The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

تحذيرات من خطر يهدد المعتقلين الأمريكيين في إيران بعد الهجمات

reuters_tickers

من جوناثان لانداي

واشنطن 3 مارس آذار(رويترز) – قالت جماعة مدافعة عن المعتقلين إن إيران تحتجز ما لا يقل عن ستة مواطنين أمريكيين أو من الحاصلين على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة مما يثير مخاوف من استخدامهم هم والآلاف غيرهم يُعتقد أنهم عالقون في البلاد كورقة مساومة في الحرب المتصاعدة مع واشنطن وإسرائيل.

والمعتقلون من مزدوجي الجنسية وحاملي البطاقة الخضراء الذين بقوا في إيران، ويصل عددهم إلى آلاف بحسب خبراء، على الرغم من التحذيرات الأمريكية المتكررة بعدم السفر إلى هناك بسبب خطر التعرض للاعتقال.

وقال رايان فايهي عضو مجلس إدارة مؤسسة فولي للدفاع عن حقوق الإنسان “تاريخ النظام في السعي إلى استغلال الأمريكيين لأغراض سياسية قائم منذ زمن طويل. أعتقد أن أي أمريكي معرض للخطر”.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران منذ يوم السبت أسفرت عن مقتل الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي ومسؤولين آخرين، وهو ما دفع طهران إلى الرد بشن هجمات على دول بالمنطقة. وتتصاعد المخاوف من سعيها إلى إيجاد طرق أخرى للرد على الولايات المتحدة.

وقال كيران رامسي المدير المساعد السابق لمكتب التحقيقات الاتحادي والذي يعمل الآن مع مجموعة (جلوبال ريتش) للدفاع عن حقوق الإنسان ويترأس وحدة استعادة الرهائن الأمريكيين “هناك المئات إن لم يكن الآلاف من المواطنين ذوي الجنسية المزدوجة الذين ما زالوا هناك لروابط عائلية على الرغم من المخاطر”.

ولا تعترف إيران بالجنسية المزدوجة مما يعني أن الحكومات الأخرى لا يمكنها توفير الحماية الدبلوماسية أو الخدمات القنصلية لمواطنيها الذين يحملون الجنسية الإيرانية أيضا.

وقال مصدر مطلع على الأمر إن وزارة الخارجية الأمريكية لا تعرف بالضبط عدد الأمريكيين الموجودين في إيران.

ولم يرد مكتب المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص لشؤون الرهائن ولا وزارة الخارجية حتى الآن على طلبات للتعليق.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي في بيان عبر البريد الإلكتروني “لقد أوضح الرئيس ترامب أنه يريد عودة كل أمريكي محتجز ظلما إلى وطنه سالما معافى، وأن هناك عواقب وخيمة ستترتب على الأنظمة التي تعامل الأمريكيين كرهائن سياسيين”.

ولم ترد البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة.

* التركيز على الأمريكيين المحتجزين

وضع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإفراج عن الأمريكيين الذين يعدون محتجزين بشكل غير قانوني أو تم أخذهم رهائن أولوية في سياسته الخارجية. وقال البيت الأبيض إنه تم الإفراج عن أكثر من 70 أمريكيا منذ بداية ولايته الثانية في يناير كانون الثاني 2025.

لكن ترامب لم يذكر كيف سيحمي المعتقلين منذ بدء الهجمات على إيران يوم السبت.

وقبل ساعات قليلة من بدء الضربات الأمريكية الإسرائيلية، صنف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يوم الجمعة إيران أول دولة راعية للاحتجاز غير القانوني بموجب أمر تنفيذي وقعه ترامب في الخامس من سبتمبر أيلول.

وقال إن هذا التصنيف قد يؤدي إلى حظر استخدام جوازات السفر الأمريكية للسفر من وإلى إيران وإلى اتخاذ تدابير أخرى غير محددة ما لم تتوقف طهران عن أخذ “رهائن” وحتى تطلق سراح جميع الأمريكيين، الذين لم يكشف عن عددهم.

ورأى المدافعون عن المعتقلين أن هذه الخطوة هي رسالة إلى إيران بعدم إيذاء المعتقلين الأمريكيين أو أي أمريكيين آخرين. لكنهم عبروا عن قلقهم من أن هذه الرسالة قد تمر دون اكتراث مع انهيار تسلسل القيادة الإيرانية جراء الضربات.

وقال رامسي “عند تنفيذ أعمال نشطة وضربات عسكرية مثل هذه، فإن ذلك يزيد كثيرا من عامل الخطر على هؤلاء الأشخاص”.

* السجن للمعتقلين السياسيين

قالت إليزابيث ريتشاردز مديرة الأبحاث في مؤسسة فولي إن ما لا يقل عن ستة من حاملي الجنسية المزدوجة أو الإقامة الدائمة إما معتقلون في سجن إيفين في طهران سيئ السمعة حيث يقبع سجناء سياسيون وأجانب، أو ممنوعون من مغادرة إيران.

ولم يُكشف عن هويات ثلاثة من هؤلاء.

وقصفت إسرائيل السجن خلال حربها الجوية التي استمرت 12 يوما مع إيران في يونيو حزيران الماضي وقالت إيران إن ذلك أسفر عن مقتل 71 شخصا على الأقل.

ومن بين المعتقلين حاليا في سجن إيفين شهاب دليلي، وهو حامل بطاقة خضراء اعتقل في عام 2016 في أثناء طريقه إلى المطار بعد حضور جنازة والده وحُكم عليه بالسجن 10 سنوات بتهمة التعاون مع حكومة أجنبية، وفقا لمؤسسة فولي.

أما فايهي فيمثل رضا ولي زادة، وهو أمريكي-إيراني اعتقل في عام 2024 بعد عودته إلى إيران لزيارة والديه وحُكم عليه أيضا بالسجن 10 سنوات بتهمة “التعاون مع حكومة معادية”، حسبما قالت مؤسسة فولي.

وقال فايهي إن ولي زادة، وهو صحفي، محتجز في سجن إيفين.

وكذلك الحال بالنسبة لكمران حكمتي، هو يهودي إيراني أمريكي عمره 70 عاما ويمتلك متجرا للمجوهرات واعتقلته السلطات العام الماضي، وفقا لرامسي ممثل عائلة حكمتي.

وأدين حكمتي بالذهاب إلى إسرائيل بموجب قانون يحظر مثل هذه الزيارات خلال السنوات العشر الماضية، على الرغم من أنه قدم وثائق تظهر أن زيارته الأخيرة كانت قبل 13 عاما من اعتقاله، حسبما قال رامسي.

واتُهم حكمتي أيضا، الذي يعاني من سرطان المثانة، بالتجسس دون إدانته. وأبلغت السلطات الإيرانية محاميه أن التهمة تتعلق باشتباه حول اجتماعه مع عملاء المخابرات الإسرائيلية.

ويقول رامسي إن إيران غالبا ما تضيف مثل هذه التهمة كطريقة للإشارة إلى أن المحتجز لن يُفرج عنه إلا من خلال تبادل مع واشنطن.

(إعداد رحاب علاء للنشرة العربية)

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية