تظاهرة مناهضة للصين في هونغ كونغ
نظم متظاهرون مسيرة في هونغ كونغ الاثنين ضد ما اعتبروه قمعا صينيا، بعد ايام من قرار للسلطات الصينية اخضاع قسم من محطة قطارات في المدينة للقانون الصيني.
ووقعت مناوشات بين بعض المتظاهرين والشرطة في نهاية المسيرة فيما ابعد رجال الأمن بالقوة بعض الاشخاص الذين رفضوا مغادرة مكان التظاهرة.
وتنعم هونغ كونغ التي تتمتع بحكم شبه ذاتي بموجب اتفاق شعاره “دولة واحدة ونظامان” منذ ان اعادتها بريطانيا الى الصين في 1997، بحقوق غير متاحة في الصين ولا سيما حرية التعبير ونظام قضائي مستقل.
الا ان سلسلة من الحوادث الاخيرة اججت المخاوف من تداعي نظام الحكم الذاتي الذي تتمتع به هونغ كونغ وحكم القانون فيها بما في ذلك حبس نشطاء بارزين في الدفاع عن الديموقراطية.
وقال الناشط المدافع عن الديموقراطية جوشوا وونغ، الذي انضم الى آلاف المشاركين في مسيرة الاثنين، ان القمع الذي تمارسه حكومة الحزب الشيوعي الصيني تزايد في 2017.
وكان وونغ (21 عاما) اودع السجن في اب/اغسطس لدوره في التظاهرات الحاشدة ل”حركة المظلات” المؤيدة للديموقراطية في 2014 واطلق سراحه بكفالة بانتظار البت بالاستئناف الذي تقدم به ضد حكم بحقه يقضي بسجنه ستة اشهر.
وقال وونغ لفرانس برس “آمل ان يتحول كل مواطن في هونغ كونغ في 2018 الى مدافع من اجل استعادة القيم الاساسية التي تقضمها بكين”.
وعبر العديد من المتظاهرين عن غضبهم ازاء اتفاق “الاشتراك في الموقع” وهي التسمية التي اطلقت على فرض القانون الصيني على قسم من محطة قطارات في قلب المدينة.
ومن المقرر ان تفتتح المحطة، التي تعتبر صلة وصل مع اكبر مدينتين في جنوب الصين كشينزين وغوانغجو، هذا العام. وقد وضعت خطط لاقامة مركز تفتيش مشترك لمراقبة الهجرة ما يعني ان شرطيين صينيين ومسؤولين آخرين سيتمركزون في محطة قطارات هونغ كونغ.
وتقع المحطة في منطقة كولون الشهيرة في هونغ كونغ، وليس على الحدود مع البر الصيني بعيدا نحو الشمال.
ووافقت الهيئة التشريعية في الصين على المشروع الاسبوع الماضي.
والمرحلة النهائية التي تسبق التطبيق هي تصويت الهيئة التشريعية في هونغ كونغ، والتي تهيمن عليها بكين.
– تهديد قوي –
يقول المشرعون المؤيدون للديموقراطية ونشطاء وعدد من القانونيين في المدينة ان المشروع انتهاك لدستور هونغ كونغ الذي ينص على ان القوانين الوطنية لا تطبق على هونغ كونغ ما عدا بعض الاستثناءات.
وتقول حكومة هونغ كونغ المؤيدة لبكين ان مشروع السكة الحديد هو لخدمة المسافرين، كما تصر السلطات المحلية والصينية على أنه لا يشكل انتهاكا للحكم الذاتي.
وقال الموظف باتريك تانغ (48 عاما) “من السخرية ان اشخاصا يجهلون القانون يشرحون معنى حكم القانون” في اشارة الى قرار بكين المتعلق بالمحطة.
من جهته قال سيمون وو (47 عاما) الذي انضم الى التظاهرة مع زوجته وابنتهما ان “استمرارية هونغ كونغ مهددة جدا” مشيرا الى الاتفاق المتعلق بالمحطة كأحد الاسباب التي دعته للمشاركة في التظاهرة.
وبلغت التظاهرة ذروتها امام مقر الحكومة في ساحة تعد مركزا للتظاهرات وأعيد افتتاحها مؤخرا بعد اغلاقها خلال تظاهرات 2014.
وطالب المتظاهرون هناك باستقالة حاكمة المدينة كاري لام، ووقعت مناوشات مع الشرطة.
واكد الناشط المؤيد للديموقراطية ناثان لو، الذي حرم عضويته في المجلس التشريعي بعد تدخل من السلطات الصينية ان الشعب “سيقول لا” لبكين.
وقال امام الحشود “سكان هونغ كونغ يتحلون بالعزيمة. سكان هونغ كونغ لديهم كرامتهم”.
وأصرت قلة من المتظاهرين على البقاء بعد انتهاء التظاهرة منتصف ليل الاثنين/الثلاثاء بالتوقيت المحلي ما استدعى تدخل الشرطة لابعادهم بالقوة، وحمل أربعة رجال أمن متظاهرا خارج المنطقة.