الجيش البورمي يعلن استعادة السيطرة على بلدة حدودية مع تايلاند
أعلن الجيش البورمي الأربعاء استعادة السيطرة على بلدة ماوتاونغ الحدودية مع تايلاند، في إطار توسيع سيطرته على المعابر التجارية الحدودية وسط الحرب الأهلية المستمرة.
وماوتاونغ الواقعة جنوب بورما على الحدود، مركز تجاري صغير نسبيا. وبلغ حجم البضائع التي عبرتها 26,7 مليون دولار خلال السنة المالية 2023-2024، بحسب الإحصاءات الرسمية البورمية.
لكن استعادة السيطرة عليها ستمثّل دفعة قوية أخرى للجيش، تُضاف إلى انتصاراته الأخيرة على مقاتلي الأقليات العرقية والفصائل المسلحة المؤيدة للديموقراطية التي يخوض معها حربا منذ انقلاب 2021.
وذكرت وسائل الإعلام الرسمية في بورما أن الجيش فقد السيطرة على ماوتاونغ في منطقة تانينثاري في تشرين الثاني/نوفمبر، لكنه استعادها الثلاثاء بعد هجوم مضاد استمر أسبوعين.
وشهدت المعارك أكثر من 200 “اشتباك كبير ومحدود” أسفرت عن مقتل 24 من فصائل المعارضة، بحسب صحيفة غلوبال نيو لايت أوف ميانمار.
وقالت الصحيفة إن بعض أفراد الجيش “ضحوا بأرواحهم ببسالة”، دون تحديد عدد القتلى.
وأضافت “سيُستأنف تدفق التجارة عبر الحدود وحركة النقل بين البلدين عبر طريق تانينثاري-ماوتاونغ”.
وتشهد بورما حربا أهلية منذ انقلاب عسكري أطاح قبل خمس سنوات بالحكومة المنتخبة برئاسة أونغ سان سو تشي، ما وضع حدا لتجربة مع الديموقراطية استمرت عقدا.
وفي أواخر 2023، أربك هجوم مشترك للمتمردين الجيش ووضعه في موقف دفاعي، إلا أن تعثر الحملة لاحقا سمح للقوات المسلحة باستعادة اليد العليا مؤخرا.
وأعلن الجيش هذا الشهر استعادة السيطرة على طريق سريع رئيسي في شمال البلاد يؤدي إلى الحدود الصينية. وأقام الشهر الماضي احتفالا باستعادة الطريق المؤدي إلى أكثر المعابر التجارية ازدحاما مع تايلاند.
ووقّع اثنان من الجيوش العرقية التي نفذت هجوم عام 2023، اتفاقات هدنة بوساطة صينية، ما ترك القوات المتحالفة المؤيدة للديموقراطية مكشوفة وعلى نحو متزايد في موقع دفاعي.
في الوقت نفسه، دعمت الصين بقوة انتخابات بورما التي أسفرت هذا العام عن فوز كاسح لحلفاء الجيش في الساحة السياسية المدنية.
وأدى قائد المجلس العسكري الحاكم في بورما مين أونغ هلاينغ اليمين الدستورية رئيسا للبلاد الشهر الفائت، ليواصل بذلك حكمه من منصب مدني بعد خمس سنوات من استيلائه على السلطة بانقلاب عسكري، في خطوة وصفها مراقبو الديموقراطية بأنها مجرد إعادة تسويق للحكم العسكري.
ورغم الانتقادات للانتخابات، ثمة مؤشراتٌ على أن بعض دول المنطقة باتت مستعدة لتكثيف الانخراط الدبلوماسي، ما يُضفي اعترافا فعليا بالإدارة الجديدة.
جتس/غد/ع ش