The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

المعارضة التركية تعول على الناخبين للوقوف في وجه ضغوط الحكومة

reuters_tickers

إزمير (تركيا) 30 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) – عندما حققت المعارضة التركية مكاسب كبيرة في الانتخابات المحلية التي جرت في مارس آذار 2024، اعتقد قادتها أنهم وجدوا أخيرا الطريق لهزيمة الرئيس رجب طيب أردوغان الذي يتولى سدة الحكم منذ فترة طويلة.

وبعد أكثر من عامين، أصبح مرشح المعارضة الأبرز للرئاسة في السجن وانقسم حزبها الرئيسي بعد حكم قضائي، وانشق بعض شخصيات المعارضة الذين انتخبوا كرؤساء بلديات وانضموا إلى حزب العدالة والتنمية بزعامة أردوغان.

ورغم هذا تظل المعارضة صامدة. وتقول إنها لا تزال تؤمن بالانتخابات الديمقراطية، وبأن الناخبين سيرفضون في الانتخابات الوطنية المقبلة ما يعتبرونه حملة قمع ذات دوافع سياسية تتم تحت غطاء قانوني ضد معارضي الحكومة. ومن المقرر إجراء الانتخابات في عام 2028.

وتواجه المعارضة الآن تحديا يتمثل في ضرورة توجيه غضب الشعب والحفاظ عليه حتى ذلك الحين، إزاء ما تصفه بالقمع الحكومي في عهد أردوغان الموجود في السلطة كرئيس للوزراء ثم كرئيس للبلاد منذ 23 عاما.

وتقول سيرن سلفين كوركماز المؤسسة المشاركة والمديرة المشاركة لمعهد (إسطنبول) وهو مركز أبحاث مقره إسطنبول “لا أعتقد أن هذا الغضب قد تلاشى”.

وتضيف “ومع ذلك، ما لم يتم توجيه هذا الغضب نحو طاقة سياسية أو طاقة تنظيمية، فسوف يتبدد. وربما يتحول إلى خيبة أمل أو يأس أو لامبالاة”.

وتنفي الحكومة أن تكون القضايا القانونية المرفوعة ضد معارضيها ذات دوافع سياسية، وتؤكد أن القضاء يتمتع بالاستقلالية.

*انشقاق رئيس بلدية إزمير

ربما تكون مدينة إزمير، الواقعة غرب تركيا على ساحل بحر إيجة، قادرة أكثر من غيرها على تجسيد التحديات التي تواجهها المعارضة.

فلم ينجح حزب العدالة والتنمية قط في الفوز بانتخابات إزمير، ثالث أكبر مدينة في البلاد ويبلغ عدد سكانها حوالي 4.5 مليون نسمة، عن طريق صناديق الاقتراع. لكن رئيس بلديتها جميل توغاي انشق هذا الشهر وانضم إلى حزب أردوغان. وكان قد انتُخب على قائمة للمعارضة في عام 2024.

ويمثل انشقاق توغاي انتكاسة رمزية كبيرة في ما طالما اعتُبر معقل المعارضة العلمانية والاجتماعية الديمقراطية في تركيا.

وقال توغاي إنه فعل ذلك لأنه “في مصلحة إزمير”. ورفض أردوغان مزاعم المعارضة بأن توغاي غير انتماءه الحزبي تحت الضغط، ووصف هذا الحديث بأنه افتراءات.

لكن تشاجاتاي جوتش رئيس (الحزب الجديد) المعارض في إزمير عبر عن ثقته في أن الناخبين في المدينة سيعبرن عن معارضتهم لخطوة توغاي ولما وصفه بأنه إكراه تمارسه الحكومة، عندما يذهبون لصناديق الاقتراع في الانتخابات الوطنية المقبلة.

وقال جوتش لرويترز “تعتقد الحكومة أنها تستطيع توجيه هذه العملية من خلال الإكراه، لكنها ستدرك خلال الانتخابات أنها ارتكبت خطأ فادحا في تقديرها للوضع”.

وكان الحزب الجديد، الذي يقوده على الصعيد الوطني السياسي أوزجور أوزال، قد نظم احتجاجات قبل انشقاق توغاي ويعتقد أن الكثير من الناخبين المحليين يعارضون تغيير ولائه.

إلا أن هناك آخرين ممن يتفقون مع توغاي في أن إزمير، التي تعد واحدة من أكبر المراكز الصناعية والتجارية في تركيا، ربما تحصل على المزيد من الخدمات في ظل وجود رئيس بلدية يمثل الحزب الحاكم.

*آمال التغيير تتبدد

من بين نزلاء سجن سيليفري رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، الذي ينظر إليه على أنه المنافس الرئيسي لأردوغان. وفي الانتخابات المحلية عام 2024، انتُخب إمام أوغلو رئيسا لبلدية لإسطنبول لولاية ثانية عن حزب الشعب الجمهوري، الذي حصل على 37.8 بالمئة من الأصوات واحتفظ أيضا بأنقرة وإزمير والعديد من المدن الكبرى الأخرى.

وشجعت تلك النجاحات المعارضة على السعي للسيطرة على أكبر مدن تركيا كمنصة يمكن من خلالها تحدي أردوغان على الصعيد الوطني.

والآن، يوجد العشرات من رؤساء البلديات والمئات من المسؤولين المحليين خلف قضبان السجون إلى جانب إمام أوغلو، الذي ينتظر المحاكمة بتهم فساد ينفيها.

وانقسم حزب الشعب الجمهوري بعد صدور حكم قضائي بإقالة أوزال من منصب زعيم الحزب وإعادة الزعيم السابق كمال كليتشدار أوغلو إلى منصبه. ونتيجة لذلك، أطلق أوزال، وهو حليف مقرب من إمام أوغلو، الحزب الجديد، على أمل البناء على غضب الناخبين إزاء الضغوط المفروضة على المعارضة.

ومن المقرر إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة في تركيا في مايو أيار 2028، لكن أحد مستشاري الرئيس قال هذا الشهر إن الانتخابات ستجرى على الأرجح في موعد أبكر قليلا مما كان متوقعا. ومن شأن ذلك أن يسمح لأردوغان بالالتفاف على القيود الدستورية والترشح مرة أخرى للمنصب.

(إعداد مروة غريب للنشرة العربية – تحرير )

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

تفضيل Swissinfo على Google

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية