The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

تمديد هدنة إسرائيل ولبنان وترامب يريد “أفضل اتفاق” مع إيران

reuters_tickers

دبي/واشنطن 24 أبريل نيسان (رويترز) – مددت إسرائيل ولبنان وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أسابيع خلال اجتماع عقد في البيت الأبيض بوساطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي قال إنه مستعد للانتظار حتى التوصل إلى “أفضل اتفاق” لإنهاء حربه مع إيران.

وكان القتال بين إسرائيل ومسلحي جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران واحدا من بين عدد من النقاط الشائكة التي حالت دون حل الصراع الإقليمي الأوسع نطاقا الذي اندلع قبل ثمانية أسابيع، إلى جانب طموحات إيران النووية وسيطرتها على مضيق هرمز.

وقال ترامب إنه ليس في عجلة من أمره للتوصل إلى اتفاق سلام وإنه يريد أن يكون “أبديا”، بينما واصل التأكيد على أن الولايات المتحدة تتمتع بأفضلية واضحة في المواجهة البحرية في المضيق.

وبعد يوم من استعراض إيران لسيطرتها القوية على ممر الشحن الرئيسي، هون الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من شأن التهديد الذي تشكله “سفن إيران الصغيرة المتغطرسة”، وذكر أنه يعتقد أن طهران عاجزة عن إبرام اتفاق لأن قيادتها تعيش حالة من الاضطراب.

وقال أمس الخميس إن البحرية الأمريكية تلقت أوامر بإطلاق النار على القوارب الإيرانية التي تزرع الألغام في المضيق، وإن إيران ربما تكون قد عززت ترسانتها “قليلا” خلال فترة وقف إطلاق النار الساري منذ الثامن من أبريل نيسان، لكن الجيش الأمريكي قادر على القضاء على هذه التعزيزات في غضون يوم واحد تقريبا.

وظلت الملاحة في الممر معطلة فعليا، وكان احتجاز إيران لسفينتي شحن ضخمتين تذكيرا بأن الولايات المتحدة تواجه صعوبة في الحفاظ على سيطرتها على المضيق، وأن طهران تواصل إثارة الاضطراب في أسواق النفط والتسبب في ضغوط كبيرة على الاقتصاد العالمي.

وقالت الحكومة الفلبينية إن 15 فلبينيا كانوا على متن السفينتين وتعتقد أنهم بخير، وتوقعت إخلاء السفينتين قريبا.

واستأنفت أسعار النفط ارتفاعها اليوم الجمعة مع استمرار هشاشة وقف إطلاق النار وعدم حل مشكلة إغلاق المضيق. وصعد الدولار تزامنا مع مكاسب النفط، متجها نحو تسجيل أول مكاسب أسبوعية له منذ ثلاثة أسابيع، مع تضاؤل الآمال في تراجع فوري لحدة التوتر مما يزيد من الطلب على الملاذات الآمنة.

* الوحدة الإيرانية

أثار استخدام إيران لأسطول من القوارب الصغيرة السريعة لاحتجاز سفينتي الحاويات شكوكا في تصريحات ترامب بأن القوات الأمريكية قضت على تهديداتها البحرية، وسلط الضوء على أساليب طهران المتغيرة في المضيق في مواجهة اعتراض الولايات المتحدة لناقلات النفط والسفن الأخرى المرتبطة بإيران.

ورفض الزعيم الأعلى الإيراني آية الله مجتبى خامنئي أمس الخميس ما قاله ترامب عن وجود فوضى في القيادة، واصفا ذلك بأنه عمليات إعلامية “من الأعداء” تهدف إلى تقويض الوحدة والأمن القومي في مساع خبيثة.

وقال في منشور على إكس “الوحدة ستصبح أقوى وأكثر صلابة، والأعداء سيصبحون أضعف وأكثر مهانة”. وظل خامنئي بعيدا عن الأضواء منذ توليه منصب والده آية الله علي خامنئي الذي قتل في غارات أمريكية في بداية الحرب التي اندلعت في 28 فبراير شباط.

وأدى الصراع المطول إلى تعميق الانقسام بين الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، إذ انتقد ترامب مرارا الدول الأعضاء لعدم دعمها العمليات الأمريكية. وقال مسؤول أمريكي لرويترز إن واشنطن تدرس الآن معاقبة الدول “صعبة المراس”، مثل إسبانيا، وفقا لخيارات السياسة التي يجري مراجعتها بشأن التكتل.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن الخيارات مفصلة في مذكرة تعبر عن الإحباط مما ينظر إليه على أنه تردد أو رفض من بعض الحلفاء لمنح الولايات المتحدة حقوق الوصول والانتشار والمرور الجوي للحرب على إيران.

وقال ترامب هذا الأسبوع إنه سيمدد إلى أجل غير مسمى وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين للسماح بمزيد من محادثات السلام، التي لم يجر تحديد موعدها بعد.

وأوضح عندما سئل عن المدة التي يمكنه انتظارها للتوصل إلى اتفاق سلام طويل الأمد “لا تستعجلوني. أريد التوصل إلى أفضل اتفاق… أريد اتفاقا يدوم للأبد”.

واستبعد استخدام الأسلحة النووية، قائلا للصحفيين إنها غير ضرورية لأن الولايات المتحدة “دمرت” إيران بالأسلحة التقليدية.

وقال ترامب عندما سأله أحد الصحفيين في البيت الأبيض “لا، لن أستخدمها. يجب ألا يُسمح لأي أحد أبدا باستخدام سلاح نووي”.

* أسبوع دام

استمر القتال في جنوب لبنان رغم تمديد وقف إطلاق النار، حيث واصلت القوات الإسرائيلية قصف أهداف تابعة لحزب الله المدعوم من إيران بعد أن شهد يوم الأربعاء سقوط أكبر عدد من القتلى في لبنان منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 16 أبريل نيسان.

وذكر الجيش الإسرائيلي أمس الخميس أنه نفذ عددا من الغارات ردا على ذلك، أسفرت عن مقتل ثلاثة مسلحين من حزب الله واستهداف البنية التحتية للجماعة التي استخدمت في شن الهجمات.

وأضاف أن مقاتلي حزب الله واصلوا هجماتهم ضد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان بالصواريخ وبطائرة مسيرة، وتجاه شمال إسرائيل بالصواريخ.

وقال مسؤول عسكري لبناني كبير وصحيفة الأخبار أن الصحفية اللبنانية آمال خليل التي تعمل في الجريدة من بين القتلى الذين سقطوا في الغارات الإسرائيلية هذا الأسبوع.

وسعت إسرائيل إلى إيجاد هدف مشترك مع الحكومة اللبنانية بشأن جماعة حزب الله، التي أسسها الحرس الثوري الإيراني وتحاول بيروت نزع سلاحها سلميا منذ نحو عام.

ولم تحضر جماعة حزب الله المدعومة من إيران المحادثات.

وقبل إعلان تمديد وقف إطلاق النار في واشنطن أمس الخميس، حذرت إسرائيل من أنها مستعدة لاستئناف الهجمات على إيران وأنها تنتظر “الضوء الأخضر” من الولايات المتحدة.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إنه إذا حصلت إسرائيل على الموافقة، فستبدأ باستهداف خامنئي و”إعادة إيران إلى عصور الظلام”.

(إعداد دعاء محمد وشيرين عبد العزيز للنشرة العربية)

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية