The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

بنجلادش قد تدرس الانضمام لاتفاقية مكة في اختبار لعلاقاتها الخارجية

reuters_tickers

داكا 25 أغسطس آب (رويترز) – قال وزير الدولة للشؤون الخارجية في بنجلادش همايون كبير إن داكا قد تبحث الانضمام إلى اتفاقية مكة للدفاع المشترك التي وقعتها السعودية وتركيا وباكستان هذا الشهر، وهي خطوة قد تؤدي إلى تعقيد علاقاتها الخارجية، لا سيما مع جارتها الهند.

وتوترت العلاقات بين البلدين بعد أن اتهمت بنجلادش قوات الحدود الهندية بدفع الأشخاص قسرا إلى أراضيها، في الوقت الذي تسعى فيه إلى تسليم رئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة، التي تعيش في المنفى في الهند منذ أن أطاحت بها حركة احتجاجية في أغسطس آب 2024.

وقال “إذا كان هناك ترتيب أمني بين دول إسلامية في الشرق الأوسط، فليس غريبا أن نفكر في المشاركة. وننظر إلى هذا الأمر بإيجابية”.

وأضاف لصحفيين أمس الاثنين “إنهم يدعون قيادة بنجلادش، ولا سيما رئيس الوزراء طارق رحمن، للحضور والمشاركة”.

وقال مصدر في وزارة الخارجية في بنجلادش لرويترز إن السعودية دعت داكا للانضمام إلى الاتفاقية، لكنه لم يذكر متى صدرت الدعوة. وطلب المصدر عدم نشر اسمه لأنه غير مخول بالتحدث إلى وسائل الإعلام.

ووقعت الدول الثلاث ذات الأغلبية السنية على الاتفاقية، التي صيغت على غرار مبدأ الدفاع الجماعي لحلف شمال الأطلسي، في مكة هذا الشهر.

وتعهدت هذه الدول بأن أي هجوم مسلح على إحداها سيعد هجوما على الجميع، في خضم تصاعد التوتر في الصراع الإقليمي الذي دفع إيران إلى إطلاق صواريخ عبر أنحاء الشرق الأوسط.

وبنجلاديش، شأنها شأن تركيا، جمهورية علمانية، على الرغم من أن أكثر من 90 بالمئة من سكانها ينتمون إلى المذهب السني.

ولم ترد سفارات السعودية وتركيا وباكستان في بنجلادش بعد على طلبات للتعليق على ما قاله الوزير.

وقالت تركيا، التي تملك ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي، بأن الاتفاقية مع باكستان المسلحة نوويا والسعودية، أكبر دولة مصدرة للنفط، مفتوح أمام التوسع.

* اختبار لسياسة خارجية راسخة

غير أن محللين يقولون إن الانضمام إلى تحالف عسكري سيشكل اختبارا لسياسة بنجلادش الخارجية الراسخة المتمثلة في تجنب الانحياز إلى أي من المعسكرات الجيوسياسية المتنافسة، وذلك لمساعدتها على جذب الاستثمارات وتوسيع الصادرات والحفاظ على العلاقات الاقتصادية مع القوى المتنافسة.

ويعتمد الاقتصاد على صادرات الملابس الجاهزة، التي يذهب معظمها إلى بريطانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، في حين تشكل التحويلات المالية من ملايين العمال في الخارج، ولا سيما في الشرق الأوسط، مصدرا رئيسيا للعملة الأجنبية.

وقال المحلل في الشؤون الجيوسياسية كولول كيبريا إن الانضمام الرسمي إلى الاتفاقية قد يعقد علاقات بنجلادش ليس فقط مع الهند، بل أيضا مع الصين وإيران واليابان والكويت وعمان وقطر وروسيا والإمارات والولايات المتحدة.

وأضاف “لن تنقطع هذه العلاقات تلقائيا، لكن بمجرد انضمام بنجلادش إلى تحالف عسكري، سيصبح من الصعب جدا تجنب السؤال عن الجانب الذي تقف فيه بنجلادش”.

* تعقيدات في العلاقات مع الهند

تأتي الدعوة في وقت حساس تشهده العلاقات بين بنجلادش والهند في ظل حكومة رحمن التي مضى على تشكيلها ستة أشهر، رغم جهود الجانبين للحفاظ على علاقات ودية.

وقال المتحدث باسم رحمن هذا الشهر إن رئيس الوزراء لم يحسم بعد ما إذا كان سيزور الهند، بينما تنتظر داكا رد نيودلهي على طلبها تسليم الشيخة حسينة.

ودعت بنجلادش في وقت سابق إلى توفير “ظروف مواتية” لمثل هذه الزيارة، بعد أن تحدثت الشيخة حسينة إلى صحفيين في نيودلهي هذا الشهر، وهي خطوة انتقدتها داكا.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الهندية تعليقا على اتفاقية مكة إن بلاده تتابع عن كثب التطورات في غرب آسيا.

وقال محللون إن نيودلهي من غير المرجح أن ترحب بانضمام بنجلادش إلى تحالف أمني يضم خصمها اللدود باكستان، لكن داكا ستحتاج في نهاية المطاف إلى تقييم التداعيات الاقتصادية والاستراتيجية الأوسع لمثل هذه الخطوة.

وقال عاصف شاهان، أستاذ دراسات التنمية في جامعة داكا، إن الانطباع بوجود اصطفاف سياسي أو أمني قد يخلق مخاطر على اقتصاد بنجلادش المعتمد على الصادرات، والذي يحتاج إلى علاقات تجارية ودبلوماسية مستقرة مع طيف واسع من الشركاء.

وأضاف “إذا انضمت بنجلادش إلى هذا التحالف، فلن تكون عدة دول، من بينها الهند، راضية عن ذلك. لكن لا ينبغي أن يكون هذا هو الأساس الذي يحدد قرار بنجلادش”.

(شارك في التغطية سوراب شارما من نيودلهي – إعداد علي خفاجي للنشرة العربية – تحرير محمود رضا مراد )

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية