تركيا: دفاعات حلف الأطلسي دمرت صاروخا قادما من إيران
أنقرة 4 مارس آذار (رويترز) – قالت تركيا إن دفاعات حلف شمال الأطلسي الجوية دمرت صاروخا باليستيا أطلقته إيران وهو في طريقه إلى المجال الجوي التركي اليوم الأربعاء.
وتمثل هذه الواقعة المرة الأولى التي ينجر فيها أحد أعضاء الحلف إلى الصراع الدائر في الشرق الأوسط، مما يثير احتمال انضمام أعضاء آخرين في الحلف إلى الصراع.
وسعت أنقرة إلى التوسط في المحادثات بين إيران والولايات المتحدة في الأسابيع التي سبقت شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات ضد إيران. ودعت تركيا المجاورة لإيران “جميع الأطراف إلى الامتناع عن أي أعمال من شأنها أن تؤدي إلى مزيد من التصعيد”، مما يشير إلى أنها ليست مستعدة لطلب الدعم من حلف شمال الأطلسي.
لكن أنقرة ربما تلجأ إلى البند الرابع لحلف شمال الأطلسي بعد اختراق المجال الجوي إذا اعتبرت التهديد خطيرا بما فيه الكفاية، وهي خطوة ربما تؤدي إلى البند الخامس للحلف والذي يُلزم باقي الأعضاء بالدفاع عنها.
ولم يتضح إلى أين كان الصاروخ متجها لكن متحدثا باسم حلف شمال الأطلسي قال إن الحلف ندد باستهداف إيران لتركيا وإنه يقف بقوة إلى جانب جميع حلفائه.
* قاعدة أمريكية في إقليم مجاور
تتمركز قوات جوية أمريكية في قاعدة إنجرليك في جنوب تركيا والتي تقع في منطقة على الحدود مع منطقة هاتاي حيث قالت السلطات التركية إن حطام الصاروخ الذي اعترضه حلف شمال الأطلسي سقط هناك.
ولم يصدر أي تعليق حتى الآن من إيران.
وقالت وزارة الدفاع التركية إن الصاروخ مر فوق العراق وسوريا قبل أن يتم إسقاطه بواسطة أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي التابعة للحلف المتمركزة في شرق البحر المتوسط. وأضافت أن هذه الواقعة لم تؤد إلى سقوط أي مصابين.
وتابعت “سنتخذ كل الإجراءات الضرورية للدفاع عن أراضينا ومجالنا الجوي… دون تردد. ونذكر جميع الأطراف بأننا نحتفظ بالحق في الرد على أي أعمال عدائية على بلادنا”. وقالت الوزارة “سنواصل التشاور مع حلف شمال الأطلسي وحلفائنا الآخرين”.
ولم تأت تصريحات كبار المسؤولين الأتراك بشأن الواقعة على ذكر البند الرابع لحلف شمال الأطلسي الذي ينص على أن الحلفاء “سيتشاورون معا عندما يرى أي منهم أن سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي أو الأمن” محل تهديد.
ولم ترد أنقرة على طلب من رويترز للتعليق.
وقال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث إنه لا يوجد ما يشير إلى أن الحادث سيؤدي إلى تفعيل البند الخامس للحلف والتي لم تفعّل إلا مرة واحدة سابقا بعد هجمات 11 سبتمبر أيلول 2001، ومن شأنها أن تشكل تصعيدا خطيرا في هذا الصراع.
وقال مصدر دبلوماسي تركي إن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان نقل احتجاجا إلى نظيره الإيراني عباس عراقجي في مكالمة هاتفية بعد الحادث.
وتضررت عدة دول في الخليج وأماكن أخرى من تداعيات ذلك.
(إعداد أحمد هشام ومحمد علي فرج للنشرة العربية – تحرير علي خفاجي)