The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

القصف يثير الرعب في  طهران دون بوادر على احتجاجات

reuters_tickers

من باريسا حافظي

دبي 3 مارس آذار (رويترز) – وصف سكان مذعورون العاصمة الإيرانية طهران بأنها “مدينة أشباح” اليوم الثلاثاء، حيث بدت شوارعها خاوية إلى حد كبير بسبب وابل الصواريخ الأمريكية والإسرائيلية، باستثناء نقاط التفتيش الأمنية ودوريات الحرس الثوري التي تجوب المدينة

وأسفرت الغارات الجوية عن مقتل مئات الإيرانيين منذ يوم السبت، في حين عبّر قادة إسرائيليون وأمريكيون عن أملهم في أن تطلق هذه الغارات شرارة انتفاضة، لكن رويترز لم تجد أي دليل على قرب اندلاعها خلال محادثات هاتفية مع أشخاص في أنحاء البلاد.

وقالت فريبا جيرامي (27 عاما)، التي تعمل في شركة في شمال طهران حيث يدير زوجها مقهى صغيرا “هناك نقاط تفتيش في كل شارع وزقاق”.

وأضافت أن انقطاع الكهرباء والمياه منذ بدء القصف زاد من مخاوفها، وأنها وصديقاتها يخشين ليلا من تعرض شققهن للسرقة.

وأردفت أن الأسرة تخطط لمغادرة إيران بمجرد أن يصبح ذلك آمنا، لكنهم قلقون بشأن الأمن على الطرق المؤدية إلى خارج المدينة.

* تدمير المباني والسيارات

أيد روايتها رجلان إيرانيان وصلا إلى تركيا عبر بوابة حدودية اليوم الثلاثاء ووصفا مشاهد التوتر والخوف في العاصمة.

وقال أحد الرجلين الإيرانيين، الذي رفض الكشف عن اسمه “كان الأطفال يصرخون ويبكون”، مضيفا أن الضربات التي استهدفت المباني المدنية بثت الخوف في نفوس سكانها.

وقال الرجل الثاني إن الدمار كان واسع النطاق. وأضاف “رأينا الكثير من المباني المدمرة، خاصة على الطريق المؤدي إلى خارج البلاد. كانت هناك مبان وسيارات وشواع كثيرة مدمرة. الناس في حالة ذعر ويرغبون في مغادرة البلاد. لا يعرفون ماذا يفعلون”.

* غارة على مدرسة وقرب مستشفى تثير الرعب بين السكان

بالنسبة لمن لم يتمكن من مغادرة العاصمة، فإن القلق شديد، إذ استهدفت قصف منطقة قريبة من مستشفى في طهران أمس الاثنين، مما أدى إلى تضرره وإخلائه.

وزادت مخاوف من وقوع المزيد من الضحايا المدنيين بعدما تعرضت مدرسة بنات في جنوب إيران للقصف في الساعات الأولى من الحرب، إذ بلغ عدد القتلى 150 وفقا للسلطات، ولم تتمكن رويترز من التحقق من هذا العدد.

وأظهرت لقطات بثها التلفزيون الرسمي جنازة الفتيات اليوم الثلاثاء، إذ نقل حشد كبير من الناس نعوشهن الصغيرة المغطاة بالأعلام الإيرانية من شاحنة لتوارى جثامينهن الثرى.

وقالت فيروزه سراج، وهي تتحدث من طهران باكية “يا عالم، ألا ترون؟ إنهم يقتلوننا. اسمعوا صوتنا”.

وأضافت “ابنتي ذات العشر سنوات تخضع لغسيل الكلى ونحن الآن عالقون. أخشى نقلها إلى المستشفى. ماذا لو قصفوه؟ لماذا تقصفوننا؟”.

وقالت إيران، نقلا عن الهلال الأحمر، إن 787 شخصا لقوا حتفهم منذ بدء الهجمات على البلاد.

وردت إيران على الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي بشن سلسلة من الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ على دول في المنطقة مستهدفة مواقع عسكرية ومدنية في إسرائيل والأردن ودول الخليج.

* نقص الملاجئ، وتخزين الناس للمواد الغذائية

امتد جزء من الغضب الشعبي إزاء الكارثة التي تحدث في إيران إلى قادة البلاد أنفسهم.

وأثار نبأ موت الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي يوم السبت احتفالات عفوية في أجزاء من طهران، بينما نظم أنصار سلطات الجمهورية الإسلامية تجمعات عزاء.

ومع ذلك، لم تكن هناك عودة إلى الاحتجاجات الكبرى التي هزت إيران في أوائل يناير كانون الثاني، والتي قوبلت بموجة عنف من الدولة أسفرت عن مقتل الآلاف.

وألقى ضابط جيش متقاعد في مدينة بشمال إيران، اكتفى بذكر اسمه الأول حسن، باللوم على خامنئي مشيرا إلى ان سياسته النووية وضعت البلاد في مواجهة مع الغرب.

وقال “مات خامنئي، لكن عواقب عناده الذي استمر لسنوات لا تزال تودي بحياة الشعب الإيراني”.

وأضاف “لماذا كل هذا العداء مع العالم؟ ماذا جنينا من هذا البرنامج النووي سوى القصف والعزلة والبؤس؟ لماذا نعيش تحت القصف؟”.

في أورميا، وهي مدينة قريبة من حدود تركيا والعراق، قالت امرأة طلبت أن تُعرّف باسم شهلا فقط، إن قصف الليلة الماضية كان الأعنف حتى الآن.

وقالت “كنت مرعوبة. لا ملاجئ. لا مساعدة. القصف في كل مكان. الإنترنت غير مستقر. نخزن الطعام”.

ومثل غيرها من الإيرانيين الذين تواصلت معهم رويترز، قالت إن الطعام والدواء لا يزالان متوفرين في المتاجر، لكنها قلقة من أن تبدأ الإمدادات في النفاد وأن يكتنز الناس البضائع تحسبا لصراع طويل الأمد.

وقالت امرأة مسنة في مدينة بوشهر الساحلية على الخليج، التي تضم محطة الطاقة النووية الوحيدة في إيران، إنها تخشى ألا ترى أطفالها الذين يعيشون في الخارج مرة أخرى.

وأضافت السيدة البالغ عمرها 80 عاما والتي اكتفت بذكر اسمها الأول فاطمة “أبنائي يتصلون بي، لكن حتى الإنترنت لا يعمل بشكل جيد. أنا خائفة، خائفة جدا، من أنني قد لا أراهم مرة أخرى وأنني قد أموت في هذه الغارات”.

(إعداد طه محمد للنشرة العربية – تحرير حسن عمار)

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية