The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

المسيّرات في صلب معرض “يورونافال” مع تحوّل أساليب القتال البحري

afp_tickers

مع تطوّر التهديدات في البحار، لم تعد الفرقاطات والغواصات تبحر بمفردها، إذ تراهن القوات البحرية على “أساطيل متعددة الوسائل” تجمع السفن الحربية والمسيّرات، في توجّه يتصدّر معرض “يورونافال”، أكبر معرض عالمي للدفاع البحري، الذي يفتتح الثلاثاء في فرنسا وسط توسّع سريع للسوق.

ومع توقّع مشاركة أكثر من 700 عارض في دورته الثلاثين، سيفسح المعرض الذي يُقام كلّ عامين في فيلبانت شمال باريس مجالا واسعا للمسيّرات، إذ يُنتظر حضور نحو ستّين شركة متخصّصة، مقابل 17 قبل عامين.

وقال بيار إريك بومليه، رئيس شركة “نافال غروب” التي تصنّع غواصات نووية وفرقاطات، إن “عالم المسيّرات يتميّز بقدرة هائلة على الابتكار”.

وأضاف بومليه، الذي يرأس أيضا تجمّع الصناعات البحرية الفرنسية “جيكان”، “في القتال البحري، يجب أن تكون أوّل من يرصد وأوّل من يتحرّك”.

ويتطلّب ذلك زيادة وسائل الرصد، من الأقمار الاصطناعية إلى المسيّرات وأجهزة الاستشعار تحت الماء، فضلا عن توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي لمعالجة المعلومات المجمّعة بسرعة أكبر.

– عدوّ خفيّ –

لم تعد التهديدات التي تواجه القوات البحرية تقتصر على الأساطيل الحربية المعادية، بل باتت تأتي أيضا من أطراف يصعب تحديد هويتها، سواء كانت جماعات مسلّحة أو قوات غير نظامية أو أساطيل ظلّ.

ويشكّل مضيق هرمز مثالا على ذلك. فرغم الضعف النسبي للقوات البحرية الإيرانية مقارنة بالقوى الغربية الكبرى، تظلّ طهران قادرة على تعطيل حركة الملاحة باستخدام مسيّرات وصواريخ ووسائل مراقبة تنشرها على سواحلها، بحسب المفوّض العام لمعرض “يورونافال” غيوم ميرفيو دو فينيو.

وقال “ليس من الضروري دائما نشر أسطول في عرض البحر. يمكن توجيه ضربات من البرّ باستخدام أنظمة بالغة التطوّر”.

وأضاف “يستخدمون صواريخ بالستية يصعب اعتراضها إلى حد كبير، وكذلك مسيّرات” قليلة الكلفة تُطلَق بأعداد كبيرة.

ولخّص الباحث في مركز الدراسات الأمنية بالمعهد الفرنسي للعلاقات الدولية “إيفري” فينسان توريه هذا التحوّل بالقول “تتيح المسيّرات قوة النيران الدقيقة لعدد أكبر من الأطراف، برّا وجوّا وبحرا”.

– أثر الحرب في أوكرانيا –

وسرّعت الحرب في أوكرانيا هذا التحوّل. فمنذ العام 2024، أغرقت الزوارق الأوكرانية المسيّرة من طراز “ماغورا” سفنا روسية عدّة في البحر الأسود، ما أظهر قدرة وسيلة قليلة الكلفة نسبيا على تهديد سفن تبلغ قيمتها مئات ملايين اليوروهات.

وتستلهم القوات البحرية الكبرى هذه التجربة. فقد طرحت الولايات المتحدة مناقصة لاقتناء زوارق مسيّرة شبيهة بتلك التي تستخدمها أوكرانيا، بهدف تعزيز دفاعات تايوان في مواجهة الصين، بحسب دراسة نُشرت قبيل المعرض.

وفي تموز/يوليو، دمّرت ثلاثة زوارق مسيّرة أميركية حوضا إيرانيا لبناء السفن.

وتتطوّر المسيّرات الغوّاصة أيضا بسرعة. وتنشر أوكرانيا بالفعل المسيّرة “ماريتشكا”، القادرة على قطع مئات الكيلومترات بحمولة متفجّرة تقارب طنّا واحدا. واستُخدمت خصوصا لاستهداف دعامات جسر القرم.

ويُتوقّع أن تؤدّي هذه الوسائل دورا متزايدا في “الأساطيل متعددة الوسائل” مستقبلا.

ويتزامن هذا التطوّر مع زيادة كبيرة في الاستثمارات في الصناعات البحرية العسكرية.

وبحسب الدراسة التي سبقت المعرض، يُتوقّع أن يبلغ حجم السوق العالمية لبناء السفن العسكرية 122 مليار دولار، مقابل 82 مليارا في الفترة السابقة التي شملتها الدراسة قبل عامين.

وتمثّل برامج الغواصات الهجومية العاملة بالطاقة النووية وحدها استثمارات تتجاوز 27 مليار دولار، مع 17 غواصة أُنزِلت إلى الماء أو كانت قيد البناء خلال الفترة 2024-2025، مقابل ستّ سابقا. وارتفعت طلبيات الغواصات التقليدية من 11 إلى 18.

– توتر بشأن إسرائيل –

ويُقام معرض “يورونافال” في ظلّ توتر متكرّر بين باريس وإسرائيل بشأن مشاركة شركات الصناعات الدفاعية الإسرائيلية في معارض الأسلحة المنظّمة في فرنسا منذ بدء الحرب في غزة.

وبعد الجدل الذي رافق معرض لوبورجيه عام 2025، ثم معرض “يوروساتوري” عام 2026، وضعت السلطات الفرنسية “إطارا محدّدا بدقّة ومقيّدا للغاية”.

ولن يُسمح بعرض سوى معدّات “مخصّصة حصرا للدفاع الجوي والتصدّي للصواريخ والصواريخ البالستية”.

نيو/ره/ع ش

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

تفضيل Swissinfo على Google

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية