The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

اتساع الصراع في الشرق الأوسط مع معاودة مهاجمة إيران

reuters_tickers

دبي/تل أبيب 3 مارس آذار (رويترز) – قصفت قوات إسرائيلية وأمريكية أهدافا في أنحاء إيران اليوم الثلاثاء ما دفع طهران إلى الرد عبر توجيه ضربات في مناطق حول الخليج مع امتداد الصراع إلى لبنان، الأمر الذي أحدث صدمة في الأسواق العالمية ودفع أسعار النفط للارتفاع الحاد.

وبعد أربعة أيام من اندلاع الحرب، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للصحفيين إن الجيش استهدف عددا كبيرا من الأهداف البحرية والجوية الإيرانية، مضيفا أن “كل شيء تقريبا تسنى تدميره”.

وفي أكثر تعليقاته العلنية تفصيلا حتى الآن، حاول ترامب تبرير الهجوم على إيران قائلا إنه أمر قواته بالتحرك لأنه كان لديه “شعور” بأن إيران ستشن هجمات بعد تعثّر المفاوضات بشأن برنامجها النووي.

وردا على الهجوم القوي، شنت طائرات إيرانية مسيرة هجوما على السفارة الأمريكية في السعودية بعد أن استهدفت السفارة في الكويت في وقت سابق.

وردت واشنطن بإغلاق السفارتين إلى جانب سفارتها في لبنان وإصدار أوامر لموظفي الحكومة غير الأساسيين وعائلاتهم بمغادرة أجزاء كبيرة من الشرق الأوسط.

وقال مصدر مطلع لرويترز إن الحملة الإسرائيلية كانت مخططا لها أن تستمر نحو أسبوعين وإنها تتقدم عبر قائمة الأهداف الموضوعة لها بصورة أسرع من المتوقع، مع نجاح مبكر في قتل قادة من بينهم الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي في الضربات الأولى يوم السبت.

وعندما سُئل ترامب عمن يفضل أن يتولى الحكم في إيران بعد مقتل خامنئي، قال “معظم الأشخاص الذين كنا نفكّر فيهم لقوا حتفهم.”

وقصفت إسرائيل مقر هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية بالإضافة إلى المنطقة المحيطة بمطار مهراباد بالمدينة.

وذكرت وكالات أنباء إيرانية أن مبنى مجلس خبراء إيران، المكلف باختيار قائد يخلف خامنئي، سُوّي بالأرض جراء غارة جوية في مدينة قم جنوبي طهران.

ولم يتضح حتى الآن ما إذا كان هناك قتلى في الغارة، لكن ترامب ذكر أن مسؤولين إيرانيين كبارا لقوا حتفهم اليوم الثلاثاء، دون الخوض في التفاصيل.

وقال “أعتقد أن هناك ضربة أخرى استهدفت القيادة الجديدة اليوم، ويبدو أنها كانت ضربة قوية أيضا”.

ومع نزوح الإيرانيين من المدن، أصبحت العاصمة مدينة أشباح.

وقال بيجان (32 عاما) وهو موظف بنك لرويترز عبر الهاتف من طهران “إلى متى سيستمر هذا الوضع؟ أين الملاجئ؟ أين الحكومة؟”.

وأضاف “كل ليلة نختبئ أنا وزوجتي في القبو. المدينة بأكملها خالية. الدخان والدماء في كل مكان”.

* هبوط وول ستريت

انخفضت البورصات العالمية مع تهديد تعطل إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط بإعادة إشعال التضخم الذي أعقب الجائحة.

وارتفع سعر النفط الخام بنحو ثمانية بالمئة اليوم الثلاثاء ليتجاوز 83 دولارا للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ يوليو تموز 2024، لترتفع مكاسبه منذ يوم الجمعة إلى أكثر من 15 بالمئة. وقفز الغاز الطبيعي في أوروبا 40 بالمئة.

وقال ترامب اليوم الثلاثاء إنه ما إن تنتهي الحرب فإن “تلك الأسعار ستنخفض، وأعتقد أنها ستصبح أقل حتى مما كانت عليه من قبل”.

وانخفضت مؤشرات وول ستريت بنحو اثنين بالمئة بحلول الساعة 17:30 بتوقيت جرينتش، فيما خسرت الأسهم الأوروبية أكثر من ثلاثة بالمئة.

وصفت إيران الحرب بأنها هجوم غير مبرر، وردت بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على الدول العربية المجاورة، كما أغلقت الملاحة في مضيق هرمز، حيث يمر خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وقال إبراهيم جباري مستشار قائد الحرس الثوري الإيراني في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية “أبلغنا العدو بأنه إذا حاولتم إلحاق الضرر بمراكزنا الرئيسية، فسوف نستهدف جميع المراكز الاقتصادية في المنطقة”.

وأوقفت قطر، إحدى أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم، الإنتاج. وتوقفت ناقلات نفط في الخليج بدلا من المضي في رحلاتها عبر مضيق هرمز.

وتضاعفت تكلفة استئجار ناقلات النفط لنقل الخام من الشرق الأوسط إلى آسيا أربع مرات تقريبا لتصل إلى مستوى قياسي يتجاوز 400 ألف دولار يوميا.

ومنذ أمس الاثنين، امتدت الحرب إلى لبنان، إذ فتح حزب الله المدعوم من إيران النار على إسرائيل، التي ردت بغارات جوية ودفعت بتعزيزات إلى مواقعها البرية في الجنوب. وغطى دخان أسود كثيف بيروت ودوت أصوات الانفجارات في الأجواء. وأعلنت السلطات مقتل العشرات هناك.

ونقلت إيران عن الهلال الأحمر أن عدد القتلى جراء الهجمات بلغ 787 قتيلا.

وعرضت وسائل إعلام رسمية صورا لمئات الأشخاص يحتشدون في شوارع مدينة ميناب بجنوب البلاد حدادا على عشرات التلميذات اللاتي قتلن في قصف مدرسة للبنات في اليوم الأول من الحرب في أسوأ هجوم على موقع مدني منذ بدء الضربات. وطالب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بالتحقيق في الضربة، التي وصفها متحدث باسمه بأنها “مروعة للغاية”.

واحتفل بعض الإيرانيين علنا بوفاة خامنئي (86 عاما) الذي حكم إيران لمدة 37 عاما وقاد قوات الأمن التي قتلت آلاف المتظاهرين المناهضين للحكومة قبل أسابيع قليلة. إلا أن القصف المتواصل بث الخوف حتى بين أولئك الذين يأملون في التغيير.

* روبيو: واشنطن هاجمت وهي تعلم أن إسرائيل ستشن ضربة

في الوقت الذي يصرح فيه مسؤولون إسرائيليون علنا برغبتهم في إسقاط الحكومة الإيرانية، يقول مسؤولون أمريكيون إن هدف الحرب هو تقويض قدرة إيران على بسط نفوذها خارج حدودها.

ومع ذلك، حث ترامب الإيرانيين أيضا على إسقاط القيادة الدينية، العدو الذي لطالما أثقل كاهل الولايات المتحدة وحلفاءها على مدى أجيال.

وقال اليوم الثلاثاء قبيل اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس “إذا كنتم ستخرجون للاحتجاج، فلا تفعلوا ذلك الآن. الوضع خطير جدا في الخارج”.

وقال اللفتنانت كولونيل الإسرائيلي نداف شوشاني في إحاطة عبر الإنترنت إن مدة الحملة تعتمد على التطورات، مضيفا “وضعنا خطة عامة تمتد لأسابيع “.

وفي رده على سؤال عن إمكان نشر إسرائيل قوات برية في إيران، قال شوشاني إن ذلك غير مرجح.

وفي إسرائيل، حيث أودت الصواريخ الإيرانية بحياة 10 أشخاص منذ يوم السبت، دوت صفارات الإنذار مرارا للتحذير من هجمات وشيكة، ما دفع ملايين الأشخاص إلى التوجه إلى الملاجئ، بينما هزّت انفجارات المباني، واخترقت شظايا سقف مبنى سكني قرب تل أبيب.

وشهد النقل الجوي العالمي حالة من الفوضى، مع إغلاق مطارات في الشرق الأوسط التي تُعد مراكز ربط بين آسيا وأوروبا وأفريقيا.

(إعداد بدور السعودي وعبدالحميد مكاوي ومحمد عطية للنشرة العربية – تحرير علي خفاجي)

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية