بيسنت يدعو لتعطيل تمويل إيران ويحدث قائمة العقوبات الأمريكية
من ديفيد لاودر
باريس 19 مايو أيار (رويترز) – دعا وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت اليوم الثلاثاء حلفاء الولايات المتحدة إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة لتعطيل شبكات التمويل الإيرانية، وقال إن وزارة الخزانة ستحذف الأسماء التي عفا عليها الزمن من قائمة العقوبات لتسهيل مهمة المؤسسات المالية في القضاء على أكثر مخططات تمويل الإرهاب تعقيدا.
وخلال كلمة معدة للإلقاء في مؤتمر لمكافحة تمويل الإرهاب عقب اجتماع وزراء مالية ومسؤولين ماليين من دول مجموعة السبع في باريس، أكد بيسنت أن المشاركين بحاجة إلى “الوقوف معنا بكل قوة” في مواجهة إيران.
وأضاف بيسنت “سيتطلب ذلك، على سبيل المثال، أن ينضم شركاؤنا الأوروبيون إلى الولايات المتحدة في اتخاذ إجراءات مناهضة لإيران من خلال تحديد مموليها وكشف شركاتها الوهمية والصورية وإغلاق فروع بنوكها وتفكيك وكلائها… وسيتطلب ذلك منكم في الشرق الأوسط وآسيا استئصال شبكات إيران المصرفية غير الرسمية”.
وقال بيسنت في مقابلة مع رويترز إن فروع البنوك الإيرانية في أوروبا لا تستقبل ودائع لكن “مدير ذلك الفرع يفعل شيئا ما. أغلقوه فحسب”.
وجاءت تصريحاته تزامنا مع فرض وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات جديدة على أسطول ناقلات النفط غير الرسمي الإيراني وشركة صرافة إيرانية وما وصفته بشركات واجهة أخرى.
وجاءت هذه الخطوة بعد أن أعلنت إيران أن أحدث مقترح سلام قدمته للولايات المتحدة بشأن الحرب يتضمن إنهاء الأعمال القتالية على جميع الجبهات، ومنها لبنان، وانسحاب القوات الأمريكية من مناطق قريبة من إيران ودفع تعويضات عن الأضرار التي خلفتها الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير شباط.
وفيما تحاول إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضغط على طهران لمعاودة فتح مضيق هرمز من أجل استعادة تدفق النفط الحيوي الذي تعطل بسبب الحرب على إيران، تكثف وزارة الخزانة الأمريكية جهودها في فرض العقوبات من خلال برنامج أطلقت عليه اسم “الغضب الاقتصادي”. ويهدف البرنامج إلى تعطيل شبكات إيران المصرفية السرية، ويجمّد عملات مشفرة مرتبطة بالنظام الإيراني بقيمة تقارب نصف مليار دولار.
ولجعل الأمر أكثر فاعلية، ستحدث وزارة الخزانة هيكل عقوباتها لأن “أعداءنا يتكيفون ويبتكرون” من خلال إنشاء شركات وهمية جديدة.
وتُفرض معظم عقوبات وزارة الخزانة الأمريكية على الأفراد والشركات والكيانات الأخرى التي تضاف إلى قائمة تحوي عشرات الآلاف الذين يجري عزلهم عن النظام المالي القائم على الدولار وتجميد أصولهم. ويخاطر أي شخص يتعامل مع هذه الكيانات بالتعرض للعقوبات.
وقال بيسنت “لتعزيز نتائج الأمن القومي، تعمل وزارة الخزانة على تكييف برنامج العقوبات الخاص بنا ليتناسب مع القرن الحادي والعشرين. نراجع التصنيفات القديمة والتي عفا عليها الزمن لمساعدة المؤسسات المالية على التركيز على أكثر مخططات تمويل الإرهاب والتهرب من العقوبات تعقيدا”.
وأضاف أن أكثر العقوبات فاعلية هي التي تكون صارمة وموجهة، وأن التي تُترك سارية لفترة طويلة قد تؤدي إلى عواقب غير مقصودة.
وتابع “الغرض من العقوبات تغيير السلوك، لا معاقبة السكان… العقوبات التي تُفرض لسنوات دون تغييرات واضحة وملموسة في السلوك قد تكون لها آثار على الأجيال القادمة من شبه المستحيل التنبؤ بها”.
وقال إن نهج وزارة الخزانة سيحافظ على “المرونة لتعظيم الفاعلية”، واستشهد بتخفيف العقوبات على سوريا وفنزويلا بعد تغييرات في الأنظمة واعتبرها مثالا على عزم إدارة ترامب تعديل العقوبات.
(إعداد محمد أيسم للنشرة العربية – تحرير علي خفاجي ومحمد علي فرج)