The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

الصين توسّع حضورها العسكري بمنشأة جوية أولى خارج حدودها

afp_tickers

شكّل تدشين الصين منشأة جوية مشتركة في لاوس هذا الأسبوع، هي الأولى لها خارج حدودها، رسالة من بكين بشأن توسّع حضورها العسكري، بحسب ما يرى محللون.

وتسعى بكين منذ فترة طويلة إلى تعزيز نفوذها في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، في منافسة مع واشنطن وحلفائها على طرق الملاحة الرئيسية وموارد قاع البحار. كما وسّعت حضورها العسكري خصوصا في بحر الصين الجنوبي الذي تطالب بالسيادة على معظمه.

وفي عهد الرئيس شي جينبينغ، سعت الصين، ثاني قوة اقتصادية في العالم بعد الولايات المتحدة، إلى تحديث جيشها، فرفعت الإنفاق الدفاعي وكثّفت الضغط على جزيرة تايوان ذات الحكم الذاتي، والتي تعدّها جزءا من أراضيها وتعهدت ضمّها وإن باستخدام القوة.

وحتى الآن، كانت المنشآت العسكرية الصينية خارج الحدود قواعد بحرية بمعظمها. الا أن الصين ولاوس افتتحتا في 30 أيلول/سبتمبر، “مركز التدريب والدعم المشترك للطيران” في قاعدة بان كيون الجوية شمال فينتيان.

ويقول الخبير في شؤون جنوب شرق آسيا في “مجلس العلاقات الخارجية” جوشوا كورلانزيك، إن هذا المركز هو “أول قاعدة جوية للصين في الخارج”.

ويرجح في حديث لوكالة فرانس برس، بأن تنشئ الصين مزيدا من هذه القواعد في المنطقة وفي دول صديقة أخرى لاحقا.

ويقول إن الصين “لن تبني قاعدة واحدة في لاوس ثم تتوقف” عن ذلك.

وأوضحت الصين ولاوس اللتان يحكمهما نظام شيوعي، إن المركز الجديد يهدف إلى تدريب طياري سلاح الجو اللاوسي.

وأضافت وزارة الدفاع الصينية أن المنشأة سيحافظ عليها “الطرفان لضمان سير العمليات العادية “، قائلة إن الموقع لا يستهدف أي طرف ثالث.

ويقول الباحث في الشؤون الأمنية كولين كوه إن الصين “تحاول أن تُظهر أنها قادرة على التمدد في مجال الدبلوماسية الدفاعية”، أقله مع “الدول المتقبِّلة” لذلك. 

وسيتطلب تدريب الطيارين من الصين، وهي أكبر دائن للاوس، نشر أصول عسكرية، أكانت طائرات نقل أو مقاتلات حديثة. ويعني ذلك، بحسب كوه، الانتقال “من التدريب الى الحضور العسكري”.

– “تحت مسمى تدريب” –

ورغم التنافس بين القوتين العظميين، لا يتعدى الانفاق العسكري الصيني نحو ثلث إنفاق الولايات المتحدة، بحسب بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام. كما أن بصمتها العسكرية في الخارج ضئيلة مقارنة بواشنطن التي تنشر مئات القواعد في العالم.

ودشنت الصين أول قاعدة خارجية لها عام 2017 في جيبوتي ذات الموقع الاستراتيجي في شرق إفريقيا قرب البحر الأحمر وخليج عدن. وتوسّع الموقع ليضم منشأة متطورة لسلاح الإشارة، ما دفع فرنسا والولايات المتحدة إلى التفكير في نقل قواعدهما لتجنب عمليات التنصت الصينية، بحسب كورلانزيك. 

كما موّلت الصين تطوير قاعدة ريام البحرية في كمبوديا الحليفة لها، والواقعة على خليج تايلاند. ودشّن الطرفان فيها العام الماضي مركزا مشتركا للوجستيات والتدريب.

وتقول واشنطن إن القاعدة التي بُنيت جزئيًا في الأصل بتمويل أمريكي، يمكن أن تمنح بكين موقعا استراتيجيا غير بعيد من بحر الصين الجنوبي. وفي حين رست فرقاطتان صينيتان مضادتان للغواصات في مينائها لفترات طويلة، الا أن سفنا أمريكية ويابانية زارت القاعدة أيضا منذ إعادة تطويرها.

في المقابل، يُرجح ألا يُستخدم المركز الجديد في لاوس سوى من قبل جيشي الدولة المضيفة والصين، بحسب كوه.

ويوضح أن المنشأة قد تكون “محطة توقف” مناسبة لسلاح الجو التابع لبكين، وقد يتم نشر أفراد صينيين فيها. ويضيف “لا يمكننا استبعاد نشر أصول قتالية في المنطقة تحت مسمى تدريب سلاح الجو اللاوسي”. 

ولم يكشف الطرفان تفاصيل عن الأفراد أو المعدات العسكرية في الموقع.

ويرجح أن ترصد الولايات المتحدة وشركاؤها في المنطقة، مثل فيتنام وتايلاند، أي مؤشرات على تعزيز عسكري.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية العام الماضي إن بكين قد تكون درست إمكان إقامة منشآت عسكرية في نحو 20 دولة، معظمها في إفريقيا وآسيا. لكن لاوس لم تكن مدرجة في تلك القائمة.

من جهته، يدعو الخبير في الشؤون العسكرية الآسيوية كارل ثاير إلى عدم المبالغة في تقدير أهمية المنشأة الجديدة، موضحا أن موقع بان كيون لا يمكنه حاليا أن يتعامل سوى مع طائرات خفيفة وطائرات تدريب عسكرية.

ويرى أنه من غير الواضح ما اذا كان أي وجود عسكري صيني في لاوس سيكون دائما أو يتمتع بتجهيز جيد.

ويقول “ثمة تقدم صيني… لكن ليست هناك أزمة في الوقت الراهن”، موضحا أن المنشأة الجديدة في لاوس “ليست جيبوتي، وليست ريام (في كمبوديا)، لكنها تمثل تغييرا”.

أما لاوس التي تعاني نقصا في التنمية، فتوفر لها المنشأة الجديدة تدريبا عسكريا ومعدات وحوافز مالية، والأهم روابط أقوى مع بكين.

ويرى كورلانزيك أن “الفائدة بالنسبة للاوس هي أنها تُبقي الصين راضية”.

سكو/كام/دص

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية