The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

الحكومة اليمنية تطلق عملية لاستعادة “أراضي الجمهورية” بعد تشديد الحوثيين حصار تعز

afp_tickers

أعلن الرئيس اليمني رشاد العليمي الأحد إطلاق القوات المدعومة من السعودية عملية عسكرية لاستعادة الأراضي التي يسيطر عليها الحوثيون المدعومون من إيران، بعد ساعات من تشديد المتمردين الحصار على مدينة تعز في جنوب غرب البلاد.

ويأتي الهجوم المضاد بعدما حقق الحوثيون تقدما ميدانيا سريعا الشهر الماضي، وسيطروا على ساحل البحر الأحمر ومنطقة مضيق باب المندب، الممر الحيوي لحركة الشحن وناقلات النفط. 

ورغم الدعم السعودي، لم تتمكّن القوات الحكومية من استعادة المناطق التي سقطت بيد الحوثيون أخيرا، ووسّعوا من خلالها مناطق سيطرتهم التي تشمل أنحاء واسعة في الشمال أبرزها صنعاء.

وقال العليمي الذي يرأس مجلس القيادة الرئاسي المعترف به دوليا والمدعوم من السعودية، في كلمة بثها التلفزيون “أعلن اليوم بدء العمليات العسكرية لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية، وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها على كامل التراب الوطني”.

وأضاف أنه أصدر توجيهاته إلى القوات للبدء بعملية تستمر “حتى تحرير البلاد من وطأة المليشيا الحوثية الإرهابية”.

من جهته، أكد التحالف بقيادة السعودية دعمه للحكومة “لاستعادة الدولة وانهاء الانقلاب الحوثي”. وأكدّ المتحدث باسمه تركي المالكي مواصلة التحالف “تقديم الدعم العملياتي الكامل للقوات المسلحة اليمنية”.

وجاء إعلان الرئيس اليمني بعد ساعات من قطع الحوثيين طريق إمداد حيويا يربط تعز بعدن، حيث المقر الموقت للحكومة، بحسب ما أفادت مصادر أمنية وشهود عيان فرانس برس الأحد، وذلك بعد أيام من القتال العنيف بين الحوثيين والقوات الحكومية في تعز ومحيطها.

وقُتل أكثر من 70 شخصا في الاشتباكات خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بحسب ما أفادت مصادر من الجانبين

وأوضحت مصادر الحكومة أن 34 من عناصر قواتها قتلوا، 20 منهم في مديرية المضاربة بمحافظة لحج المحاذية لتعز، و14 في جنوب وغرب محافظة تعز. في المقابل قالت مصادر عسكرية تابعة للحوثيين إنّ 39 من عناصرهم قتلوا في المواجهات على جبهات تعز ولحج.

وتعز ثالث أكبر مدينة في اليمن من حيث عدد السكان. ولا تزال تحت سيطرة القوات الحكومية، فيما يسيطر الحوثيون على مناطق عدة في محيطها ويحاصرونها منذ فترة طويلة من الشمال والشرق والغرب. وتعدّ إحدى الجبهات الرئيسية في النزاع اليمني.

وقال مصدر في شرطة تعز بأنّه “تم إبلاغنا بسقوط منطقة الصافية بيد الحوثيين وقطع الطريق الرئيسي وسيطرتهم على مركز الشرطة”.

وأفادت ثلاثة مصادر عسكرية حكومية وشهود عيان بأن “الحوثيين تمكّنوا من قطع طريق تعز عدن وفرض حصار على تعز بعد أيام من القتال”.

وتحدّث شهود عن “معارك قوية” على هذا الطريق الرئيسي الذي يربط تعز بمدينتي لحج وعدن.

– “لن نغادر المدينة” –

في مدينة تعز، أكد سكان عزمهم على مواجهة قوات الحوثيين المتقدمة.

وقال عمر العبدي لفرانس برس “نحن لا نستسلم ولا نخضع. تعز لا تُهان”.  وتابع “نحن مستعدون للتضحية. كم عدد (سكان) المدينة 6 مليون؟ نضحي بمليون شهيد وأنا أولهم”. 

بدوره قال فهمي أحمد غالب “لن نغادر المدينة ومن أول المواجهات نحن داخل المدينة”.

ورأى محللون أن تقدم الحوثيين يضمن لهم عزل مدينة تعز عن محيطها.

وقال الباحث في مركز “تشاتام هاوس” فارع المسلمي لفرانس برس “لقد حققوا الهدف العسكري المتمثل في عزل تعز عن عدن، حتى وإن لم يسيطروا عليها بالكامل”.

وقلّل المسلمي من النتائج المتوقّعة للعملية التي أعلنها العليمي، قائلا “في رأيي، هي لا معنى لها”.

وقال محلّل الشؤون اليمنية في مجموعة الأزمات الدولية أحمد ناجي لفرانس برس إن “الأمر الجوهري يكمن في معرفة ما إذا كان بإمكان الحوثيين الحفاظ على سيطرتهم على الطرق وتشديد الحصار تدريجيا حول المدينة. فإذا نجحوا في ذلك، فقد يتدهور الوضع الإنساني والعسكري بسرعة كبيرة”.

ودخل الحوثيون مدينة التربة جنوبي تعز بعد انسحاب القوات الحكومية نحو محافظة لحج جنوبا، على ما أفاد مصدر حكومي فرانس برس الأحد.

وبهذه الخسارة الميدانية الجديدة، باتت القوات الحكومية تسيطر على مركز المحافظة وقرى في جنوب وغرب تعز فقط.

– الحوثيون يعلنون مهاجمة الرياض –

وبعد سنوات من الهدوء النسبي، تجدّدت الحرب في اليمن في تموز/يوليو مع انهيار هدنة أُبرمت عام 2022 بين الحوثيين والحكومة، على خلفية اتساع نطاق الحرب في الشرق الأوسط.

وبدأت المواجهات بعدما اتهم الحوثيون الرياض بقصف مطار صنعاء لمنع طائرة إيرانية من الهبوط فيه، قبل أن يعلنوا فرض حصار بحري على المملكة ويستأنفوا استهداف ناقلاتها ومنشآتها النفطية.

وتصاعد القتال في أيلول/سبتمبر، حين وسّع الحوثيون سيطرتهم على حساب الحكومة لتشمل كامل الساحل الغربي المطل على البحر الأحمر، بما فيه منطقة مضيق باب المندب.

واكتسب المضيق الاستراتيجي أهمية متزايدة للرياض في تصدير نفطها، في ظل تقييد إيران للملاحة في مضيق هرمز.

وأعلن الحوثيون الأحد، لليوم الثاني على التوالي، استهداف شركة أرامكو النفطية في السعودية.

وقال المتحدث العسكري باسم حركة “أنصار الله” (الاسم الرسمي للحوثيين) يحيى سريع في بيان “نفذت القوات المسلحة اليمنية عمليتين عسكريتين نوعيتين بعدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة. الأولى استهدفت شركة أرامكو في عاصمة العدو السعودي الرياض. والأخرى استهدفت شركة أرامكو في منطقة خريص”.

وكان الحوثيون أعلنوا السبت استهداف منشأة لأرامكو جنوب الرياض، حيث شاهدت صحافية في فرانس برس ألسنة لهب ودخانا أسود تتصاعد من داخل المنشأة.

ولم تعلّق السلطات السعودية بعد على أسباب الحريق أو ظروفه.

لكن المتحدث باسم التحالف تركي المالكي وصف حديث الحوثيين عن استهداف الرياض السبت بأنه “مضلّل”.

واليمن من أفقر دول العالم، ولا يزال يواجه أزمة إنسانية واسعة النطاق.

وبدأت الحرب عام 2014، حين شنّ الحوثيون هجوما واسعا على القوات الحكومية وسيطروا على صنعاء. وفي العام التالي، تدخل تحالف بقيادة السعودية لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، ما فاقم النزاع.

بور-ستر-صعر-هت/كام

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية