها المبكرة للبنك المركزي الأوروبي، فاتحة معركة لخلافتها بدأت العواصم الرئيسية في منطقة اليورو تستعدّ لها.

وقالت لاغارد في رسالة مصوّرة نشرتها على إكس، قبيل صدور بيان عن المؤسسة التي تتخذ من فرانكفورت مقرا “أغادر هذه المؤسسة وأنا أشعر بأنني أدّيت واجبي وبأن البنك المركزي الأوروبي مستعدّ للمستقبل”.

وبمغادرتها منصبها في شباط/فبراير المقبل، تتيح لاغارد للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المشاركة في اختيار خلف لها قبل الانتخابات الفرنسية في الربيع.

وتُظهر برلين منذ الآن طموحاتها بشأن التوزيع المقبل للمناصب الرئيسية في البنك المركزي الأوروبي.

وأعرب وزير المال الألماني لارس كلينغبايل في رسالة عن “تقديره الكبير لعمل لاغارد على رأس البنك المركزي الأوروبي”، مؤكدا أن ألمانيا “ستوظّف ثقلها بوصفها أكبر دولة في منطقة اليورو للمساهمة في تشكيل قيادة للبنك المركزي الأوروبي تحظى بدعم واسع وتتحلّى بالمسؤولية”.

من جهته، أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى أن “عملية التعيين المنصوص عليها في معاهدة الاتحاد الأوروبي ستبدأ الآن، وسننجزها بحلول نهاية العام في إطار قادة دول وحكومات منطقة اليورو”.

– معركة سياسية –

كتبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين على إكس “شكرا على كل ما فعلته من أجل أوروبا واليورو. من الجائحة إلى الحرب العدوانية التي تشنّها روسيا، أسهمت بثبات في الحفاظ على استقرار اقتصادنا وقدرته على الصمود”.

وأشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس بالتزام” كريستين لاغارد بالمشروع الأوروبي و”عملها الحازم” على رأس البنك المركزي الأوروبي، داعيا إلى التحضير لخلافتها “بطريقة منظّمة ومتوازنة مع شركائنا الأوروبيين”.

وكتب على إكس “تذكّرنا مسيرتها بأن الاستقرار ليس مضمونا أبدا، بل يُبنى بالعمل الحازم، والإحساس بالمصلحة العامة، والثقة بمستقبلنا المشترك”.

بدوره، أشاد وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور بلاغارد بوصفها “صوتا قويا لأوروبا على الساحة الدولية”، مشيرا إلى أنها “حدّثت المؤسسة وعزّزتها ببراعة”.

وذكّر حاكم بنك فرنسا إيمانويل مولان، العضو في مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، بدور لاغارد “الرائد في إدراج البعد المناخي ضمن عمل البنوك المركزية”.

تفتح المغادرة المبكرة للاغارد معركة خلافة ذات رهانات سياسية كبيرة بين العواصم الرئيسية في منطقة اليورو، مع بروز مرشحين أوفر حظا هما الحاكم السابق للبنك المركزي الهولندي كلاس كنوت، والرئيس السابق لبنك إسبانيا بابلو إرنانديز دي كوس الذي يرأس حاليا بنك التسويات الدولية.

ويرجّح خبراء اقتصاديون كفة دي كوس، لكن دبلوماسيا أوروبيا مؤيدا لترشيح كنوت يرى أن الأخير هو المرشح الأقوى.

ويشير الدبلوماسي إلى سياق يتّسم بتوترات في أسواق السندات ومعاودة ارتفاع أسعار الفائدة، في ظلّ تضخّم لا يزال مرتفعا تغذّيه الحرب على إيران.

وبحسب المصدر نفسه، بعدما تولّى رئاسة البنك المركزي الأوروبي فرنسيان هما جان كلود تريشيه (2003-2011) وكريستين لاغارد، وإيطالي هو ماريو دراغي (2011-2019)، حان الوقت لمرشح من شمال أوروبا.

ويندرج اختيار الرئيس المقبل للبنك المركزي الأوروبي أيضا ضمن تجديد واسع لقيادة المؤسسة.

فإلى جانب الرئاسة، يترتب تعيين كبير للاقتصاديين خلفا للإيرلندي فيليب لين الذي يشغل المنصب حتى أيار/مايو 2027، وعضو في المجلس التنفيذي خلفا للألمانية إيزابيل شنابل التي يُفترض أن تنتقل إلى صندوق النقد الدولي مطلع عام 2027.

ووراء التنافس بين المرشحين، تدور مفاوضات دقيقة لتقاسم المناصب بين الدول الكبرى في منطقة اليورو. وفي هذا الإطار، يُعتقد أن باريس تضغط للحصول على منصب كبير الاقتصاديين ذي النفوذ، إذا آلت الرئاسة إلى الهولندي كلاس كنوت.

لكن قد يبرز مرشح ثالث توافقي للرئاسة إذا أخفقت الدول الكبرى في الاتفاق، كما حدث عام 2019 حين تولّت كريستين لاغارد رئاسة البنك المركزي الأوروبي على نحو مفاجئ.

– “حرية التعبير” –

تولّت وزيرة المال الفرنسية السابقة رئاسة المؤسسة في تشرين الثاني/نوفمبر  2019 بعدما أدارت صندوق النقد الدولي، وواجهت خلال ولايتها أزمات كبرى متتالية، من جائحة كوفيد-19  إلى الارتفاع الحادّ في أسعار الطاقة الذي تسببت به الحرب في أوكرانيا.

وقالت لاغارد الخميس خلال مؤتمر صحافي في فرانكفورت إنها تغادر البنك المركزي الأوروبي قبل انتهاء ولايتها لتتمتّع بـ”حرية الكلام وحرية التعبير وحرية الانخراط في قضايا لا تندرج ضمن السياسة النقدية”.

وأضافت “أشعر بأن عليّ قول هذه الأمور، ولا أستطيع فعل ذلك في منصبي الحالي”، إذ يفرض عليها منصبها التزام الحياد.

وتبقى الآن معرفة الخطوة المقبلة لكريستين لاغارد، البالغة 70 عاما، والتي تُعدّ من الوجوه المعروفة في المنظمات الدولية الكبرى.

ولاغارد، التي استبعدت في أواخر أيلول/سبتمبر فكرة الترشح للرئاسة الفرنسية، من بين الشخصيات المطروحة لتولّي رئاسة المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.

بور-جفل/كبر/ب ق

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

تفضيل Swissinfo على Google

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية