The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

إيران تحتجز سفينتين في المضيق بعد تمديد ترامب وقف إطلاق النار

reuters_tickers

واشنطن/دبي 22 أبريل نيسان (رويترز) – احتجزت إيران سفينتين في مضيق هرمز اليوم الأربعاء، في تشديد لقبضتها على الممر المائي الاستراتيجي بعد أن أوقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الهجمات إلى أجل غير مسمى، دون أي مؤشر على استئناف محادثات السلام.

وذكرت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية شبه الرسمية أن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني احتجزت سفينتين بسبب ما وصفته بمخالفات بحرية واقتادتهما إلى السواحل الإيرانية.

وذكر الحرس الثوري في بيان أنه احتجز السفينتين (إم.إس.سي فرانشيسكا) و(إيبامينودس) بسبب “الإبحار بدون ترخيص والتلاعب بأنظمة الملاحة”، مشيرا إلى أن ذلك يعرض السلامة البحرية للخطر.

وهذه هي المرة الأولى التي تحتجز فيها إيران سفنا منذ بداية الحرب. وفي وقت سابق، أفادت وكالة أمنية بحرية بريطانية بتعرض ثلاث سفن لإطلاق نار.

وقال ترامب في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من مساء أمس الثلاثاء إن الولايات المتحدة وافقت على طلب الوسطاء الباكستانيين “بوقف هجومنا على إيران إلى أن يتسنى لقادتها وممثليها التوصل إلى اقتراح موحد… واختتام المحادثات، بطريقة أو بأخرى”.

لكن حتى مع إعلانه ما بدا أنه تمديد أحادي لوقف إطلاق النار، قال ترامب أيضا إنه سيواصل الحصار الذي تفرضه البحرية الأمريكية على التجارة الإيرانية عن طريق البحر.

وكانت الولايات المتحدة قد أطلقت النار على سفينة شحن إيرانية واحتجزتها يوم السبت، كما داهمت ناقلة نفط إيرانية ضخمة أمس الثلاثاء في المحيط الهندي.

وتعتبر طهران الحصار الأمريكي عملا حربيا، وقالت إنها لن تفتح المضيق، الذي تسبب إغلاقه في أزمة طاقة عالمية، طالما استمر الحصار الأمريكي لموانئها.

وكانت باكستان، بصفتها وسيطا، قد أخلت فندقا فاخرا في العاصمة إسلام اباد لإجراء محادثات سلام أخيرة أمس الثلاثاء، على أمل التوصل إلى اتفاق في الساعات الأخيرة قبل انتهاء وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين.

لكن إيران لم تؤكد أبدا أنها ستحضر، ولم يغادر وفد أمريكي بقيادة نائب الرئيس جيه. دي. فانس واشنطن، مما أدى لتعثر واضح في جهود إنهاء الحرب التي بدأت منذ شهرين تقريبا دون وجود حل واضح لإعادة فتح مضيق هرمز.

ولم يصدر أي رد بعد من كبار المسؤولين الإيرانيين بحلول صباح اليوم الأربعاء على إعلان ترامب، لكن بعض ردود الفعل الأولية من طهران أشارت إلى أن تعليقات ترامب قوبلت بالتشكيك.

وذكرت وكالة تسنيم للأنباء، التابعة للحرس الثوري الإسلامي، أن إيران لم تطلب تمديد وقف إطلاق النار وكررت تهديداتها بكسر الحصار الأمريكي بالقوة. وقال مستشار لمحمد باقر قاليباف كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان) إن إعلان ترامب ليست له أهمية تذكر وقد يكون حيلة.

وقبل ساعات قليلة من تمديد ترامب لوقف إطلاق النار، كرر تهديداته باستئناف الحرب، معلنا أن الجيش “على أهبة الاستعداد”.

* أنباء عن تضرر سفينة حاويات جراء نيران إيرانية

طوال فترة الحرب، أغلقت إيران المضيق فعليا أمام السفن غير التابعة لها من خلال مهاجمة السفن التي تحاول العبور دون إذنها. ويمر عادة حوالي خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال العالميين عبر هذا الممر المائي.

وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن ثلاث سفن حاويات على الأقل أبلغت عن تعرضها لإطلاق نار في المضيق.

وقالت الهيئة إن ربان إحدى السفن أبلغ عن اقتراب زورق حربي إيراني منه شمال شرقي سلطنة عمان اليوم الأربعاء. وتعرضت السفينة لإطلاق نار وقذائف صاروخية، ولحقت أضرار بالغة بغرفة القيادة، ولكن لم ترد أنباء عن وقوع إصابات أو أضرار بيئية.

وذكرت سفينتان أخريان أنهما تعرضتا لإطلاق نار على بعد حوالي ثمانية أميال بحرية غربي إيران دون الإبلاغ عن وقوع إصابات. ولم تحدد هيئة عمليات التجارة البحرية في تقاريرها الأولية من أطلق النار في تلك الوقائع.

ونددت إيران بقيام البحرية الأمريكية باعتراض سفن إيرانية في البحر في إطار حصارها، بما في ذلك ناقلة ضخمة متجهة إلى سنغافورة تم اعتراضها في المحيط الهندي أمس الثلاثاء قبل ساعات من الموعد المقرر لاستئناف محادثات السلام. واتهمت وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة بـممارسة “القرصنة البحرية وإرهاب الدولة”.

* تشكك في إجراء محادثات مقبلة

بإعلانه تمديد وقف إطلاق النار، تراجع ترامب مجددا في اللحظة الأخيرة عن تهديداته المتكررة بقصف محطات الكهرباء والجسور في إيران. وهو تهديد نددت به الأمم المتحدة وجهات أخرى باعتباره يشكل جرائم حرب محتملة. وقالت إيران إنها ستقصف الدول العربية المجاورة إذا تعرضت البنية التحتية لديها للقصف.

وارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية وتذبذب الدولار وانخفضت أسعار النفط إلى أدنى من مستوى 100 دولار بعد إعلان ترامب اليوم الأربعاء عقب إعلان وقف إطلاق النار، على الرغم من أن محادثات السلام المقررة في إسلام اباد لإنهاء الحرب بشكل مبدئي بدت على شفا الانهيار.

وقبل إعلان ترامب الأحدث، قال مسؤول إيراني كبير لرويترز إن المفاوضين الإيرانيين على استعداد لحضور جولة أخرى من المحادثات إذا تخلت الولايات المتحدة عن سياسة الضغط والتهديدات.

ولم تسفر الجولة الأولى من المحادثات التي عقدت قبل 11 يوما عن التوصل لأي اتفاق، وركزت بشكل كبير على مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.

ويريد ترامب إخراج اليورانيوم من إيران لمنعها من زيادة تخصيبه إلى درجة تمكنها من صنع سلاح نووي.

وتقول طهران إن لديها برنامجا نوويا مدنيا سلميا فقط ولها الحق في امتلاكه بصفتها دولة موقعة على معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية. وتريد إيران إنهاء الحرب ورفع العقوبات والحصول على تعويضات عن الأضرار التي لحقت بها خلال الحرب والاعتراف بسيطرتها على المضيق.

* انتهاكات للهدنة في لبنان

بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير شباط بقصف جوي لإيران. وسرعان ما اتسع نطاق الحرب إلى دول الخليج التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية وإلى لبنان بمجرد انضمام جماعة حزب الله المسلحة المدعومة من إيران إلى القتال.

وقتل أكثر من خمسة آلاف مدني في أنحاء المنطقة ونزح مئات الآلاف حتى الآن، معظمهم في إيران ولبنان. وخلال الليل، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان بمقتل شخص وإصابة اثنين في غارة إسرائيلية على سهل البقاع في غرب البلاد. وقال الجيش الإسرائيلي إن ليس لديه علم بشأن هذه الغارة.

وأعلنت إسرائيل ولبنان التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في الأسبوع الماضي. وتقول إيران إن وقف الحرب في لبنان شرط مسبق لمحادثات السلام مع الولايات المتحدة.

(إعداد دعاء محمد وبدور السعودي ومروة سلام للنشرة العربية – تحرير سلمى نجم وحسن عمار )

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية