The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

الجيش الإثيوبي يسيطر على عاصمة تيغراي ودول الجوار تدعو إلى حل سلمي

afp_tickers

سيطرت القوات الفدرالية الإثيوبية على مدينة ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي في شمال البلاد بعد انسحاب المتمردين منه، فيما دعت أربع دول مجاورة خلال قمة في مصر إلى تسوية النزاعات الإقليمية بـ”الحلول السياسية والسلمية”.

ودخلت القوات الفدرالية ميكيلي السبت دون قتال، بعد انسحاب سلطات المتمردين ومقاتليها. وآزرت الجيش “قوة السلام في تيغراي”، وهي ميليشيا محلية مشكلة من منشقين عن جبهة تحرير تيغراي المتمردة باتوا يوالون سلطة رئيس الوزراء الإثيوبي آبيي أحمد.

وعادت الأحد خدمات الاتصالات التي كانت مقطوعة تقريبا منذ تجدد القتال في 23 أيلول/سبتمبر بين القوات الفدرالية الإثيوبية وجبهة تحرير شعب تيغراي التي كانت تتولى إدارة الإقليم. 

في الأثناء، دعت مصر وإريتريا والصومال والسودان، وهي دول مجاورة لإثيوبيا ولها خلافات معها، خلال قمة في مدينة العلمين المصرية، إلى تسوية النزاعات الإقليمية بـ”الحلول السياسية والسلمية”، وفق ما جاء في إعلان مشترك.

وشدد المشاركون في القمة في الإعلان الذي نشرته الرئاسة المصرية على “احترام السيادة واستقلال ووحدة أراضي دول المنطقة، إعلاء قيم حسن الجوار، ورفض التدخلات في الشؤون الداخلية لدول المنطقة تحت أي ذريعة، والعمل على دعم المؤسسات الوطنية وتعزيز الحلول السياسية والسلمية للنزاعات”.

ودعا إلى القمة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وشارك فيها رئيسا إريتريا أسياس أفورقي والصومال حسن شیخ محمود، إضافة الى قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان.

– توترات إقليمية –

بالتوازي، دعت الولايات المتحدة إلى ضبط النفس والحوار، وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنّ “التوترات الحدودية المتنامية بين إثيوبيا وإريتريا قد تؤثر على المنطقة بأكملها. ولا يمكن للقرن الإفريقي أن يتحمّل صراعا عسكريا آخر وأزمة إنسانية”.

وأضافت “نحثّ بشدة إثيوبيا وإريتريا على احترام سيادة جيرانهما وسلامة أراضيهم، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والعودة إلى الحوار”. 

وتتهم إثيوبيا إريتريا ومصر والجيش السوداني بدعم جبهة تحرير شعب تيغراي.

في المقابل، تُتهم إثيوبيا بدعم قوات الدعم السريع التي تخوض حربا مع الجيش السوداني من العام 2023.

وشدد الإعلان المشترك الصادر في مصر على “دعم وحدة جمهورية السودان وسيادته وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية، ورفض إنشاء أي كيانات موازية، وتشجيع استئناف العملية السياسية بملكية وقيادة سودانية، ودعم المؤسسات الوطنية، إضافة إلى الرفض الكامل لأي دعم للمرتزقة”.

كما تشهد العلاقات بين إثيوبيا ومصر أصلا توترا على خلفية بناء أديس أبابا سدّ النهضة على نهر النيل، في حين عززت القاهرة خلال الأشهر الأخيرة علاقاتها مع إريتريا.

أما الصومال، فتنظر بقلق إلى التقارب بين أديس أبابا وأرض الصومال التي أعلنت استقلالها من طرف واحد في العام 1991. وأبرمت إثيوبيا في مطلع عام 2024 مذكرة تفاهم مع الإقليم الانفصالي يوفر لها منفذا بحريا.

وأكد الإعلان المشترك الصادر في العلمين على “وحدة وسيادة جمهورية الصومال الفدرالية، ورفض أي تدخل أو اجراءات تستهدف وحدة أراضيها وسيادتها الوطنية كما ترفض أي اعتراف أو دعم لما يسمى بأرض الصومال”.

وأكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي لوسائل إعلام مرتبطة بالدولة الأحد، بأن القاهرة “لا شأن لها على الإطلاق بما يحدث داخل اثيوبيا”، واصفا الاضطرابات بأنها “أزمات ومشاكل داخلية” تتعلق بانقسامات عرقية وسياسية.

– أعمال “عدائية وعنف” – 

اتهمت إثيوبيا الجمعة إريتريا بارتكاب أعمال “عدائية وعنف”، بعدما طردت عشرة دبلوماسيين إريتريين وأغلقت سفارتها في أسمرة الخميس، فيما ردت إريتريا بأنها ستقطع “جميع العلاقات الدبلوماسية”.

وبلغت التوترات القائمة منذ فترة طويلة بين البلدين الجارين مرحلة حرجة مع تجدد الأعمال العدائية في شمال إثيوبيا، ما أثار مخاوف من تجدد الحرب الأهلية المدمرة التي دارت بين عامي 2020 و2022 وأودت بما يقدر بنحو 600 ألف شخص. 

كذلك، أعلنت إثيوبيا الدبلوماسي المصري أحمد محرم أحمد شخصا غير مرغوب فيه، وأبلغت سفارة بلاده في أديس أبابا بضرورة مغادرته الأراضي الإثيوبية خلال 48 ساعة، من دون أن توضح اسباب هذه الخطوة. ووفق مبدأ المعاملة بالمثل، أعلنت مصر دبلوماسيا إثيوبيا في القاهرة شخصا غير مرغوب فيه ومنحته مهلة 48 ساعة لمغادرة البلاد.

ومنذ 23 أيلول/سبتمبر، تدور اشتباكات عنيفة في شمال إثيوبيا إثر هجمات شنتها جبهة تحرير شعب تيغراي على إقليمي عفر وأمهرة.

وفي نيسان/أبريل، أطاحت جبهة تحرير شعب تيغراي التي حكمت إثيوبيا لحوالى ثلاثة عقود حتى العام 2018، بالإدارة التي عيّنتها الحكومة الفدرالية في تيغراي.

– “سنهزمهم مجددا” –

في مقطع فيديو نُشر مساء الخميس، بدا رئيس جبهة تحرير شعب تيغراي ديبريتسيون جبريميكائيل وكأنه يعترف بنكسات قواته ويدعو إلى التحول نحو حرب العصابات.

وقال “استراتيجيتنا هي ضرب العدو أينما نريد”، مذكّرا بأنّ جبهة تحرير تيغراي كانت قد دحرت القوات الحكومية من تيغراي “في الماضي… خلال ثمانية أشهر”، مضيفا “سنهزمهم مجددا، إنها مسألة وقت فقط”.

في تشرين الثاني/نوفمبر 2020، استعاد الجيش الفدرالي السيطرة على ميكيلي في غضون ثلاثة أسابيع إبان هجوم خاطف ضد جبهة تحرير شعب تيغراي التي اتهمها بمهاجمة مواقع للجيش الفدرالي في الإقليم.

وبعد عدة أشهر من حرب العصابات، شنّت جبهة تحرير شعب تيغراي المتمركزة في الجبال، هجوما في حزيران/يونيو 2021، واستعادت ميكيلي في غضون عشرة أيام، ثم معظم تيغراي في غضون شهر.

غير أن هجمات بطائرات مسيّرة أوقفت تقدمها على بعد نحو 200 كيلومتر من أديس أبابا، لتنكفئ بعد ذلك إلى تيغراي التي تعرّضت لحصار فعلي من القوات الفدرالية امتدّ عدة أشهر.

وفي العام 2022، أُبرم اتفاق في بريتوريا بجنوب إفريقيا لوقف الحرب، لكن العديد من بنوده لم يُنفذ، ما أدى إلى تأجيج التوترات.

بور-روك/ناش-معف-لم-كبر/خلص-ح س/ود/سام

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية