السيسي: الجهد العسكري المصري هو “للدفاع” عن السعودية ولا يشمل مهاجمة اليمن
قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الأربعاء إنّ اقتراح القاهرة تقديم دعم عسكري للرياض هو “للدفاع عن أراضي السعودية ولا يشمل هجوما على اليمن”.
وأوضح السيسي في خطاب في فعالية تنظّمها الحكومة بعنوان “منتدى مصر 2026” أنّ “المقصود هو الدفاع عن أراضي المملكة وحدودها، وأراضي أية دولة عربية أخرى إذا طلب من مصر ذلك”.
وأكد أن “الجهد العسكري المصري لا يمتد إلى خارج حدود مصر أو أي دولة شقيقة تكون مصر حريصة على أمنها واستقرارها”، مشيرا إلى أنّ الوقوف مع دول الخليج “يأتي امتدادا للأمن القومي العربي المشترك”.
وكان السيسي طلب من البرلمان السبت تفويضا للمساهمة في الدفاع عن المملكة في حال طلبت ذلك، في ظل تعرضها لهجمات شبه يومية من الحوثيين.
وبلغت هجمات الحوثيين على السعودية هذا الشهر مدى غير مسبوق، وشملت ضربات عدة على مطار العاصمة الرياض أسفرت إحداها عن مقتل 13 شخصا وإصابة مئات آخرين في 10 تشرين الأول/أكتوبر، في أعنف هجوم على أراضي المملكة منذ أكثر من عشر سنوات.
ودفعت الضربات السلطات السعودية إلى إغلاق مطار الرياض وإلغاء عدة مؤتمرات دولية.
وسيطر الحوثيون في أيلول/سبتمبر على الساحل الغربي في اليمن ومنطقة مضيق باب المندب، وهو ممرّ بحري رئيسي يربط أوروبا بآسيا اكتسب أهمية متزايدة للرياض لتصدير نفطها، في ظل تقييد إيران للملاحة في مضيق هرمز.
وأعلن الحوثيون في تموز/يوليو فرض حصار بحري على موانئ السعودية على البحر الأحمر وبدء استهداف ناقلاتها النفطية.
والأربعاء، زار وفد مصري رفيع المستوى الرياض، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء السعودية الرسمية. وذكرت أن وزير الخارجية بدر عبد العاطي ورئيس المخابرات حسن رشاد سلّما رسالة من السيسي إلى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
ولم يتم الإفصاح عن محتوى الرسالة.
ومنذ تصاعد الهجمات، حشدت السعودية دعما واسعا من حلفائها.
وأجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زيارة إلى الرياض الأربعاء، في محطة مفاجئة ضمن جولته الخليجية، حيث التقى بن سلمان لإظهار تضامن بلاده.
وكانت بريطانيا أعلنت الثلاثاء أنّها ستنشر طائرات مقاتلة لمساعدة السعودية على الدفاع عن نفسها في مواجهة الهجمات.
– على حافّة –
ينص الدستور المصري على موافقة البرلمان على قرارات مجلس الدفاع الوطني المتعلقة بالعمليات العسكرية. ويضم المجلس رئيس المخابرات ورئيس البرلمان ووزير الدفاع ورئيس أركان الجيش ووزيري الخارجية والداخلية.
وبناء على طلب السيسي، عقد البرلمان جلستين لإجراء مداولات بشأن تقديم الدعم الدفاعي للرياض، ثمّ أرجأ المناقشة إلى الأسبوع المقبل.
وطالب عدد قليل من الأصوات داخل البرلمان بتحديد أهداف أي عملية محتلمة وتقديم معلومات واضحة بشأنها، إضافة إلى تقييم مخاطرها.
ويثير أي تدخل عسكري مباشر مخاوف في الدولة الأكبر من حيث عدد السكان في العالم العربي، خصوصا أنّ ذكريات المشاركة في الحرب الأهلية في اليمن في الستينيات لا تزال ماثلة، مع ما حملته من مقتل آلاف الجنود المصريين.
وكانت مصر انضمّت في العام 2015 إلى التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، حيث ساهمت بقوات بحرية وجوية ونشرت سفنا حربية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
ولكن على مدى السنوات الماضية، حافظت على موقف محايد حرصت فيه على أداء دور الوساطة في أزمات الشرق الأوسط من دون التدخل عسكريا بشكل مباشر.
والأربعاء، جدد وزير الخارجية المصري تأكيده، أنّ “إدارة مصر لعلاقاتها الخارجية تقوم على الحكمة”.
وكان تواصل في وقت سابق من هذا الأسبوع، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي.
ورأى عراقجي في مقابلة مع قناة العراقية الرسمية الثلاثاء، أن أي تدخل من جانب مصر أو أي دولة أخرى في الحرب الدائرة في اليمن من شأنه أن يجعل الوضع “أكثر صعوبة”.
وقال “تملك مصر خبرة كافية لتجنب التورط في مثل هذا الصراع البالغ التعقيد”، مشيرا إلى أنّ القاهرة قالت إنها “لن تدخل اليمن ولن تنخرط في حرب ضد اليمن”.
وتعد الرياض حليفا قويا للقاهرة وداعما ماليا رئيسيا لإدارة السيسي. الا أن مصر التي تملك أكبر جيش في المنطقة، لم تنضم إلى تحالف مكة بين السعودية وباكستان وتركيا، رغم تلقيها مطالبات بذلك.
إضافة إلى ذلك، تضرّرت مصر جراء الاضطرابات عبر باب المندب، الذي يتيح في جنوب البحر الأحمر الوصول إلى قناة السويس.
بها/ناش/خلص
شاهد المزيد من مقالات Swissinfo في نتائج بحث Google. اعرف المزيد