بدء التصويت في استفتاء على توسيع صلاحيات الرئيس في غينيا بيساو
توجه الناخبون في غينيا بيساو الأحد إلى مراكز الاقتراع للتصويت في استفتاء بشأن تعديل دستوري لتحويل النظام من برلماني إلى رئاسي، في لحظة مفصلية بالنسبة للبلاد التي يحكمها مجلس عسكري يُفترض أن ينظم انتخابات تهدف إلى إعادة السلطة إلى المدنيين في كانون الأول/ديسمبر.
وفي العاصمة بيساو، فتحت مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة 07,00 بالتوقيت المحلي (وتوقيت غرينتش)، بحسب ما أفاد به مراسلو وكالة فرانس برس.
وشهدت عملية الاقتراع في بعض الأحياء إقبالا خفيفا، فيما تأخر وصول الناخبين في بعض الأحياء الأخرى بسبب هطول أمطار غزيرة عند الفجر، والتي تعد شائعة في البلاد خلال هذه الفترة من السنة، مما جعل التساؤلات تحيط بتوقيت الاستفتاء.
وأفاد مراسل فرانس برس أيضا بتشديد الإجراءات الأمنية في النقاط الاستراتيجية في العاصمة، حيث انتشر عناصر من الحرس الوطني والشرطة.
وخلال العملية، سيجيب الناخبون بـ”نعم” أو “لا” على السؤال التالي: “هل توافق على دخول الدستور الجديد الذي أقره المجلس الوطني الانتقالي حيز التنفيذ؟”.
ومن المقرر أن يستمر التصويت حتى الساعة 17,00، على أن تبدأ النتائج الأولية بالظهور ابتداء من الثلاثاء المقبل.
ومع ذلك، يبقى المناخ السياسي متوترا في هذه الدولة الساحلية الواقعة بغرب إفريقيا، والتي تشهد انقلابات متكررة، حيث حثت المعارضة الناخبين على مقاطعة الاستفتاء “في ظل قيود مفروضة على الحريات العامة”.
وقال الحزب الإفريقي لاستقلال غينيا والرأس الأخضر الذي قاد البلاد إلى الاستقلال عن البرتغال عام 1974، في بيان “تم تعليق الأنشطة السياسية، وإغلاق مقار الأحزاب ومنع الجماعات السياسية من المشاركة في الحملة”.
واستولى الجيش على السلطة في غينيا بيساو الناطقة بالبرتغالية في تشرين الثاني/نوفمبر، بعد أيام قليلة من انتخابات رئاسية، وأطاح رئيس الدولة وعلّق العملية الانتخابية.
ووافق المجلس العسكري الحاكم بالإجماع على تعديل دستوري لتحويل النظام من برلماني إلى رئاسي، وويسعى الآن إلى الحصول على تأييد الشعب له.
وسيُتيح التعديل لرئيس الدولة تعيين رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة وإقالتهم، وحلّ البرلمان.
وفي كلمة قبل الاستفتاء، حث قائد المجلس العسكري في غينيا بيساو الجنرال هورتا نتام، مواطنيه على “المشاركة بكثافة وبشكل منظم” في هذا “الاستحقاق الديموقراطي المهم”.
وتابع “صوتوا من أجل مرحلة جديدة ومؤسسات أكثر قوة، ومن أجل غينيا بيساو مستقرة وموحدة ومستقبل واعد”.
من جهته، قال نيلسون موريرا، العضو في المجلس الوطني الانتقالي، لفرانس برس أن التعديل الدستوري يهدف إلى تجنب النزاعات بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة، والتي أضرت باستقرار البلاد في الماضي.
وأعلنت وزارة الداخلية إغلاق حدود البلاد اعتبارا من منتصف ليل الأحد بالتوقيت المحلي وطوال فترة النهار، “لضمان حفظ النظام والأمن خلال الاستفتاء”.
أيي-لب/ره/ب ح