بدء استخراج رفات ضحايا جهاديين من مقبرة جماعية في شمال العراق
بدأت الخميس أعمال استخراج رفات من مقبرة جماعية تعود لفترة سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية، في مدينة الموصل في شمال العراق، حسبما أفاد مسؤول وكالة فرانس برس.
وقال رئيس فرق التنقيب عن المقابر الجماعية في العراق أحمد الأسدي لفرانس برس “اليوم، باشرت كوادرنا بعملية رفع” الرفات من مقبرة جماعية واقعة في منطقة الهرمات بغرب مدينة الموصل في محافظة نينوى.
وأضاف “بحسب تحليل الصور الجوية، تعود هذه المقبرة إلى آذار/مارس 2015 من فترة عصابات داعش الإرهابية”.
خلال سيطرته على مساحات واسعة من العراق بين 2014 و2017، نفّذ تنظيم الدولة الإسلامية إعدامات على نطاق واسع، تاركا وراءه أكثر من 200 مقبرة جماعية قد تضمّ ما يصل إلى 12 ألف جثة، وفق الأمم المتحدة.
وتعثر السلطات العراقية بانتظام على مقابر جماعية تعود إلى تلك الفترة.
وأشار الأسدي الخميس إلى أن العمليات ستستمرّ حتى 21 نيسان/أبريل، لافتا إلى أنه “لا يمكن التكّهن بعدد الرفات إلا بعد انتهاء أعمال الرفع”.
وشرح أن ما يُعرف عن “ضحايا داعش هو أنهم موثّقو اليدَين ومعصوبو العينَين وفي رؤوسهم رصاصة”، منوّها إلى أن المقابر الجماعية التي يكونون فيها تقع عادة “داخل المدن”.
وتحدّث عن تحديات تعترض أعمال انتشال الرفات، مثل “قلّة المخصصات المالية لذلك والتجاوزات على المقبرة والوضع المناخي”.
وذكر أن هناك “ملابس مدنية (…) بينها الزيّ القومي الأيزيدي مع الرفات”، فيما تعود ملابس أخرى “لعناصر قوات البشمركة” الكردية المسلحة التابعة لإقليم كردستان والتي حاربت الجهاديين الذين نفّذوا إبادة في حقّ الأقلية الأيزيدية.
في آب/أغسطس، بدأت أعمال استخراج رفات من مقبرة الخسفة الجماعية قرب الموصل، والتي يقدّر أنها أكبر مقبرة جماعية في العراق وقد يصل عدد المدفونين فيها الى آلاف.
ونوّه الأسدي الخميس إلى أن “العمل جار (…) لبدء المرحلة الثانية” من الأعمال في الخسفة.
وإضافة إلى المقابر الجماعية المرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية، تعثر السلطات العراقية على مقابر جماعية تعود لعهد صدام حسين الذي أطاحه الغزو الأميركي للعراق في العام 2003.
ومنذ العام 2006، اكتشفت السلطات العراقية نحو 290 مقبرة جماعية، بحسب مؤسسة الشهداء الحكومية المكلّفة العثور على المقابر الجماعية والتعرّف على الرفات.
ستر-كبج/رض