تركيا: حل قوات سوريا الديمقراطية سيسهم في تحقيق الوحدة السورية
إسطنبول 26 أغسطس آب (رويترز) – قال متحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا اليوم الأربعاء إن الحزب يرحب بحل قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد باعتباره خطوة مهمة نحو تعزيز الوحدة السورية.
وصارت تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، من الحلفاء الرئيسيين للرئيس السوري أحمد الشرع بعد أن أنهى حكم بشار الأسد الذي استمر عشرات السنين.
وتعهدت أنقرة بمساعدة دمشق في إعادة إعمار البلاد وإعادة هيكلة مؤسسات الدولة وقواتها المسلحة، وقدمت لدمشق دعما سياسيا ودبلوماسيا.
وكتب عمر جليك، المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية، على إكس “تم تجاوز عتبة مهمة على صعيد تعزيز الوحدة الداخلية لسوريا بحل قوات سوريا الديمقراطية”، مضيفا أن أنقرة تدعم سيادة سوريا وسلامة أراضيها.
ويأتي إعلان قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي حل هذه الجماعة واندماجها في القوات المسلحة السورية بموجب اتفاق مع دمشق، وسط جهود سلام في تركيا مع جماعة حزب العمال الكردستاني المحظورة، التي تعتبرها أنقرة مرتبطة بقوات سوريا الديمقراطية.
وفي فبراير شباط 2025، دعا زعيم حزب العمال الكردستاني السجين عبد الله أوجلان جماعته إلى إلقاء السلاح وحل نفسها، وأعلنت الجماعة في مايو أيار 2025 أنها ستفعل ذلك. وبعد ذلك بشهرين، أحرقت مجموعة من المسلحين أسلحتهم بشكل رمزي في مراسم جرت بشمال العراق.
وفي إطار هذه العملية، دأبت أنقرة على القول بأنه يجب على قوات سوريا الديمقراطية أيضا أن تحل وتفكك نفسها، معبرة عن دعمها لعملية الاندماج.
وكانت تركيا، التي دعمت مقاتلي المعارضة الذين سعوا للإطاحة بالأسد، شنت عدة عمليات عسكرية عبر الحدود ضد قوات سوريا الديمقراطية في شمال سوريا، ولا يزال لديها آلاف الجنود المتمركزين هناك. وتقول إن هذه القوات لن تسحب إلا بعد القضاء على التهديدات الأمنية التي تواجهها.
وتصف الحكومة عملية السلام مع حزب العمال الكردستاني بأنها جزء من هدفها المتمثل في خلق “تركيا خالية من الإرهاب” و”منطقة خالية من الإرهاب”. وبينما أقر البرلمان التركي قانونا هذا الشهر يضع إطارا قانونيا لحل حزب العمال الكردستاني، قال سياسيون أكراد إن السلام الدائم سيتطلب إصلاحات ديمقراطية وقانونية أوسع.
وبدأت جماعة حزب العمال الكردستاني، المصنفة منظمة إرهابية من قبل تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حملتها المسلحة في عام 1984. وأسفر الصراع عن مقتل أكثر من 40 ألف شخص، وفرض عبئا اقتصاديا ثقيلا على جنوب شرق تركيا ذي الأغلبية الكردية، وأذكى انقساما سياسيا واجتماعيا على مدى عشرات السنين.
(تغطية صحفية طوان جمركجي وإزجي إركويون – إعداد محمود سلامة للنشرة العربية – تحرير محمود رضا مراد )