The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

العنف يتصاعد في نيجيريا وجهاديّو الساحل يوسّعون نفوذهم قبل الانتخابات

afp_tickers

تواجه نيجيريا موجة متجددة من العنف من قبل جماعات مسلحة مع اقتراب الانتخابات، في وقت أسفرت فيه هجمات في شمال شرق البلاد عن مقتل ضباط كبار، فيما يحذّر محللون من ترسّخ جماعات جهادية أجنبية في الغرب.

وتُعدّ مسألة الأمن تحديا مزمنا في البلاد، من عصابات الخطف المعروفة بـ”قطاع الطرق”، إلى نزاعات المزارعين والرعاة، ونزاع انفصالي مستمر في الجنوب الشرقي، إضافة إلى تمرد جهادي مستمر منذ 17 عاما.

ويراهن الرئيس بولا تينوبو، الذي يسعى لإعادة انتخابه في كانون الثاني/يناير المقبل، على إصلاحات اقتصادية واسعة، لكنه أشرف أيضا على نشر قوات أميركية في البلاد مع تصاعد موجات العنف واستقطابها اهتماما دوليا.

وقال عضو مجلس الشيوخ عن ولاية بورنو في شمال شرق البلاد محمد علي ندومي، لوكالة فرانس برس، إن “هناك ازديادا في العنف، سواء قتل المدنيين أو العسكريين، وبالطبع عمليات الخطف”.

وأضاف أن نحو 400 من سكان دائرته في قرية نغوشي محتجزون لدى جهاديين بعد خطفهم في وقت سابق من نيسان/أبريل الحالي.

وبدأ التمرد الجهادي في نيجيريا عام 2009 مع انتفاضة “بوكو حرام”، وبلغ ذروته قبل نحو عقد حين سيطر على مساحات واسعة من الأراضي، فيما تواجه القوات حاليا عدة فصائل منشقة، وأحيانا متنافسة في ما بينها.

ويقول باحثون إن الحرب تفاقمت خلال العام الماضي، مع مقتل ضابطين برتبة لواء خلال خمسة أشهر.

وشهدت مدينة مايدوغوري، عاصمة ولاية بورنو، هجومين انتحاريين، أحدهما في مسجد في كانون الأول/ديسمبر، في مؤشر إلى عودة هجمات دامية داخل المدن.

وسجّل مرصد “أكليد” ومقره الولايات المتحدة مقتل نحو 4518 شخصا في حوادث مرتبطة بالجهاديين خلال العام 2025، وهو أعلى عدد منذ 2015، ويشمل مدنيين وقوات حكومية وجماعات مسلحة ومقاتلين جهاديين.

وفي ولاية بورنو، قُتل أكثر من 500 مدني العام الماضي على يد جماعات جهادية، مقارنة بـ299 في 2024، وفق المرصد.

وأرجع ندومي تصاعد العنف جزئيا إلى “هجمات انتقامية” بعد إعلان حالة الطوارئ في تشرين الثاني/نوفمبر، التي “كثّف فيها الجيش عملياته”.

من جانبه، قال المدير السابق لجهاز الاستخبارات الداخلية مايك إيجيوفور إن “الهجمات تميل إلى الارتفاع مع اقتراب الانتخابات”، مضيفا أن الحكومة تريد “وضع حد لذلك”، لكن “يبقى أن نرى ما إذا كانت تفعل ما يكفي”.

– إصلاحات أمنية –

وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبوجا لعدم بذل جهود كافية لحماية المسيحيين، وهو طرح يقول خبراء إنه يبسّط المشهد في بلد يُقتل فيه المدنيون عبر انتماءات دينية مختلفة.

وعزّز تينوبو التعاون مع واشنطن عبر صفقات تسليح وتبادل معلومات ونشر قوات أميركية في مهمة تدريبية.

لكن استراتيجية تركيز الجنود في معسكرات محصنة منذ 2019 جعلت المناطق الريفية عرضة للهجمات.

ومع تكيّف الجماعات الجهادية، نجحت هجمات تنظيم الدولة الإسلامية في غرب إفريقيا على مواقع عسكرية، بمساعدة تجهيزات مثل أجهزة الرؤية الليلية والطائرات المسيّرة، وفق باحثين.

وأطلقت الحكومة بعض الإصلاحات، بينها إنشاء جهاز جديد لحراسة الغابات.

كما أمر تينوبو بسحب الشرطة من مهام الحماية الخاصة لكبار الشخصيات، لكن باحثين يرون أن القرار “بقي حبرا على ورق”.

– ترسّخ في الغرب –

وفي الوقت نفسه، يحذّر محللون من ترسّخ اثنين من أبرز التنظيمات الجهادية في منطقة الساحل داخل غرب نيجيريا.

وأظهرت مقاطع فيديو هذا الشهر اشتباكات بين مقاتلين من “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” وتنظيم “الدولة الإسلامية في الساحل” في ولاية كيبي.

ولم يعلن أي من الطرفين مسؤوليته، إذ نادرا ما يتم الإعلان عن اقتتال بين الجماعات الجهادية.

وقال الباحث وسيم نصر إن هذه الجماعات “تتحرك بحرية” في المناطق الحدودية بين النيجر ونيجيريا وبنين.

وأشار إلى أن “تنظيم الدولة الإسلامية في الساحل” يسعى لتعزيز وجوده في شمال غرب نيجيريا لتقوية صلاته مع “تنظيم الدولة الإسلامية في غرب إفريقيا”.

من جهته، قال الباحث جيمس بارنيت إن الطرفين “يبدوان مرتاحين نسبيا في المنطقة، بعدما رسّخا وجودهما بما يكفي لمنافسة جماعات أخرى”.

وأضاف نصر أن “التهديد الأكبر لكل منهما يأتي من الآخر، وليس من القوات النيجيرية”.

نرو-سن/ع ش/ب ح 

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية