The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

بدء محاكمة مسؤولين بجمعية “أرض اللجوء” في تونس بتهمة مساعدة مهاجرين

afp_tickers

بدأت محكمة في تونس العاصمة الاثنين محاكمة أعضاء في الفرع التونسي للجمعية الفرنسية “أرض اللجوء”، بتهمة تقديم مساعدات لمهاجرين وُصفت بأنها غير مشروعة، في إجراء نددت به منظمة العفو الدولية واعتبرته “حملة تجريم متواصلة تستهدف المجتمع المدني”.

ورفضت المحكمة طلبا لإخلاء سبيل الموقوفين، وهم ستة عاملين في المجال الإنساني، وحددت موعد الجلسة المقبلة في الخامس من كانون الثاني/يناير المقبل.

ويمثل هؤلاء العاملون في جمعية “أرض اللجوء تونس”، من بينهم شريفة الرياحي المديرة السابقة للجمعية، ومسؤول آخر هو محمد جوعو، إضافة إلى موظفين في بلدية سوسة (شرق)، بتهم أبرزها “تسهيل دخول وإقامة مهاجرين بشكل غير قانوني” في تونس.

وبحسب محامي الرياحي، سيف الله بن مفتاح، فإنها وجوعو موقوفان منذ أكثر من 19 شهرا، إلى جانب عضوين آخرين في الجمعية واثنين من أصل 17 متهما يعملون في بلدية سوسة.

ويواجه المتهمون أيضا تهمة “التآمر بهدف إيواء أو إخفاء أشخاص دخلوا البلاد خلسة”، وهي تهم قد تصل عقوبتها إلى السجن عشر سنوات.

وقبيل بدء المحاكمة، دعت منظمة العفو الدولية السلطات التونسية إلى “وضع حد لهذا الظلم” و”ضمان الإفراج عن العاملين لدى المنظمة غير الحكومية وعن موظفيّ البلدية المحتجزين تعسفا معهم”.

وقالت نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية سارة حشاش في بيان إن “هؤلاء يلاحقون قضائيا لمجرّد ممارستهم عملهم المشروع في تقديم المساعدة الحيوية والحماية للاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين الذين يعيشون أوضاعا محفوفة بالمخاطر”.

وأوضح المحامي بن مفتاح لوكالة فرانس برس أن “جميع الأعمال” التي قامت بها الرياحي أُنجزت في إطار مشروع اعتمدته الدولة التونسية وبـ”تنسيق مباشر” مع الحكومة، مشددا على أن “حماية ومساعدة المهاجرين” منصوص عليهما في الاتفاقات الدولية التي صادقت عليها تونس.

وقال رمضان بن عمر، من المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية أمام المحكمة، إن مشاركة مسؤولي جمعية “أرض اللجوء–تونس” أخيرا في “اجتماعات داخل وزارات تونسية، بطلب من الدولة، من أجل المساعدة” في قضايا الهجرة، أمر “متناقض”.

وأضاف لفرانس برس أن هذا العمل “لم يعد اليوم يخدم سردية الدولة التونسية”، متهما السلطات بـ”التضحية بهم كأكباش فداء لتبرير خطابها العنصري”.

وأُوقف المتهمون في أيار/مايو 2024، تزامنا مع اعتقال نحو عشرة عاملين آخرين في مجال الإغاثة، من بينهم الناشطة البارزة في مكافحة العنصرية سعدية مصباح، التي يُنتظر أن تبدأ محاكمتها في أواخر كانون الأول/ديسمبر.

وتُعدّ تونس نقطة عبور رئيسية لآلاف المهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء الذين يحاولون سنويا الوصول إلى أوروبا بحرا بطرق غير نظامية.

وفي شباط/فبراير 2023، أثار الرئيس قيس سعيّد جدلا واسعا بتصريحات تحدث فيها عن تدفّق “جحافل” من المهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء، معتبرا أنهم يهددون “التركيبة الديموغرافية” للبلاد.

وعقب ذلك، تصاعدت التوترات، وأُعيد آلاف المهاجرين أو  فرّوا بحرا، فيما اقتادت الشرطة التونسية، بحسب منظمات غير حكومية، مئات آخرين إلى مناطق حدودية صحراوية مع الجزائر وليبيا، حيث لقي ما لا يقل عن مئة شخص حتفهم.

كل/ع ش-خلص/ب ق

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية