تقرير: صور الأقمار الصناعية تظهر هجوما على موقع نووي إيراني
من فرانسوا ميرفي وجوناثان لانداي
فيينا/واشنطن 3 مارس آذار (رويترز) – قال معهد مستقل للدراسات السياسية إن صور الأقمار الصناعية التقطت ما بدا أنها أول هجمات معروفة على موقع نووي إيراني منذ بدء حملة القصف الجوي الأمريكية الإسرائيلية.
وقال معهد العلوم والأمن الدولي أمس الاثنين إن صورا التقطتها شركة فانتور ومقرها كولورادو أظهرت غارتين على نقاط الدخول إلى منشأة تخصيب اليورانيوم تحت الأرض في موقع نطنز، الذي استهدفته الولايات المتحدة في يونيو حزيران الماضي.
وقال ديفيد ألبرايت المفتش النووي السابق في الأمم المتحدة ومؤسس المعهد إن الضربتين يبدو أنهما حدثتا في وقت ما بين بعد ظهر الأحد وصباح الاثنين بالتوقيت المحلي، استنادا إلى صور الأقمار الصناعية التي اطلع عليها المعهد.
ولم يتمكن ألبرايت من تحديد ما إذا كانت الولايات المتحدة أو إسرائيل هي التي قصفت مجمع نطنز، أحد المرافق الرئيسية لبرنامج إيران النووي.
ويبدو أن النتائج التي توصل إليها ألبرايت تؤكد تصريحا سابقا لرضا نجفي، مبعوث إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بأن موقع نطنز تعرض لضربة يوم الأحد. وشكك نجفي في تعليق لرئيس الوكالة الذرية رافائيل جروسي نفى فيه وجود دلائل على تعرض أي موقع نووي للقصف.
ورجح ألبرايت أن يكون جروسي اعتمد على صور التقطت قبل تلك التي حصل عليها المعهد.
ولم ترد الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد على طلب للتعليق. كما لم يستجب البيت الأبيض ولا القيادة المركزية الأمريكية حتى الآن لطلبات مماثلة.
وذكر تقرير ألبرايت أن صور فانتور أظهرت تدمير ثلاثة مبان في نطنز. اثنان منها كانا مدخلين للموظفين إلى قاعتين تحت الأرض بهما آلاف أجهزة الطرد المركزي، وهي آلات لتخصب اليورانيوم لاستخدامه في محطات الطاقة أو صنع أسلحة بحسب المدة.
وذكر التقرير أنه على الرغم من أن القاعتين أصبحتا غير صالحتين للعمل بسبب الهجوم الأمريكي في يونيو حزيران، فإن الضربتين قد تشيران إلى احتواء المكانين على “أجهزة طرد مركزي قابلة للإصلاح” أو معدات أخرى ذات صلة.
وأضاف التقرير أن المبنى الثالث المدمر كان يغطي المنحدر الوحيد الذي يمكن للمركبات الوصول منه إلى القاعتين تحت الأرض.
وقال جروسي في بيان أمام اجتماع مجلس محافظي الوكالة المكون من 35 دولة إنه لا يوجد ما يشير إلى أن “أيا من المنشآت النووية… قد تعرضت لأضرار أو ضربات”.
وبعد لحظات من تعليقات جروسي، قال نجفي للصحفيين خارج المبنى إن موقع نطنز تعرض لهجوم.
وقال جروسي في مؤتمر صحفي إن مركز الاستجابة للأزمات التابع للوكالة لم يتمكن من الوصول إلى السلطات التنظيمية النووية الإيرانية، لكنه أجرى بعض الاتصالات مع مسؤولين إيرانيين.
وأضاف أن الوكالة ليس لديها موظفون في إيران في الوقت الحالي، لكنها تتابع جيدا صور الأقمار الصناعية.
ولم تسمح طهران للوكالة بالعودة إلى منشآتها التي تعرضت للقصف منذ هجوم العام الماضي.
وردا على سؤال حول تصريحات نجفي، أبدى جروسي موقفا حازما في مؤتمره الصحفي اللاحق قائلا ” لن أخوض جدلا حول هذا الموضوع. نحن متمسكون بما قلته من قبل”.
(إعداد رحاب علاء للنشرة العربية)