الطلب من موظفي أرامكو إخلاء مقرها في الظهران غداة هجوم على مطار الدمام (مصدران مطلعان)
أبلغ الموظفون الأساسيون الذين ما زالوا يعملون في المقرّ الرئيسي لشركة أرامكو النفطية في شرق السعودية، بضرورة إخلائه حتى إشعار آخر، وفق ما أفاد مصدران مطلعان وكالة فرانس برس الخميس، غداة مقتل أربعة أشخاص في هجومين على مطار الدمام وحقل نفطي.
وعلى وقع الحرب في الشرق الأوسط، انهارت في تموز/يوليو هدنة كانت تسري في اليمن منذ 2022. فاستؤنفت المعارك، وحقّق الحوثيون المدعومون من إيران تقدما على الأرض فسيطروا على الساحل الغربي ومنطقة مضيق باب المندب.
وتتعرّض المطارات والمنشآت النفطية في السعودية منذ نحو ثلاثة أسابيع لهجمات شبه يومية ينفذها الحوثيون بالصواريخ والمسيّرات، كان أعنفها الهجوم الذي طال مطار الرياض في 10 تشرين الأول/أكتوبر، وأسفر عن سقوط 13 قتيلا ونحو 300 جريح.
وطالت الهجمات مقر أرامكو الرئيسي في الظهران في شرق المملكة الغني بالنفط الاسبوع الماضي.
والخميس، ذكرت ثلاثة مصادر مطلعة على الموضوع طلبت عدم الكشف عن هويتها لأسباب أمنية، أن معظم الموظفين في أرامكو كانوا يعملون عن بُعد أصلا منذ هاجم الحوثيون المقرّ الأسبوع الماضي، وأن بعض الموظفين الأساسيين فقط كانوا يعملون في الموقع.
وأوضح مصدران أنه طُلب من هؤلاء الموظفين إخلاء المبنى والعمل من منازلهم حتى إشعار آخر.
وقال أحد المصادر “صدر أمر إخلاء لهؤلاء الموظفين، بدون ذكر سبب محدد”. وأكد المصدران أن المناطق السكنية في المجمع الشاسع لم تُغلق أو تُخلى.
ولم يرد متحدث باسم ارامكو على اسئلة فرانس برس حول المسألة.
وكانت وزارة الطاقة السعودية أعلنت تعرض مبنى إداري تابع لأرامكو في مدينة الظهران حيث مقر الشركة لاستهداف مساء الثلاثاء في 13 تشرين الأول/اكتوبر، لافتة إلى أنّ “حريقا محدودا” اندلع فيه.
وأكدت حينها عدم “وقوع أي إصابات أو وفيات”.
وقال موظفان في الشركة لوكالة فرانس برس يومها طالبَين عدم الكشف عن هويتهما إن برجا في مقر شركة أرامكو تعرض لهجوم خلال الليل. وأوضح أحد الموظفين أن “الطوابق الثلاثة العلوية دُمرت”.
– استهداف متواصل للمطارات –
جاءت هذه التطورات بعد مقتل شخصين وإصابة ثمانية اخرين في اعتداء على مطار الدمام، على ما أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني.
ورفع ذلك عدد الضحايا في الهجمات على المطارات السعودية منذ مطلع الشهر إلى 22 قتيلا، بحسب تعداد لفرانس برس استنادا إلى البيانات الرسمية.
كما قتل شخصان وأصيب اثنان آخران جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة كانت تستهدف منشأة في حقل شيبة النفطي الواقع في المنطقة الشرقية الغنية بالنفط، على ما أعلنت وزارة الطاقة السعودية الاربعاء.
والخميس، أعلن التحالف العسكري الذي تقوده السعودية دعما للحكومة المعترف بها دوليا في اليمن، اعتراض وتدمير 4 مسيّرات بمنطقتي الرياض والمدينة المنورة، بعيد إعلانه اعتراض مسيّرة في منطقة الرياض وغداة اشارته الى اعتراض أكثر من عشر طائرات مسيّرة أُطلقت باتجاه المملكة، بما في ذلك في منطقة المدينة المنورة.
من جانبهم، أعلن الحوثيون الخميس تنفيذ عدة عمليات في العمق السعودي.
وأفاد المتحدث باسمهم يحيى سريع بأنّهم استهدفوا خلال اليومين الماضيين وزارة الدفاع السعودية في الرياض، ومنشأة تابعة لشركة أرامكو في ينبع، ومطاري الملك فهد الدولي في الدمام (شرق) وأبها في جنوب المملكة.
وكان صحافيو فرانس برس سمعوا الثلاثاء انفجارين قويين في شكل غير مسبوق في وسط العاصمة، على مسافة غير بعيدة من وزارة الدفاع السعودية.
في الأسابيع الأخيرة، استهدفت معظم ضربات الحوثيين منشآت في ضواحي العاصمة أو مطار الرياض، لكنّ سكان وسط المدينة باتوا يسمعون الانفجارات القوية ويرون الصواريخ الاعتراضية في الأجواء مع تسجيل إصابات جراء تساقط شظايا اثر اعتراض الصواريخ.
بور/ب ق
شاهد المزيد من مقالات Swissinfo في نتائج بحث Google. اعرف المزيد