الرئيس التنفيذي لشركة إلبيط: نطور معدات للتصدي لمُسيرات حزب الله
القدس 26 مايو أيار (رويترز) – قال الرئيس التنفيذي لأكبر شركة مقاولات دفاعية في إسرائيل لرويترز اليوم الثلاثاء إن شركته تعمل على تطوير معدات لمكافحة الطائرات المسيرة المفخخة لجماعة حزب الله التي تسببت في مقتل جنود إسرائيليين في جنوب لبنان، بما في ذلك من خلال الاستخدام المحتمل لأنظمة دفاع تعمل بالليزر.
وتستخدم جماعة حزب الله المدعومة من إيران طائرات مسيرة مفخخة رخيصة وسهلة التجميع لمهاجمة القوات الإسرائيلية المتبقية في جنوب لبنان منذ الهدنة التي تم التوصل إليها في 16 أبريل نيسان. وتُستخدم هذه الطائرات، التي يصعب على الدفاعات الجوية صدها، أيضا في الصراع بين روسيا وأوكرانيا.
وتحت ضغط للتصدي لهذا التهديد، توعد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمس الاثنين بتكثيف الهجمات على حزب الله في لبنان. لكنه لم يحدد خطة للتصدي للطائرات المسيرة التي يمكنها التهرب من تقنيات التشويش الإسرائيلية المتطورة.
* أجهزة تصدي للمُسيرات
قال بتسلئيل ماكليس الرئيس التنفيذي لشركة أنظمة إلبيط الإسرائيلية في مقابلة إن الشركة تعمل بنشاط مع وزارة الدفاع الإسرائيلية لتطوير حل سريع لتحدي الطائرات المسيرة.
وذكر أن ذلك قد يشمل “حلا بأسلحة تعمل بالطاقة”، مضيفا أن الشركة “نشطة جدا في مجال الأسلحة التي تعمل بالطاقة مثل الليزر”.
وأضاف ماكليس بعد أن أعلنت إلبيط عن تحقيق مكاسب كبيرة في إيرادات الربع الأول وأرباحه “هناك وسائل أخرى ذات صلة بهذا التهديد. نحن منخرطون إلى حد كبير في تطوير حل لهذا التحدي” المتمثل في الطائرات المسيرة المفخخة. وارتفعت أسهم الشركة المدرجة في بورصة ناسداك بنحو ثمانية بالمئة في المعاملات المبكرة.
وتستخدم إسرائيل حلولا بسيطة مثل الشباك لمنع الطائرات المسيرة المزودة بكاميرات الرؤية من منظور الشخص الأول، ويتم التحكم فيها بكابلات الألياف الضوئية، من ضرب القوات.
ويمثل الصراع بين إسرائيل وحزب الله التداعيات الأكثر دموية في الحرب الأوسع نطاقا بين الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وتبددت الآمال اليوم في وضع حد وشيك للصراع بعد أن شنت الولايات المتحدة غارات على جنوب إيران.
وتصر إيران على أن أي اتفاق لإنهاء الحرب يجب أن يتضمن وقف الهجمات الإسرائيلية في لبنان. ويطالب نتنياهو بالحق في مواصلة شن هجمات في أي مكان في المنطقة للتصدي لما تعتبرها إسرائيل تهديدات.
وقالت جماعة حزب الله اليوم إن مقاتليها استخدموا طائرات مسيرة مفخخة وقذائف صاروخية لاستهداف القوات الإسرائيلية التي تتقدم نحو بلدة زوطر الشرقية في جنوب لبنان، ووصفت الجماعة ذلك بأنه رد على الضربات الإسرائيلية على القرى اللبنانية.
وتأتي الطائرات المسيرة ومشاركة قطاع الدفاع الإسرائيلي في تطوير التكنولوجيا للتصدي لها وسط ارتفاع في صادرات الدفاع الإسرائيلية، إذ زاد الطلب على التكنولوجيا العسكرية الإسرائيلية مثل الذخائر وأنظمة الحرب الإلكترونية والليزر وأنظمة الرؤية الليلية بنحو كبير منذ بداية حرب غزة في 2023.
وقال ماكليس إن شركة إلبيط تشهد طلبا متزايدا في أوروبا والولايات المتحدة ومنطقة آسيا والمحيط الهادي، وكذلك من الإمارات.
وأضاف ماكليس عن أعمال شركة إلبيط في الشرق الأوسط “نحن نشطون في هذه المنطقة. وهي تنمو بسرعة”.
(شاركت في التغطية جنى شقير من دبي – إعداد محمد أيسم للنشرة العربية – تحرير محمود سلامة )