The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

حكومة اليمن تشن هجوما لاستعادة جميع المناطق الخاضعة للحوثيين

reuters_tickers

عدن 4 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) – أعلنت الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية والمعترف بها دوليا اليوم الأحد شن حملة عسكرية كبيرة لاستعادة جميع المناطق التي تسيطر عليها جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران.

وقال رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني المدعوم من السعودية، في خطاب بثه التلفزيون، إن القوات المسلحة الحكومية ستواصل الهجوم “حتى تحرير البلاد من وطأة الميليشيا الإرهابية”.

وفي وقت لاحق، دعا متحدث عسكري الحوثيين إلى إلقاء أسلحتهم.

وتسيطر جماعة الحوثي، المعروفة رسميا باسم “أنصار الله”، على العاصمة اليمنية صنعاء وأجزاء واسعة من الشمال الغربي منذ عام 2014 حيث يعيش معظم السكان. وصمدت الجماعة حتى الآن في وجه سلسلة من الهجمات على مدار سنوات شنتها السعودية والإمارات وحلفاء غربيين، كما حدثت أسلحتها بمساعدة إيران.

وشنت الحركة هجوما مفاجئا الشهر الماضي استولت خلاله على مضيق باب المندب الاستراتيجي ونحو 150 كيلومترا من الساحل المطل على البحر الأحمر في غضون أسابيع، مما منحها نفوذا جديدا على مسار الشحن الدولي.

كما فتح هذا التقدم جبهة جديدة في الحرب الأمريكية الإسرائيلية الأوسع نطاقا التي بدأت في فبراير شباط ضد إيران، والتي شملت ردود طهران عليها خنق عبور سفن النفط لمضيق هرمز.

*الحوثي تقول إنها هاجمت أهدافا بالسعودية

بعد إعلان الحكومة اليمنية لبيانها، قالت جماعة الحوثي إنها أطلقت صواريخ باليستية وطائرات مسيرة على مواقع لشركة أرامكو السعودية بالرياض وبمنطقة خريص.

وقالت الجماعة إن الهجمات تسببت في حرائق هائلة، وإنها جاءت ردا على ما وصفتها بأنها 50 غارة جوية وصاروخية بقيادة السعودية على اليمن خلال الاثنتي عشرة ساعة الماضية.

ولم يصدر بعد أي تأكيد من السعودية.

وقال العليمي إن قرار شن الهجوم المضاد جاء بعد استنفاد جميع فرص خفض التصعيد.

كما وجه العليمي الشكر للسعودية على دعمها لبلاده، ودعا حلفاء اليمن الإقليميين والشركاء الدوليين إلى دعم قوات ومؤسسات مجلس القيادة الرئاسي.

وكان مسؤولون إقليميون وغربيون قد قالوا لرويترز في وقت سابق إن السعودية وحلفاءها اليمنيين يخططون لشن هجوم على الحوثيين يشهد قيادة السعوديين للقتال الجوي بينما ستقاتل القوات اليمنية على الأرض.

*جبهة جديدة في الحرب بالشرق الأوسط

قالت ستة مصادر مطلعة على الاستعدادات السعودية لرويترز إن الولايات المتحدة تقدم بالفعل معلومات استخباراتية لدعم عمليات الرياض في اليمن، في حين تقدم بعض الدول الإقليمية والأوروبية مساعدات عسكرية دفاعية في المقام الأول للمملكة.

وأدت الحرب الأمريكية على إيران إلى القضاء على عدد من أبرز أعضاء القيادة العسكرية والسياسية الإيرانية، لكنها زجت بواشنطن أيضا في انخراط جديد بالشرق الأوسط واستنزفت معدات عسكرية حيوية.

ويشهد اليمن صراعا منذ سنوات، تتصارع فيه جماعات مسلحة محلية وفصائل مدعومة من جهات إقليمية ودولية متنافسة.

وبعد انتفاضة شعبية ضمن انتفاضات الربيع العربي عام 2011، سيطرت جماعة الحوثي، وهي جماعة مسلحة من المسلمين الزيديين الشيعة، على صنعاء.

ويسيطر مجلس القيادة الرئاسي المدعوم من السعودية، والمعترف به أيضا من قبل الأمم المتحدة، على جنوب وشرق البلاد، ويتخذ من عدن، العاصمة السابقة لجنوب اليمن، مقرا.

ودخلت السعودية الحرب الأهلية في اليمن عام 2015 على رأس تحالف عربي لدعم المجلس، لكنها فشلت في هزيمة الحوثيين.

وصمدت إلى حد كبير هدنة اتفق عليها طرفا الصراع في عام 2022 حتى هذا العام، عندما بدأ الحوثيون شن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على السفن السعودية والبنية التحتية النفطية بالمملكة في إطار تداعيات حرب إيران.

*الحوثي تمتلك زمام المبادرة

حافظت جماعة الحوثي على زمام المبادرة حتى الآن وذلك بعد أسابيع من سيطرتها على مضيق باب المندب الاستراتيجي في هجوم خاطف شهد انهيار قوات الحكومة.

والمضيق هو البوابة الجنوبية للبحر الأحمر وأحد الممرات الرئيسية للشحن بين البحر المتوسط وآسيا، وقد اكتسب أهمية أكبر هذا العام كبديل لمضيق هرمز الذي أغلق فعليا بسبب حرب إيران.

ويسيطر الحوثيون بالفعل على شمال غرب اليمن، حيث يعيش معظم السكان.

وقالت مصادر عسكرية إن الحوثيين أحرزوا خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية تقدما على حساب القوات الحكومية والقوات المحلية على مرتفعات استراتيجية قرب مدينة تعز، متقدمين نحو آخر طريق يربط المدينة بعدن، حيث مقر الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية.

ومن شأن سيطرة الحوثيين على طريق تعز-عدن أن تؤدي فعليا إلى حصار تعز، ثالث أكبر مدن اليمن والتي يقطنها مئات الآلاف من المدنيين وتتمركز فيها أيضا آلاف القوات الحكومية.

ولا تقتصر أهمية المدينة على موقعها الاستراتيجي، إذ ينحدر العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي من هذه المنطقة، كما أن فرض حصار على تعز سيزيد من تفاقم الوضع الإنساني المتردي أصلا في البلاد.

وقال برنامج الأغذية العالمي الأسبوع الماضي إن ثلاثا من كل أربع أسر في بعض مناطق اليمن تعاني من الجوع بسبب تصاعد القتال، الذي أدى إلى نزوح عشرات الآلاف وانقطاع الإمدادات عن ملايين الأشخاص.

(شاركت في التغطية ياسمين غنية – إعداد شيرين عبد العزيز وأميرة زهران ومعاذ عبدالعزيز للنشرة العربية )

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية