The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

الحوثيون يجددون استهداف مطار الرياض والسعودية تعلن عن أضرار في العاصمة

afp_tickers

أعلن الحوثيون استهداف مطار الملك خالد في الرياض ثلاث مرات الخميس، في وقت أكدت السلطات وقوع أضرار مادية في روضة أطفال ومجمع طبي جراء تساقط شظايا في العاصمة التي تواجه هجمات غير مسبوقة منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط.

ويأتي ذلك في ظل تصاعد النزاع في اليمن منذ تموز/يوليو، بين المقاتلين المدعومين من إيران، والحكومة المدعومة من تحالف عسكري تقوده السعودية، بعد أعوام من التهدئة.

وصعّد “أنصار الله” هجماتهم خلال الأيام الأخيرة، معلنين استهداف الرياض بشكل شبه يومي. وجددوا الخميس تحذير شركات الطيران من استخدام الأجواء السعودية.

وفي خضم ذلك، لحقت أضرار جسيمة بطائرة واحدة على الأقل في مطار الملك خالد، بحسب ما أفاد مصدران تمّ اطلاعهما على الحادثة فرانس برس. وأفاد أحد المصدرَين بأن طائرة على الأقل تعاني أضرارا جسيمة، في حين قال الآخر إن ثلاث طائرات تضررت في المطار.

وأكد هذه المعلومات شاهدان في مطار الملك خالد تحدثا إلى فرانس برس. ورأى أحدهما طائرة عائدة لـ”السعودية” قبالة الصالة المخصصة للرحلات الداخلية، وقد تعرض بدنها لأضرار بالغة، فيما أفاد شاهد ثان بمعلومات مماثلة.

وأعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع الخميس استهداف مطار الرياض بثلاث هجمات صاروخية مختلفة، بالإضافة إلى مطار نجران وقاعدة خميس مشيط الجوية في جنوب المملكة.

وأكد تحقيق إصابات “دقيقة ومباشرة”.

في الموازاة، دعت الولايات المتحدة رعاياها إلى “توخي اليقظة المشددة”. وفي حين قالت وزارة الخارجية إنها “على علم بالهجمات التي استهدفت مطار الملك خالد”، لفتت إلى أنه بات على الموظفين الحكوميين الأميركيين الحصول على تصريح خاص لاستخدامه.

وكان المطار دعا المسافرين إلى “التواصل المباشر مع الناقلات الجوية والتحقق من حالة الرحلة قبل التوجه إلى المطار”. وأشارت لوحات عرض في المطار الى إلغاء رحلات أو إرجائها.

من جهته، أعلن التحالف بقيادة السعودية الخميس أنّه “اعترض ودمّر” صاروخين بالستيين أطلقهما الحوثيون نحو الرياض.

وأفاد صحافيو فرانس برس بوقوع سلسلة من الانفجارات. وسُمع دوي الانفجارات التي تكررت هذا الأسبوع، حتى في قلب العاصمة، ما دفع تلاميذ مدارس دولية ودبلوماسيين إلى الاحتماء.

وأكد دبلوماسيون تلقيهم تعليمات بالاحتماء داخل سفاراتهم في الحي الدبلوماسي. وقال سكان إن مدارس اتخذت تدابير، ونقلت إحداها التلاميذ إلى قبو المبنى لضمان سلامتهم.

وقالت مقيمة طلبت عدم كشف هويتها إنها تلقت اتصالا من ابنتها في المدرسة “وكانت منهارة”.

من جهته، أعلن الدفاع المدني حدوث “أضرار مادية” في روضة أطفال ومجمع عيادات في الرياض إثر سقوط شظايا نتيجة اعتراض صاروخ. ولم يوضح ماهية الأضرار أو ما اذا تمّ تسجيل إصابات.

ولم يسبق للرياض أن واجهت هذه الوتيرة والحجم من الهجمات منذ اندلاع الحرب في المنطقة بالهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في شباط/فبراير.

ويُعد إقرار السلطات بتضرر منشآت مدنية أمرا قلما يحدث. وهي لم تصدر في الأسابيع الأخيرة سوى بيانات محدودة بشأن تداعيات هجمات “أنصار الله”.

وتحذّر وزارة الداخلية السعودية من أن تصوير أو نشر أو تداول مواد تتعلق بالتصدي للصواريخ والمسيّرات ومواقع سقوطها قد يعرّض للمساءلة القانونية.

– معارك عنيفة متواصلة – 

وكانت السعودية أعلنت أمس مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 36 آخرين في هجمات للحوثيين على مطاري أبها والملك خالد الثلاثاء والأربعاء.

وعاد التصعيد الى النزاع في اليمن منذ تموز/يوليو على خلفية الحرب في الشرق الأوسط. 

وفي أيلول/سبتمبر، سيطر الحوثيون على كامل الساحل الغربي وصولا إلى مضيق باب المندب، الاستراتيجي للصادرات النفطية، ولا سيما السعودية في ظل تقييد إيران للملاحة في مضيق هرمز. 

وبدأت القوات الحكومية الأحد هجوما مضادا واسعا النطاق، يشارك فيه التحالف عبر غارات جوية مكثفة.

وقال سريع مساء الخميس إن السعودية شنّت 59 غارة جوية وضربة صاروخية استهدفت عددا من المحافظات أبرزها صنعاء والجوف وتعز ومأرب وحجة وصعدة خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة.

ودأب الحوثيون منذ تجدد المواجهات على قصف منشآت نفطية سعودية. وفي تصعيد للتحذيرات، دعا سريع الخميس موظفي المنشآت النفطية إلى إخلائها، معتبرا أنها باتت “أهدافا” لقواته.

ميدانيا، تتواصل المعارك العنيفة التي تصاعدت منذ بدء الهجوم المضاد.

وأسفرت المعارك في غرب اليمن، ولا سيما محافظة تعز، الخميس عن مقتل 83 شخصا على الأقل، بينهم 53 من الحوثيين و30 من القوات الحكومية، وفق مصادر من الجانبين، لتتجاوز حصيلة القتلى من المقاتلين 400 منذ الاثنين.

وتتضارب الروايات بشأن تطورات العمليات العسكرية، إذ تقول القوات الحكومية إنها تحرز تقدما، فيما يؤكد الحوثيون ثباتهم في مواقعهم. ويصعب التحقق من سير المعارك بشكل مستقل بسبب القيود والمخاطر الميدانية.

وأفادت المنظمة الدولية للهجرة الأربعاء بأن 201217 شخصا، أي 33776 أسرة، أُجبروا على مغادرة منازلهم منذ بدء القتال، غالبيتهم العظمى منذ الأول من أيلول/سبتمبر. واعتبرت أن “وتيرة هذه الأزمة مقلقة” في ظل نقص تمويل الاستجابة للاحتياجات الإنسانية.

وبدأت الحرب في اليمن عام 2014، حين شنّ الحوثيون هجوما واسعا على القوات الحكومية وسيطروا على مناطق واسعة بينها العاصمة صنعاء، قبل أن يتدخل تحالف تقوده السعودية عام 2015.

– لا قوات تركية ضد الحوثيين  –

في موازاة التصعيد، أعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان الخميس أن أنقرة لن ترسل قوات عسكرية لضرب الحوثيين في اليمن.

وقال فيدان إن بلاده “لن ترسل قواتها إلى أراضي بلد آخر لشن هجوم”.

وكانت باكستان وتركيا قد أعلنتا في بيان مشترك مع السعودية الاثنين، أنهما ستنشران “قوات وقدرات عسكرية” في المملكة، بموجب “اتفاقية مكة للدفاع المشترك” التي وقعت في آب/أغسطس، وتضمنت بندا يعدّ الاعتداء على أي منها اعتداء عليها جميعا.

وأوضح فيدان أن الاتفاقية هي “اتفاقية دفاعية، إذا تعرض بلد موقع على هذه الاتفاقية لهجوم، سوف نسانده لتأمين دفاعه. ليست اتفاقية هجومية”.

بور/دص-م ل-س ح-ملك/كام

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية