الحوثيون يعلنون استهداف منشأة لأرامكو في الرياض
أعلن الحوثيون استهداف منشأة تابعة لشركة أرامكو النفطية في الرياض السبت بصواريخ بالستية ومسيّرات بعدما شاهدت صحافية في وكالة فرانس برس ألسنة لهب ودخان تتصاعد من مصفاة جنوب العاصمة السعودية، وقالوا إن المملكة شنّت 26 غارة على صنعاء، مع تواصل تبادل الضربات بين الطرفين.
وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع في بيان “نفذت القوات المسلحة اليمنية عملية عسكرية نوعية وذلك بعدد من الصواريخِ البالستية والطائرات المسيرة استهدفت شركة أرامكو في عاصمة العدو السعودي الرياض”، لافتا إلى أن الإصابة كانت “دقيقة ومباشرة وأدت إلى اشتعال النيران في المواقع المستهدفة”.
وشاهدت صحافية في وكالة فرانس برس في وقت سابق السبت ألسنة لهب ودخان أسود تتصاعد من منشأة تابعة لشركة أرامكو جنوب الرياض، بينما حاولت سيارات إطفاء إخماد الحريق. وأظهرت لقطات لفرانس برس فرق إطفاء تعمل على إخماد الحريق المندلع من جهة خزانات الوقود ضمن حرم المصفاة.
ولم تعلّق السلطات السعودية بعد على أسباب الحريق أو ظروفه.
وهذه المرة الثانية التي يعلن فيها الحوثيون استهداف العاصمة السعودية خلال أسبوعين. وقالوا إن الهجوم جاء ردا على شن السعودية 60 غارة وصاروخ على اليمن خلال 24 ساعة، منها في العاصمة صنعاء.
– انفجارات في صنعاء –
وكانت دوّت انفجارات قوية في صنعاء السبت، وأعلن الحوثيون تعرّض العاصمة اليمنية لـ 26 غارة نفذتها السعودية، مع تواصل التصعيد بين المملكة الداعمة للحكومة اليمنية والمتمردين المدعومين من إيران، في ظل النزاع المتجدد في اليمن.
وقالت قناة المسيرة التابعة للمتمردين السبت إن “طيران العدو السعودي استهدف العاصمة صنعاء بـ 26 غارة ظهر اليوم (السبت) توزعت على مناطق نقم وعطان والسبعين والنهدين”.
وسمع مراسلو فرانس برس دوي انفجارات عنيفة في مناطق متفرقة من صنعاء وشاهد أحدهم تصاعد أعمدة دخان، بينما رأى مراسل آخر طائرتين حربيتين تلقيان صواريخ على أهداف في المدينة.
ونقلت وكالة أنباء سبأ في صنعاء عن وزارة الصحة المرتبطة بالحوثيين، قولها إن “طيران العدو السعودي شن ظهر اليوم غارات بالقرب من مستشفى السبعين للأمومة والطفولة ما أدى إلى أضرار بالغة في المستشفى وأقسامه الداخلية”، متسببا بـ”إصابات وحالة هلع بين المرضى والوافدين”.
وأفادت الوزارة بمقتل 72 مدنيا وجرح 125 آخرين جراء الضربات السعودية منذ بدء التصعيد في تموز/يوليو.
وعاد اليمن قبل نحو ثلاثة أشهر إلى واجهة التصعيد الإقليمي، مع تجدد النزاع على وقع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران. واستأنف الحوثيون استهداف أراضي السعودية بالصواريخ والمسيّرات، وناقلاتها النفطية في إطار حصار بحري أعلنوا فرضه على موانئ المملكة على البحر الأحمر.
وطالت ضربات الحوثيين الرياض، حيث أعلنوا في 19 أيلول/سبتمبر مهاجمة “أهداف حساسة” في العاصمة السعودية، ردا على ما قالوا إنه محاولة هجوم في صنعاء. وأفيد يومها عن اشتعال النيران في خزان وقود تابع لأرامكو قرب مطار الملك خالد الدولي.
وكان هذا أول هجوم للحوثيين في العاصمة السعودية منذ العام 2022.
– قصف على صعدة –
إلى ذلك أعلنت قناة “المسيرة” استهداف السعودية بصواريخ قسم شرطة في مدينة صعدة ما أدى إلى إصابة “نزيلين”، وشبكات اتصالات في مديريات عدة في محافظة صعدة معقل المتمردين بشمال اليمن، بينها في ساقين وسحار ومجز.
وتحدثت القناة أيضا عن “قصف صاروخي سعودي على مديرية مران” في صعدة.
ويشهد النزاع في اليمن تصعيدا منذ تموز/يوليو بين الحوثيين من جهة، والسعودية والحكومة المدعومة منها، هو الأعنف منذ توصل طرفي الحرب الى هدنة برعاية الأمم المتحدة في 2022.
ويتهم الحوثيون الرياض بقصف مناطق سيطرتهم في اليمن، ويستهدفون في المقابل مناطق سعودية بالمسيرات والصواريخ. كما أعلنوا فرض حصار بحري على السفن السعودية في البحر الأحمر.
واستكمل الحوثيون في 11 أيلول/سبتمبر سيطرتهم على مضيق باب المندب وكامل الساحل الغربي لليمن المطل على البحر الأحمر، بعد شنّهم هجوما واسعا وانسحاب القوات الحكومية من مناطق عدّة.
وتتواصل المعارك بين الطرفين في جنوب غرب اليمن خصوصا في محافظة تعز. وأفادت مصادر من الجانبين الجمعة بأن الاشتباكات أوقعت ثمانين قتيلا على الأقل خلال أربع وعشرين ساعة.
وتُعتبر تعز ثالث أكبر مدينة في اليمن من حيث عدد السكان. وتتحصّن فيها القوات الحكومية، بينما يسيطر الحوثيون على مناطق عدّة في محيطها.
بور-س ح-هت/سام