تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان
ينظم اليمين المتطرف في أوروبا السبت تجمعا في ميلانو يضم قادة من أحزابه في مختلف أنحاء القارة رفضا للهجرة غير النظامية وبيروقراطية الاتحاد الأوروبي، في أول تحرك من نوعه منذ هزيمة القومي فيكتور أوربان في الانتخابات بالمجر.
ودعا حزب “وطنيون من أجل أوروبا”، ثالث أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي، أنصاره إلى التجمع في الساعة 13,00 ت غ أمام كاتدرائية دومو في ميلانو.
واعتبر منظم المسيرة ماتيو سالفيني، زعيم حزب الرابطة القومي الإيطالي، أن “رمز المسيحية” مثالي للحدث الذي يجري تحت شعار “بدون خوف – في أوروبا أسياد في وطننا!”.
وأكد كل من الفرنسي جوردان بارديلا والهولندي غيرت فيلدرز حضوره بعد تلقيهما دعوات من سالفيني الذي يشغل أيضا منصب نائب رئيس الوزراء في حكومة جورجيا ميلوني الائتلافية.
كما وُجّهت الدعوة لرئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش.
أما إسبانيا، حيث حقق حزب فوكس مكاسب كبيرة، فلم تُعلن بعد إيفاد مشارك.
وكذلك المجر حيث خسر أوربان أحد مؤسسي حزب “الوطنيين” السلطة بعد 16 عاما، عقب هزيمة انتخابية ساحقة أمام بيتر ماديار، المعارض المؤيد للاتحاد الأوروبي.
وقبل تلك الانتخابات زارت زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن بودابست سعيا لدعم أوربان معتبرة أن عام 2027 سيكون “مفصليا جدا” لليمين المتطرف.
وقالت إن الانتخابات الكبرى في فرنسا وإيطاليا وإسبانيا وبولندا ستمنح الفائزين المحتملين من اليمين المتطرف “الوسائل لتغيير مسار الاتحاد الأوروبي جذرياً من الداخل”.
والسبت أيضا، من المقرر أن يجتمع التقدميون، ومن بينهم رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز والرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم والرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، في برشلونة.
– “وجوه مكشوفة” –
ترفع مسيرة ميلانو شعارات “السلام والعمل والأمن”، حسبما قال سالفيني قبل التظاهرة.
وقال “سنكون حشدا كبيرا بألوان زاهية، سلميين، وجوهنا مكشوفة لكننا مصممون”.
ومن المتوقع أن يتحدث مشاركون عن إجراءات مثل إنهاء المساعدة القانونية لمهاجرين أو فرض قيود صارمة على سياسات لمّ شمل الأسر.
وتماشيا مع ميلوني، دعت الرابطة أيضا الاتحاد الأوروبي إلى تخفيف قواعد عجز الموازنة بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن حرب الشرق الأوسط.
وقال سالفيني “هذه القواعد لا تُطاق في ظل الحروب الدائرة حاليا… بعض الناس في بروكسل يعيشون في عالم آخر، وسنعيدهم السبت إلى أرض الواقع، بتهذيب طبعا”.
وسيشارك مزارعون على متن جراراتهم في المسيرة احتجاجا على اتفاقيات التجارة الحرة، وسائقو دراجات نارية معارضون للقيود المرورية، من شرق ميلانو إلى كاتدرائية دومو.
ويُنظر إلى تجمع اليمين المتطرف بوصفه عرضا للقوة لحزب الرابطة في معقله في لومبارديا، وفي إيطاليا عموما، في وقت يحظى الحزب بنحو 6 إلى 8 بالمئة فقط من نوايا التصويت، وفقا لأحدث استطلاعات الرأي.
وتشهد شعبية حزب الرابطة تراجعا مستمرا بلغت نسبته 17,35 بالمئة في انتخابات 2018، و8,8 بالمئة في الانتخابات الأخيرة عام 2022.
ويواجه حزب سالفيني ضغوطا من حزب “المستقبل الوطني” الجديد، الذي أسسه الجنرال المتقاعد روبرتو فاناتشي بعد انشقاقه عن حزب الرابطة في شباط/فبراير، ويحظى حاليا بنحو 3 بالمئة من نوايا التصويت.
ومن المقرر تنظيم فعاليات مضادة عدة من بينها مسيرات مناهضة للفاشية السبت في ميلانو، المدينة ذات الميول اليسارية الوسطية والواقعة في منطقة ذات توجهات يمينية قوية.
ورغم كونه شريكا لحزب الرابطة في حكومة ميلوني، ينظم حزب فورتسا إيطاليا حدثا لفرعه في ميلانو، يخصصه ل “المشاركة الاجتماعية والمدنية” لأطفال المهاجرين في إيطاليا.
تسا/غد/ب ق