تأييد جمهوري للحرب على إيران والديموقراطيون يرونها غير مشروعة
رحّب الجمهوريون عموما بالهجوم الأميركي الإسرائيلي السبت على إيران، بينما دان ديموقراطيون بارزون ما وصفوه بأنه عدوان مخالف للقانون ويتعارض مع الدستور.
وقال رئيس مجلس النواب مايك جونسون في بيان “تواجه إيران اليوم عواقب وخيمة لأفعالها الشريرة”، بما في ذلك “الإرهاب” وقتل أميركيين وسعيها لحيازة السلاح النووي.
وأضاف جونسون، وهو أبرز جمهوري في الكونغرس، “ندعو الله أن يحفظ جنودنا البواسل وحلفاءنا المشاركين في عملية الغضب العارم”.
في المقابل، طالب زعيم الأقلية الديموقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر إدارة دونالد ترامب بتقديم إحاطة للكونغرس. وقال إن “الشعب الأميركي لا يريد حربا أخرى لا نهاية لها ومكلفة في الشرق الأوسط في حين نعاني العديد من المشكلات الداخلية”.
– “مبرر تماما” –
أما السيناتور ليندسي غراهام، المؤيد منذ مدة طويلة لتوجيه ضربة عسكرية لإيران، فقال إن خطاب ترامب الذي أعلن فيه الحرب “سيُسجّل في التاريخ باعتباره الشرارة التي أشعلت أهم تغيير يشهده الشرق الأوسط منذ ألف عام”.
وأضاف في سلسلة منشورات على موقع إكس “ستكون حربا عنيفة وواسعة النطاق، وأعتقد أنها ستنجح في نهاية المطاف. إن سقوط نظام آيات الله، الملطخ بدماء الأميركيين، ضروري ومبرر تماما”.
وأشاد توم إيمر، العضو الجمهوري البارز في مجلس النواب، بالهجوم الذي وصفه بأنه “خطوة جريئة وحاسمة” اتخذها ترامب.
ولتبرير تأييدهم للحرب، ذكّر عدد من الجمهوريين، من بينهم رئيس لجنة الاستخبارات توم كوتون، بالمشكلات التي نشأت مع إيران، ولا سيما أزمة الرهائن عام 1979 وتفجير بيروت الدامي عام 1983.
وكتب كوتون على موقع إكس “إيران تشن الحرب على الولايات المتحدة منذ 47 عاما. لقد حان الوقت ليدفع الجلاد ثمن ذلك”.
ويتمتع ترامب بسيطرة شبه كاملة على الحزب الجمهوري، ونادرا ما يُسمع صوت معارض له في صفوفه. ومع ذلك خالف النائب توماس ماسي الإجماع بقوله “أنا أعارض هذه الحرب”.
وكتب ماسي “هذا لا ينسجم مع شعار ‘أميركا أولا'”، وهو شعار حملة ترامب الانتخابية.
وأكد النائب الجمهوري أنه عندما يعود مجلس النواب ومجلس الشيوخ للانعقاد، سيعمل مع الديموقراطيين “لإجبار الكونغرس على التصويت على الحرب مع إيران”.
– “غير دستورية” –
وأعلن البيت الأبيض السبت أن وزير الخارجية ماركو روبيو أجرى قبل الضربات اتصالا هاتفيا بما يُعرف باسم “عصابة الثمانية”، وهم أبرز أعضاء الكونغرس الجمهوريين والديموقراطيين، وأطلعهم على بعض المسائل الاستخباراتية السرّية.
وأعرب الديموقراطيون إلى حد كبير عن معارضتهم للهجوم الواسع النطاق على إيران.
وقال السيناتور جاك ريد، كبير الديموقراطيين في لجنة القوات المسلحة، إن ترامب “زجّ ببلادنا في حرب كبرى مع إيران – حرب لم يطرح مبرراتها قط، ولم يسعَ للحصول على تفويض من الكونغرس لخوضها، وليس لديه تصور واضح لكيفية إنهائها”.
وأضاف أن الإدارة “تركت الشعب الأميركي في حيرة من أمره بشأن التكاليف الحقيقية للحرب ومخاطرها ومدتها”.
وانتقد السيناتور إد ماركي إصدار ترامب الأمر بالهجوم ووصفه بأنه “غير قانوني وغير دستوري”.
لكن السيناتور الديموقراطي جون فيترمان الذي كان من أوائل من علّقوا على الهجوم على إيران، أشاد به بقوله “لقد أبدى الرئيس ترامب استعداده لفعل الصواب وما هو ضروري لتحقيق سلام حقيقي في المنطقة”.
ووجّه السيناتور اليساري بيرني ساندرز انتقادات لاذعة لترامب لكونه أشعل “حربا غير قانونية (…) وغير دستورية”، مؤكدا أن الإدارة الأميركية “كذبت” على الأميركيين، وأن هذا الصراع سيتسبب بمزيد من عدم الاستقرار.
واعتبر في بيان أن “القوة لا تصنع الحق، بل تؤدي إلى فوضى دولية، وتتسبب بالموت والدمار والبؤس للبشر”.
وهاجم السيناتور روبن غاليغو ترامب لمخالفته وعوده الانتخابية بالحدّ من التدخلات العسكرية الأميركية، ونشر كل الملفات بجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.
وكتب غاليغو “ترامب خاض حملته على أساس فضح المتحرشين بالأطفال ووقف الحروب. ترامب الآن يحمي المتحرشين بالأطفال ويشعل الحروب”.
رل/ص ك/ب ح-ب ق